سي إن بي سي_ سجلت البيتكوين Bitcoin أسوأ بداية عام في تاريخها، بعدما واصلت خسائرها للشهر الثاني على التوالي، في سابقة لم تشهدها العملة المشفرة الأكبر من حيث القيمة السوقية منذ إطلاقها.
فبعد أن أنهت يناير على تراجع تجاوز 10%، عمّقت البيتكوين خسائرها خلال فبراير بأكثر من 13% حتى الآن، لتتجه نحو تسجيل أول انخفاض متتالٍ في أول شهرين من العام، حال أغلق الشهر الجاري على تراجع.

ويعكس هذا الأداء تحولاً لافتاً في سلوك السوق، إذ اعتادت العملة تاريخياً التعافي السريع بعد أي بداية ضعيفة للعام. ووفقاً لبيانات منصة CoinGlass، لم يسبق أن سجلت البيتكوين تراجعاً في شهري يناير وفبراير معاً طوال تاريخ تداولها.
وأثار هذا التراجع مخاوف من عودة ما يُعرف بـ«شتاء العملات المشفرة»، ما زعزع ثقة بعض المستثمرين الذين كانوا يراهنون على استمرار الزخم الصعودي، خاصة في ظل توقعات سابقة بأن تنافس البيتكوين الذهب كمخزن للقيمة.
ورغم أن عام 2022 شهد بداية ضعيفة أيضاً بخسائر تجاوزت 16% خلال أول شهرين، فإن النمط التاريخي كان يميل إلى التعويض في فبراير بعد هبوط يناير، كما حدث خلال الفترة من 2015 إلى 2019، حين كانت العملة تعدل مسارها سريعاً وتسجل أداءً إيجابياً في الشهر الثاني.
ويرى محللون أن استمرار الضغوط البيعية يعكس حساسية السوق تجاه تشديد الأوضاع النقدية العالمية، وتقلبات شهية المخاطر، إضافة إلى عمليات جني الأرباح عقب موجات صعود قوية شهدتها العملة في فترات سابقة.
وفي المقابل، أشار خبراء استثمار في أحدث حلقات برنامج ETF Edge على قناة CNBC إلى أن التدفقات الأخيرة داخل وخارج صناديق تداول البيتكوين والعملات الرقمية توحي بأن المستثمرين على المدى الطويل لا يتخلون عن هذه الفئة من الأصول، رغم التقلبات الحالية.
ويبقى إغلاق فبراير حاسماً لتأكيد ما إذا كانت البيتكوين ستسجل بالفعل هذه السابقة التاريخية، أم ستنجح في تقليص خسائرها واستعادة ثقة السوق.












