أحمد الظاهر: إطلاق أول تطبيقين رئيسيين مدعومين بنموذج «كرنك»

تقدم مصر 60 مركزًا في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي بفضل الاستراتيجية الوطنية

شاهندة إبراهيم – أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ايتيدا)، نيابةً عن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تتبنى الذكاء الاصطناعي في إطار حاكم، مشددًا على أن الدولة لم تنظر يومًا إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مجرد تقنية مستقلة، بل كقدرة وطنية ذات تأثير، ترتكز على المصلحة العامة، وتستجيب للاحتياجات المجتمعية، وتتسق مع أولويات التنمية.

وأوضح الظاهر خلال كلمته بقمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي، أن هذا التوجه يتم ترجمته عبر إطار عمل مكوّن من خمس طبقات، حيث تمثل كل طبقة بُعدًا عمليًا يوضح كيفية انتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد بنية تحتية تقنية إلى قيمة حقيقية ملموسة في حياة المواطنين.

E-Bank

وأشار إلى أن الحرف الأول من IMPACT وهو I (Intelligence) يعكس بناء الذكاء كقاعدة وطنية، موضحًا أن مصر تعمل على تأسيس قدرات سيادية في الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير نماذج تفهم اللغة العربية، والسياق المؤسسي، والثقافة المحلية.

وأعلن عن إطلاق النموذج اللغوي الوطني الضخم «Karnak – معبد الكرنك»، كجزء من البنية التحتية الرقمية العامة للدولة، مؤكدًا أن نموذج «كرنك» يُعد الأعلى تصنيفًا بين نماذج اللغة العربية في فئتي 30–40 مليار معامل و70–80 مليار معامل.

وأضاف أن هذا النموذج سيمثل أساسًا لدعم الشركات الناشئة والقطاع الخاص لتطوير حلول ذكاء اصطناعي محلية تلبي احتياجات السوق المصرية.

وأوضح أن الحرف الثاني M (Meaning) يركز على إضفاء المعنى من خلال تصميم تطبيقات تنطلق من احتياجات المواطنين الفعلية وليس من التكنولوجيا ذاتها.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وفي هذا السياق، أعلن الظاهر، عن إطلاق أول تطبيقين رئيسيين مدعومين بنموذج «كرنك».

ويشمل التطبيق الأول معلّمًا ذكيًا مخصصًا للتعليم يحمل اسم «سِيَا» – ويعني الفهم العميق في العربية القديمة – لدعم الطلاب والمعلمين في مواد اللغة العربية والتاريخ والتاريخ المصري بالمرحلة الثانوية، فيما يقدّم التطبيق الثاني إرشادات وتقييمات قانونية وتنظيمية لمساعدة المواطنين والشركات الصغيرة على التعامل مع البيئة التشريعية.

ونوّه الظاهر بأن الحرف الثالث P (Public Service)، يركز على دمج الذكاء الاصطناعي داخل منصة الخدمات الحكومية الرقمية «مصر الرقمية».

وأشار إلى تطبيق «أقوى» القائم على تقنيات معالجة اللغة الطبيعية، والذي يقوم بمراجعة مكالمات المواطنين مع مركز الاتصال الحكومي، ورصد أي معلومات غير دقيقة أو تعامل غير لائق، إلى جانب إطلاق مساعد ذكي لدعم فرق خدمة العملاء.

وفيما يخص الحرف الرابع A (Access)، أوضح أن مصر تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي مدرَّبة محليًا للكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري ووذمة البقعة الصفراء، إضافة إلى الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بالاعتماد على قواعد بيانات محلية.

كما أشار إلى التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لإتاحة هذه الحلول للدول العربية والإفريقية ضمن مبادرة AI Share.

ولفت إلى أن الحرف الخامس C (Capabilities) يركز على تمكين المواطنين ومؤسسات الدولة من أدوات ذكاء اصطناعي عملية، حيث تم الإعلان عن إطلاق تطبيقات وطنية تشمل الترجمة الآلية «ترجمان»، ومحرك التفريغ الصوتي التلقائي، وتطبيق «بالمصري» لدعم اللغة العامية المصرية، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية.

وأوضح الظاهر، أن الحرف الأخير T (Talent) يعكس الاستثمار في بناء الكفاءات البشرية، بدءًا من المهارات الرقمية الأساسية وصولًا إلى هندسة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وأعلن عن إطلاق تطبيق «لغات» القائم على النماذج اللغوية الضخمة، بهدف إتاحة تعليم اللغة الإنجليزية على نطاق واسع، وتمكين القوى العاملة المصرية من الالتحاق بفرص العمل في القطاع الخاص، وصناعات التعهيد، والعمل الحر.

وأكد، أن إطار IMPACT ليس شعارًا، بل منطقًا عمليًا لتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن رؤية «مصر الرقمية»، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي جاءت ثمرة سنوات من العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وأسهمت في تقدم مصر 60 مركزًا في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي.

مصر تلعب دورًا رياديًا في صياغة الاستراتيجية العربية والإفريقية للذكاء الاصطناعي

وأضاف أن مصر تلعب دورًا رياديًا في صياغة الاستراتيجية العربية والإفريقية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب امتلاكها منظومة نشطة للشركات الناشئة، حيث تشارك أكثر من 120 شركة مصرية في المعرض المصاحب للقمة.

وأكّد الظاهر، على أن استضافة القاهرة لأول قمة إقليمية للذكاء الاصطناعي تعكس مكانة مصر كمحفّز إقليمي يربط بين الرؤى العربية والإفريقية، مشددًا على أهمية توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان ودعم مسيرة التنمية الوطنية.

الرابط المختصر