عمرو طنطاوي: خفض الاحتياطي الإلزامي رسالة إيجابية للأسواق ومجتمع الأعمال وداعمة للاستثمار
توقعات بانخفاض الفائدة حتى 6 نقاط مئوية خلال 2026.. واحتمالية قائمة لإجراء خفض آخر في نسبة الاحتياطي الإلزامي
أمنية إبراهيم _ قال عمرو طنطاوي، رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس – غير التنفيذي، إن اتخاذ البنك المركزي المصري قرار بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الذي تلتزم البنوك بالاحتفاظ به لديه من 18% إلى 16%، في آن واحد مع خفض أسعار الفائدة الأساسية على الجنيه المصري بمقدار 100 نقطة أساس، خطوة إيجابية ورسالة لمجتمع الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب أن الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي يسير في الاتجاه الصحيح ويؤتي بثماره، في ضوء استمرار السياسة النقدية التيسيرية وعودة المؤشرات لمستوياتها الطبيعية بشكل تدريجي.
وأوضح طنطاوي، أن البنك المركزي يستخدم أدواته للوصول إلى المعدلات المستهدفة للتضخم وتحفيز النشاط الاقتصادي، ومثلما قام في وقت سابق بتشديد الأوضاع النقدية عبر رفع أسعار الفائدة وزيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي في وقت الأزمة الاقصادية ولتقليل حجم السيولة والسيطرة على التضخم، يقوم الآن باستكمال خططه للتيسير النقدي لدعم وتحفيز النشاط الاقتصادي.

ولفت رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس – غير التنفيذي، إلى أن مؤشرات الاقتصاد المصري بصفة عامة إيجابية وتشهد تحسنًا في الآونة الأخيرة، وأيضًا سوق صرف العملات الأجنبية تشهد استقرارًا ملحوظًا وزيادة في التدفقات بما يغطي الطلب، وهو ما انعكس بدوره على سعر صرف الجنيه.
الظروف مواتية لاستكمال التيسير النقدي وخفض الفائدة وتحرير مزيد من السيولة المجمدة لدى البنك المركزي
وأشار طنطاوي، إلى أن الظروف كلها مواتية لاستكمال التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة وتحرير مزيد من السيولة المجمدة لدى البنك المركزي “الاحتياطي الإلزامي” لعودة ضخها في صورة تمويلات لمشروعات إنتاجية، موضحًا أن رفع الفائدة على الجنيه في وقت أزمة نقص العملة الأجنبية كان هدفه تحفيز شهية حائزي ومكتنزي العملات الأجنبية للتخلي عنها والتحول للادخار بالجنيه مع الاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة عليه، ما يقلل من الضغط على سوق الصرف، أما الآن ومع توازن السوق وتحسن قيمة الجنيه فقد اتجه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة والعمل على زيادة حجم السيولة بالسوق لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار.
وأكد طنطاوي، أن تحرك البنك المركزي واستخدام أداوته لا يستهدف سعر الصرف بحد ذاته وإنما هدفه الأساسي هو التضخم، وأيضًا مواجهة أي ظواهر تتعلق بالدولرة، مشددا إلى أن أي تحرك من المركزي يرمي إلى تحقيق هدف الأساسي “التضخم” خاصة أن سعر الصرف يلعب دورًا مؤثرًا في معدلات التضخم نتيجة ضخامة فاتورة الاستيراد.
وقال طنطاوي، إن القرارات الأخيرة للبنك المركزي تبعث برسالة هامة للأسواق بأن السوق المصرية باتت تتمتع باستقرار وتحسن مع عدم وجود أي مخاوف من زيادة الضغط أو الطلب على الدولار، وهذه سياسة إيجابية داعمة للاستثمار، وخاصة في مجالات الصادرات والتي تؤمن موارد بالنقد الأجنبي وكذلك تشجيع وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
السوق تحتاج لمزيد من الرقابة على الأسعار.. والسلع الرئيسية لم تعكس ذات تأثير تراجع التضخم وتحسن سعر الجنيه
وأضاف طنطاوي، أن السوق المصرية تحتاج فقط لمزيد من الرقابة الحكومية على الأسواق وأسعار السلع وخاصة الرئيسية، إذ أن رغم تراجع معدل التضخم إلا أن السلع الرئيسية والتي تهم كافة المواطنين لم تعكس أسعارها ذات التأثير، وذلك بالرغم من التحسن الملموس في سعر صرف الجنيه واعتماد السوق المصرية بشكل أساسي على الاستيراد سواء لمنتجات تامة الصنع أو حتى للمواد الخام، وهو ما كان يتطلب انعكاس هذا التحسن في قيمة الجنيه على أسعار تلك السلع.
وتابع طنطاوي: “أسعار السلع تحتاج لمزيد من الرقابة الحكومية، حتى يشعر المواطنين بالتحسن الحاصل في معدلات التضخم، وللحفاظ على التفاعل بين السياسات النقدية والرقابة على الأسواق”.
وتوقع طنطاوي، انخفاض سعر الفائدة بنحو 500 إلى 600 نقطة أساس على مدار اجتماعات لجنة السياسة النقدية للعام 2026 بشكل تدريجي وبحسب الظروف والمؤشرات، كما توقع احتمالية إجراء خفض آخر في نسبة الاحتياطي الإلزامي خلال العام الجاري.












