هشام شتا: 60% نموا بنشاط التأجير التمويلي رغم التحديات المستمرة
نتوقع زيادة إقبال المستثمرين على الأنشطة المالية غير المصرفية خلال عام 2026
بارة عريان _ قال هشام شتا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة بي إم للتأجير التمويلي، إن نشاط التأجير التمويلي شهد نموًّا بنحو 60% خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من عام 2025، مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2024، حيث أظهرت التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، أن قيمة العقود بلغت 160 مليار جنيه تقريبًا في نوفمبر الماضي، مقابل 102 مليار جنيه في الفترة المقارنة.
ونوه شتا إلى أن هذا النمو يأتي على الرغم من التحديات المستمرة التي واجهت النشاط منذ أزمة كورونا، وما تلاها من أزمات عالمية ومحلية سياسية واقتصادية.

وتوقع زيادة إقبال المستثمرين على الأنشطة المالية غير المصرفية، مثل التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل العقاري خلال عام 2026، في ظل انخفاض التضخم وتكلفة الأموال، والاستمرار في سياسة التيسير الكمي، موضحا أن تلك الحزمة من التيسيرات تؤدي إلى إعادة شهية المستثمرين للتوسعات الاستثمارية التي تتطلب تمويلات يكون بعضها داخليًّا كضخ أموال من المستثمرين، والآخر خارجي من البنوك أو جهات التمويل المختلفة الأخرى وفقًا للهيكل المالي لكل شركة.
لا توجد منافسة لنشاط التأجير التمويلي مع المنتجات التمويلية الأخرى
وفيما يتعلق بالمنافسة التي يشهدها التأجير التمويلي مع قنوات التمويل الأخرى، نوه شتا إلى عدم وجود منافسة مع المنتجات التمويلية الأخرى، مثل التخصيم والتمويل العقاري، حيث يتخصص كل نشاط لخدمة غرض تمويلي مختلف، فعلى سبيل المثال دائمًا ما تكون التوسعات الاستثمارية من خطوط إنتاج ومعدات من نصيب التأجير التمويلي، في حين أن تمويل رأس المال العامل يكون من نصيب التخصيم، أما الاستثمار العقاري السكني فهو من نصيب التمويل العقاري، وذلك حتى تتوافق آجال التمويل وأغراضه مع آجال السداد.
نشاط التأجير التمويلي يتطلب وجود أصول تتملكها شركات التأجير ومن ثم تقوم بتأجيرها
وعلى صعيد المنافسة مع الجهات التمويلية، نوه شتا إلى أن البنوك تتسم بكونها الأصل في التمويل، ولا توجد منافسة في هذا الإطار، بسبب طبيعة نشاط التأجير التمويلي، والتي تتطلب وجود أصول تتملكها شركات التأجير التمويلي، ومن ثم تقوم بتأجيرها لعملائها بغرض إعادة التملك بعد انقضاء مدة العقد وإتمام السداد، لافتًا إلى أن هذه الآلية غير موجودة بالبنوك ويحل محلها الرهن العقاري والتجاري.
بي إم للتأجير التمويلي تعتمد على التركيز في تأسيس النشاط وتدعيمه بشكل كامل لتحقيق معدلات الأداء المستهدفة
قال إن إستراتيجية الشركة تعتمد على التركيز في تأسيس النشاط وتدعيمه بشكل كامل لتحقيق معدلات الأداء المستهدفة، قبل التوسع في إطلاق أنشطة جديدة، لافتًا إلى أن الشركة بدأت نشاطها بالتأجير التمويلي في عام 2017، ثم أضافت نشاط التخصيم في عام 2020، قبل أن تطلق نشاط التمويل العقاري في عام 2025، لافتًا إلى أنه يجري التركيز حاليًا على دعم نشاط التمويل العقاري، حتى يساهم بدوره مع باقي الأنشطة، في زيادة حجم الأعمال وتحقيق المستهدفات المقررة من مجلس الإدارة، الأمر الذي من شأنه تعظيم حقوق المساهمين.
التوريق أحد الأدوات المهمة في خلق السيولة في ظل عدم توافر قاعدة مودعين
أشار إلى أن التوريق يعد أحد الأدوات المهمة في خلق السيولة، والتي تعتبر من أهم عناصر الحفاظ على استمرارية الشركات العاملة في قطاع التمويل غير المصرفي، في ظل عدم توافر قاعدة مودعين كما هو الحال في القطاع المصرفي.
الشركة لا تفكر حاليًا في التوريق ولكن قد يتم التفكير في إصدار سندات محلية إذا دعت الحاجة
وأكد أن الشركة لا تفكر حاليًا في التوريق، ولكن قد يتم التفكير في إصدار سندات محلية إذا دعت الحاجة لذلك، دون اللجوء إلى التنازل عن جزء من محفظة التمويل التي تتمتع بأعلى درجات الجودة الائتمانية، والتي قد يكون من الصعب تعويضها في ظل ظروف السوق الحالية.
الشركة تركز في المدى القريب على تطوير البنية التحتية التكنولوجية وتعزيز منظومة الأمن السيبراني
ونوه شتا، إلى أن الخطط المستقبلية للشركة ترتكز في المدى القريب على تطوير البنية التحتية التكنولوجية وتعزيز منظومة الأمن السيبراني، في ظل التسارع الكبير في التطورات التكنولوجية بهذا المجال، لافتًا إلى أنه يجري العمل على تطوير أنظمة الحاسب الآلي لجميع المنتجات، إلى جانب إجراء اختبارات دورية على مدى كفاءة النظام الإلكتروني، وقدرته على سرعة التعافي من الكوارث، فضلًا عن اختبارات الحماية من الاختراقات الخارجية. وأكد أن هذا التوجه يعد أمرًا طبيعيًّا، لا سيما أنه يأتي بعد التوسع الجغرافي في أنحاء الجمهورية، من خلال التواجد بفروع في أسيوط وقنا والإسكندرية.
محفظة التمويل بالشركة سجلت نحو 10 مليارات جنيه في نهاية 2025 ونشاط التأجير التمويلي استحوذ على 70% منها
وأكد أن محفظة التمويل بالشركة سجلت نحو 10 مليارات جنيه في نهاية عام 2025، علمًا بأن نشاط التأجير التمويلي يستحوذ على 70% منها تقريبًا، في حين تنقسم باقي المحفظة بالتساوي تقريبًا بين نشاطي التمويل العقاري والتخصيم، منوهًا إلى أن الشركة تمتلك خطة طموح لزيادة حجم المحفظة خلال عام 2026.
واستطرد: «لدينا محفظة متوازنة في جميع المحاور، من حيث تنوع القطاعات ونسب التركز المعتدلة في كل قطاع، حيث نعمل من خلال سياسات معتمدة من مجلس الإدارة، وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدد العقود المبرمة في الشركة يتخطى 1500 عقد في مختلف القطاعات».
الاستثمار العقاري سيظل محتفظًا بالنصيب الأكبر من التمويلات على الرغم من التباطؤ الملحوظ في نشاط السوق الثانوية
ويرى أن الاستثمار العقاري سيظل محتفظًا بالنصيب الأكبر من التمويلات على الرغم من التباطؤ الملحوظ في نشاط السوق الثانوية، وكذا انخفاض حجم المشروعات الجديدة، يليه في ذلك قطاع النقل والخدمات اللوجستية وقطاع الخدمات الصحية، وأيضا قطاع النقل والتوزيع.
يجري العمل مع العديد من البنوك على توفير حدود ائتمانية جديدة أو زيادة الحدود القائمة في حدود 3 مليارات جنيه
وأكد هشام شتا في تصريحات لجريدة حابي، أنه يجري العمل مع العديد من البنوك على توفير حدود ائتمانية جديدة أو زيادة الحدود القائمة في حدود 3 مليارات جنيه، منوهًا إلى أن الشركة تتعامل حاليًا مع 14 بنكًا ومؤسسة تمويلية.
وأشار إلى أن توافر السيولة يمثل شريان الحياة لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، موضحًا أن تمويلات البنوك تأتي كمصدر رئيسي للسيولة، الأمر الذي يجعل توافر التمويلات البنكية إجراء مستمرًّا.












