عاجل.. الرقابة المالية تقر تطوير شامل لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية
د. محمد فريد: الهيئة تسعى لفتح أبواب التمويل أمام الشركات الواعدة وحديثة التأسيس
رنا ممدوح _ أصدرت هيئة الرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، تعديلات جديدة لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية، في إجراء شامل يستهدف تعزيز معايير الحوكمة والشفافية داخل الشركات المقيدة، وحماية حقوق المستثمرين، ورفع كفاءة سوق رأس المال المصري، بما يعزز من جاذبيته وقدرته على استقطاب استثمارات جديدة.
ووفقا لبيان الهيئة، تضمن القرار رقم 26 لسنة 2026 حزمة من المعالجات التنظيمية المتكاملة التي تستهدف سد ثغرات طالما أثرت على ثقة المستثمرين، إذ نص على تيسيرات لقيد الشركات حديثة التأسيس، مع ضوابط أكثر اتزانًا لاحتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم، بجانب ضمانة لحماية أصول الشركات وتطبيق التصويت التراكمي وإنشاء سجل إلكتروني للأشخاص الداخليين كأدوات حوكمة حديثة تعزز الشفافية وتحد من تركز النفوذ.

من جهته قال الدكتور محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية، إن الهيئة تسعى لفتح أبواب التمويل أمام الشركات الواعدة وحديثة التأسيس، مع فرض رقابة صارمة تحمي أصولها ومقدرات مساهميها.
وأضاف: أن “قوة سوق المال تكمن في قدرته على حماية صغار المستثمرين ومنع احتكار المعلومات”، وهو ما يجعل الالتزام بالشفافية والرقابة الميدانية أداة حسم لرفع تنافسية البورصة المصرية وجذب الاستثمارات الكبرى.
ونوه رئيس الهيئة، إلى أن التعديلات الجديدة تضع حداً فاصلاً بين الممارسات التقليدية وعصر “الحوكمة الرقمية”، حيث لم يعد الإفصاح مجرد إجراء ورقي بل ضمانة حقيقية لاستقرار السوق، مشدداً على أن الهيئة لن تتهاون في تطبيق معايير الاستدامة والنزاهة لضمان بقاء البورصة المصرية كوجهة استثمارية منضبطة وموثوقة عالمياً.
الالتزام بالتصويت التراكمي في انتخاب أعضاء مجالس الإدارات عبر جولة واحدة فقط
وفقًا للقرار، اشترطت الرقابة المالية استخدام التصويت التراكمي عند انتخاب أعضاء مجالس الإدارات عبر جولة واحدة، بجانب تعهد الشركة الراغبة في القيد بإسناد طلبات الترشح لعضوية مجلس الإدارة وبصفة خاصة المستقلين إلى لجنة الترشيحات والمكافآت.
الالتزام بتقييم أداء أعضاء مجلس الإدارة ومستوى المشاركة في تقرير مجلس الإدارة السنوي
وألزمت الهيئة الشركات بضرورة أن يتضمن تقرير مجلس الإدارة السنوي تقييم لأداء أعضاء مجلس الإدارة ومستوى مشاركتهم وفعاليتهم، وكذلك الإخطار المسبق للهيئة حال رغبة الشركة في تغيير مراقب الحسابات على أن يتضمن المبررات وخطة التسليم والتسلم.
شرط وجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي كاف وبيئة رقابية فعالة بالشركات الراغبة في القيد
واشترطت الهيئة وجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي كاف وبيئة رقابية فعالة في الشركات الراغبة في القيد، بالإضافة إلى إجازة التحقق الميداني على فروع الشركة للتحقق من استيفاء متطلبات القيد بالتنسيق بين الهيئة والبورصة.
كل مساهم يمتلك 10% فأكثر يحتفظ بـ 51% بدلًا من 75% من حصته لمدة عامين وبما لا يقل عن 25% من اجمالي الأسهم
وألزمت القواعد الجديدة تقديم تعهدات بألا تقل نسبة احتفاظ كل مساهم يمتلك 10% فأكثر من الشركة بنحو بـ 51% بدلًا من 75% من حصته وبما لا يقل عن 25% من اجمالي الأسهم لمدة عامين من تاريخ الطرح في البورصة.
قنوات جديدة لقيد الشركات غير المستوفاة لشرط القوائم المالية والحد الأدنى لرأس المال
وحددت الهيئة اشتراطات جديدة لقيد أسهم الشركات التي لم تصدر قوائم مالية لعامين وشرط ألا يقل صافي ربح قبل خصم الضرائب عن 5% من رأس المال المدفوع المطلوب قيده، وهي ألا يقل صافي حقوق المساهمين بالشركة عن ضعف الحد الأدنى لرأس المال.
كما اشترطت أن يكون ما لا يقل نصف رأس المال مملوك لمساهمين لهم خبرة في نشاط الشركة مع تقديم دراسة معتمد من مستشار مالي مقيد توضح فرص النمو والربحية وتتضمن خطة الشركة وخبرات فريق الإدارة والتوقعات المستقبلية والقيمة العادلة للسهم ومدى كفاية الموارد وما أبرمته الشركة من عقود، وأية تقارير تطلبها البورصة وتحديدًا تقرير مقيم عقاري من المقيدين بسجلات الهيئة عن كافة أصول الشركة.
وعلى صعيد شروط استمرار القيد، فقد أضافت القواعد شرط جديد وهو الالتزام بالشروط العامة للقيد المعدلة وذلك بجانب الحد الأدنى للمساهمين وعدد الأسهم ونسبة الأسهم حرة التداول.
وألزمت القواعد الجديدة، الشركات الراغبة في القيد بتقديم إقرار المستشار القانوني بعدم صدور أحكام ضد أعضاء مجلس الإدارة في أخر 5 أعوام، كما بات للهيئة والبورصة الحق في طلب تقرير من مراقب الحسابات يفيد بوجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي كاف.
6 بنود لتسهيل قيد الشركات حديثة التأسيس في البورصة
حددت الرقابة المالية، 6 متطلبات جديدة لتسهيل عملية قيد الشركات حديثة التأسيس في البورصة، وهي ألا يقل كل من رأس المال عن مثلي الحد الأدنى المقرر لقيد الشركات، والأسهم حرة التداول عن 10%، وعدد المساهمين عن 300 مساهم، وعدد الأسهم عن 20 مليون سهم مع تقديم دراسة قيمة عادلة متضمنة دراسة جدوى مستقبلية تفصيلية ونشر تقرير الإفصاح المشار إليه في المادة 138 من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981.
كما عدلت القواعد الجديدة، نسبة احتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم عند قيد الكيانات الصغيرة والمتوسطة، إذ ألزمت كل مساهم يمتلك 10% بالاحتفاظ بنحو 51% من حصته لمدة عامين، وبما لا يقل عن 25% من أسهم الشركة.
تعديل نسبة احتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم عند قيد الكيانات الصغيرة والمتوسطة
اشتملت تعديلات قواعد القيد على بنود جديدة تخص عمليات تعديل رأس المال أو القيمة الاسمية أو غرض الشركة، إذ باتت الشركات ملزمة بتقديم دراسة جدوى تتضمن مبرر تعديل رأس المال أو القيمة الاسمية أو غرض الشركة.
كما ألزمت القواعد الجديدة، الشركات بعرض دراسة جدوى تفصيلية أو دراسة أوجه استخدام زيادة رأس المال والعوائد المتوقعة منها على المساهمين بالجمعية العمومية عقب موافقة الهيئة على نشر تقرير الإفصاح على شاشات الإعلانات بالبورصة.
الإفصاح ربع السنوي بدلاً من نصف السنوي عن استخدام زيادات رأس المال النقدية للشركات المقيدة
ونصت القواعد على ضرورة إرفاق تقرير من مراقب حسابات أو مستشار مالي مستقل لمطابقة الإفصاح نصف السنوي للشركة فيما يخص استخدامات زيادة رأس المال النقدية، كما تم استحداث إفصاح ربع سنويًا عن استخدام زيادات رأس المال النقدية للشركات المقيدة.
إلزام الشركات المقيدة بإعداد سجل الأشخاص الداخليين والمساهمين المالكين لنسبة 20% أو أكثر من رأس المال وتحديثه بشكل دوري بالنظام المعد لذلك بالبورصة
ألزمت القواعد الجديدة الشركات المقيدة بإعداد سجل للأشخاص الداخليين والمساهمين المالكين لنسبة 20% أو أكثر من رأس المال، على أن يتم يتضمن تفاصيل عن وظائفهم بالشركة وأزواجهم وأولادهم والرقم القومي لكل منهم والأكواد الموحدة، وعلى أن يتم تحديثه بشكل دوري بالنظام المعد لذلك بالبورصة.
كما وجب على الشركات الالتزام بإخطار جميع الداخليين بفترات الحظر الخاصة بالتعامل على الأوراق المالية في الأحداث أو المعلومات الجوهرية المشار إليها، وذلك قبل بدء فترة الحظر بوقت كاف لتمكينهم من مراعاة تلك الفترات البالغة 5 أيام عمل سابقة ويوم العمل التالي لنشر أي أحداث أو معلومات جوهرية.
تعديل الأصول الثابتة إلى الأصول طويلة الاجل سواء كانت ملموسة أو غير ملموسة
ألزمت القواعد الجديدة الشركات المقيدة بإعداد دراسة قيمة عادلة عند قيامها ببيع ما تمتلكه من أسهم في شركات مقيدة أخرى، إذا كان سعر البيع يزيد أو يقل عن 10% من سعر إغلاق السهم بجلسة التداول السابقة لاجتماع مجلس إدارة الشركة بشأن الموافقة على التصرف، بجانب إذا كانت قيمة التصرف التقديرية تمثل بنسبة 10% أو أكثر من حقوق ملكيتها من واقع آخر قوائم مالية سنوية.
واستبدلت القواعد مصطلح “الأصول الثابتة” بمصطلح “الأصول طويلة الأجل” سواء كانت ملموسة أو غير ملموسة.
إلزامية دراسة القيمة العادلة عند بيع أسهم مقيدة بقيمة 10% أو أكثر من حقوق الملكية وبفرق سعر يتجاوز 10% عن سعر إغلاق البورصة
وكذلك تلتزم الشركات بإعداد دراسة قيمة عادلة عند الاستحواذ على أسهم غير مقيدة أو عقارات أو أصول طويلة الأجل ملموسة أو غير ملموسة بقيمة تمثل 10% أو أكثر من حقوق الملكية بتقديم دراسة للبورصة بالسعر العادل معدة بواسطة مستشار مالي أو مقيم عقاري أو مقيم الآلات والمعدات مستقل ومقيد بسجلات الهيئة.
منح لجنة القيد حق إرجاء شطب الشركة في حال وجود عرض شراء على أسهمها بشروط محددة
منحت القواعد الجديدة لجنة قيد الأوراق المالية بالبورصة المصرية حق إرجاء شطب الشركة عند مخالفتها أحكام قواعد القيد، وذلك في حال وجود عرض شراء على أسهمها بشروط محددة وهي تعهد مقدم عرض الشراء بالحفاظ على قيد الشركة وإعداد دراسة قيمة عادلة، وتقديم خطة عمل مستقبلية ومفصلة.
اجازة مد مهلة استيفاء شروط استمرار القيد في حالات الشطب الاجباري للشركات
وأجازت الرقابة المالية، القواعد إمكانية مد مهلة استيفاء شروط استمرار القيد في حالات الشطب الاجباري للشركات بناءًا على طلب تقدمه الشركة يتضمن مبررات التأخير وتقبله الهيئة.
اشتراط موافقة الأغلبية من مساهمي الأقلية (غير المرتبطين بالمساهمين المسيطرين) عند الشطب الاختياري
وعلى صعيد الشطب الاختياري، تمت إضافة شرط موافقة الأغلبية من مساهمي الأقلية وليس مساهمي الأسهم حرةالتداول (غير المرتبطين بالمساهمين المسيطرين) الحاضرين لاجتماع الجمعية العمومية.
وحددت القواعد تعريف واضح لمساهمي الأقلية وهو: كل مساهم يمتلك بمفرده أو مع مجموعته المرتبطة نسبة من أسهم الشركة لا تمكنه من السيطرة على قرارات مجلس إدارة الشركة أو جمعيتها العمومية أو التحكم في السياسات التشغيلية أو المالية للشركة، ولا يملك أغلبية حقوق التصويت في اجتماعات الجمعية العامة للشركة.
التزام البورصة بمتابعة تنفيذ قواعد القيد واستمراره ومدى التزام الشركات المقيدة
أضافت القواعد مهام جديدة للبورصة المصرية، إذ باتت ملتزمة بمتابعة تنفيذ قواعد القيد واستمراره ومدى التزام الشركات المقيدة بإتاحة الحضور والتصويت الالكتروني في اجتماعات الجمعيات العامة، والتصويت التراكمي عند انتخاب مجلس الإدارة والإلتزام بمواعيد ارسال القوائم المالية والالتزام بتواجد أعضاء مستقليين في مجلس الإدارة ونسبة تمثيل المرأة وتقارير لجنة المراجعة ولجنة الترشيحات والمكافآت وغيرها من اللجان المنبثقة والالتزام بإفصاحات الممارسات البيئية والمجتمعية المتعلقة بالاستدامة ESG وافصاحات الاثار المالية للتغيرات المناخية TCFD .
البورصة ترفع للهيئة تقرير نصف سنوي تفصيلي بالشركات غير الملتزمة بقواعد القيد
كما ألزمت الهيئة، البورصة المصرية برفع تقرير نصف سنوي إلى الهيئة العامة للرقابة المالية، يتضمن الشركات غير الملتزمة بقواعد القيد وتفاصيل مخالفتها للقواعد. كما ستقوم البورصة بالتنسيق الهيئة قبل نشر افصاحات الشركات في حالات تحددها الهيئة.
استحداث لجنة الترشيحات والمكافآت بالشركات المقيدة
ألزمت القواعد الشركات المقيدة بتشكيل لجنة الترشيحات والمكافآت من عدد فردي لا يقل عن 3 من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين، على أن يكون رئيس اللجنة من الأعضاء المستقلين، ويجوز أن تضم اللجنة في عضويتها أعضاء من خارج الشركة من ذوي الخبرة مع مراعاة تجنب المصالح.
وتختص اللجنة بفحص طلبات الترشح لمجلس الإدارة، وإبداء الرأي بشأن مدى كفاية عدد أعضاء مجلس الإدارة في اللجان المنبثقة عن المجلس، وإعداد سياسات واضحة للمكافآت السنوية والبدلات والاستحقاقات الخاصة بأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء اللجان والإدارة التنفيذية العليا.
وألزمت الهيئة الشركات المقيدة بأن يتضمن تقريرها السنوي سياسة توزيعات الأرباح المتبعة، على أن يتم توضيح الأسس والمعايير المالية التي يستند اليها مجلس الإدارة.
ونصت القواعد على ضرورة أن تشمل القوائم المالية الإفصاح عن إجمالي ما تقاضاه مراقب حسابات الشركة خلال السنة المالية المنقضية.
ونص قرار الهيئة الجديد على أنه لا تسري أحكام المادة 44 مكرر بشأن متطلبات اندماج الشركة المقيد أسهمها بالبورصة مع شركة أخرى غير مقيدة تجاوز قيمة صافي أصولها القيمة السوقية للشركة المقيدة، وذلك في حال كانت الشركات المندمجة مملوكة بالكامل بشكل مباشر أو غير مباشر للشركة المقيدة الدامجة.
مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاع الشركات المقيدة
ونص القرار على منح الشركات المقيدة مهلة 3 أشهر لتوفيق الأوضاع من تاريخ العمل بهذا القرار، ويجوز للهيئة مدها بناء على مبررات تقدمها الشركة وتقبلها الهيئة.











