زينب هاشم: خفض الاحتياطي يسمح بالحفاظ على أسعار عوائد الشهادات وتقليص سعر الإقراض

المركزي يتبع سياسة متأنية تدريجية.. ووارد خفض نسبة الاحتياطي مرة أخرى خلال 2026

أمنية إبراهيم _ قالت زينب هاشم زينب هاشم الخبيرة المصرفية بشؤون الخزانة وإدارة الأموال، إن البنك المركزي لجأ في مرحلة سابقة وقت الأزمة الاقتصادية العالمية وزيادة معدلات التضخم لمستويات مرتفعة، لزيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي من 14% إلى 18% في توقيت لم يرغب فيه تحريك أسعار الفائدة، وذلك كجزء من إجراءات التشديد النقدي للتحكم في حجم السيولة بالسوق وكبح ومواجهة ضغوط التضخم المرتفعة حينها.

ويذكر أن لجنة السياسة النقدية قد قررت في سبتمبر 2022، رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي من 14% إلى 18% بينما قررت في ذات الاجتماع تثبيت أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير.

E-Bank

وأوضحت هاشم، أنه في ضوء تحسن واستقرار وضع ومؤشرات الاقتصاد المصري، وانتهاج البنك المركزي سياسة نقدية تيسيرية بدأها بخفض الفائدة في شهر أبريل الماضي وتبعها عدة انخفاضات، جاء قرار المركزي الأخير باستخدام الأداتين معا مرة واحدة، ما سينعكس على البنوك بدوره في تخفيض تكلفة الأموال لديها، إذ إنها كانت تأخذ في الحسبان عند تسعير الودائع والقروض تكلفة الأموال المجمدة دون عائد.

وتابعت هاشم: “الوضع الآن سيسمح للبنوك إذا ما رغبت ولدواعي المنافسة بالسوق بعدم تخفيض الفائدة على الأوعية الادخارية بذات النسبة المقررة للكوريدور، وأيضًا تقليص هامش الفائدة في القروض، وذلك بدعم من تحرير جزء من السيولة التي كانت تحتفظ بها دون عائد لدى البنك المركزي المصري ما قلص من تكلفة الأموال لديها”.

وأكدت هاشم، أن البنوك تهتم إلى حد كبير بالحفاظ على أسعار العائد على الشهادات الادخارية عند مستويات جيدة ومناسبة بالنسبة للقطاع العائلي وخاصة أصحاب المعاشات والذين يعتمدون على عوائد مدخراتهم في الشهادات البنكية في مقابلة احتياجاتهم المعيشية.

وأضافت الخبيرة المصرفية بشؤون الخزانة وإدارة الأموال، أن قرار البنك المركزي بمنح دفعة إضافية لتتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار رسالة تؤكد على استمرار سياسة التيسير النقدي للوصول لمستهدفات النمو ودعم الإنتاج، لافتة إلى أن التحرك بشكل تدريجي متأني يؤكد على توخي الحذر والتحسب من أي تغييرات قد تطرأ على الأسواق.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وحول ما إذا كان هناك فرص لتخفيض آخر في نسبة الاحتياطي الإلزامي خلال العام الجاري، لفتت هاشم، إلى أنه من الوارد حدوث ذلك، إذا ما اطمئن البنك المركزي لتطورات السوق والمؤشرات، ورصد ثمار ما تم ضخه من سيولة إضافية للبنوك لإعادة توظيفها مقابل عائد، وأضافت: “ليس بالضرورة أن يحدث ذلك بشكل سريع أو دفعة واحدة، فعلى الأرجح سيتخذ البنك المركزي قراره في هذا الشأن بشكل متأني وتدريجي وفي التوقيت الذي يراه مناسبا”.

الفائدة مرشحة للتراجع لمستوى 14% للإيداع و15% للإقراض بنهاية العام

وتوقعت هاشم، انخفاض أسعار الفائدة بنحو 500 نقطة أساس إضافية حتى نهاية العام الجاري، لينخفض سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى نحو 14% وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى نحو 15% بنهاية العام.

الرابط المختصر