إيهاب رشاد: سهولة الحصول على «سند المواطن» وانخفاض قيمته أهم عوامل النجاح
تغير مستويات التضخم أو أسعار الفائدة خلال مدة السند أبرز المخاطر
أمنية إبراهيم ورنا ممدوح ويارا الجنايني _قال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، إن سند المواطن الذي ستطرحه وزارة المالية عبر مكاتب هيئة البريد يستهدف بالأساس جذب مدخرات الأفراد بشكل مباشر، مستفيدًا من الانتشار الواسع للبريد الذي يتجاوز 4000 فرع على مستوى الجمهورية، وهو ما يمنحه قدرة كبيرة على الوصول لشريحة واسعة من المواطنين.
الخطوة تسهم في سحب جزء من السيولة والمدخرات الموجودة في الحسابات البريدية

أشار رشاد في تصريحات لجريدة حابي، إلى أن هذه الخطوة تسهم في سحب جزء من السيولة والمدخرات الموجودة في الحسابات البريدية، لتوسيع قاعدة المستثمرين عبر جذب الشريحة التي لا تتعامل مع الأدوات الاستثمارية الأخرى مثل البنوك أو البورصة المصرية، في إطار سعي الدولة لتنويع مصادر التمويل.
وأوضح أن مدة الاستثمار البالغة 18 شهرًا والعائد المتوقع أن يصل إلى 17.5%، يجعلان الأداة مقبولة نسبيًّا إذا جرى الترويج لها بشكل جيد من قبل موظفي هيئة البريد.
ونوه نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، إلى أن نجاح السند يرتبط بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها سهولة الحصول عليه وانخفاض قيمته، مؤكدًا أن تحديد قيمة مناسبة، مثل 2500 جنيه، يعزز جاذبيته لشريحة واسعة من صغار المدخرين.
ضرورة وضوح قواعد الاسترداد وإمكانية كسر السند قبل الاستحقاق
وشدد رشاد على أهمية اكتمال الأداة الاستثمارية الجديدة بوضع إطار تنظيمي محترف، يتضمن وضوح جانب المعالجة الضريبية المقرر، لما لها من تأثير مباشر على صافي العائد، لافتًا كذلك إلى ضرورة وضوح قواعد الاسترداد وإمكانية كسر السند قبل الاستحقاق.
وفيما يتعلق بالمخاطر، أوضح أن ثبات العائد قد يمثل تحديًا حال تغير مستويات التضخم أو أسعار الفائدة خلال مدة السند، إذ قد تتراجع جاذبيته إذا شهد السوق ارتفاعًا في الفائدة.
الشريحة المستهدفة تختلف عن المتعاملين النشطين في البورصة
وحول تأثيره المتوقع على سوق المال، أكد أن الشريحة المستهدفة تختلف عن المتعاملين النشطين في البورصة، وبالتالي لن يكون هناك تأثير ملحوظ على سيولة السوق، معتبرًا أن مدة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام تناسب طبيعة المدخر المصري الذي لا يميل عادة إلى الآجال الطويلة، وأن فترة 18 شهرًا تمثل خيارًا متوازنًا بين العائد والمرونة.
أوضح رشاد الفرق بين أذون الخزانة وسند المواطن، مشيرًا إلى أن أذون الخزانة تمثل أدوات قصيرة الأجل تصدرها الحكومة عادة لمواجهة احتياجات السيولة، وغالبًا ما تستهدف المستثمرين المؤسسين أو من لديهم قدرة على التعامل بكميات كبيرة، بينما يتيح سند المواطن للمواطن العادي فرصة الاستثمار بمبالغ صغيرة نسبيًا، مع مدة تتراوح بين 18 شهرًا إلى ثلاث سنوات، وعائد ثابت.
تداول الأفراد على أذون وسندات الحكومة في البورصة سيشهد رواجًا خلال الفترة القادمة
وفي سياق متصل، أكد رشاد أن تداول الأفراد على أذون وسندات الحكومة في البورصة سيشهد رواجًا خلال الفترة القادمة، مؤكدًا أن هذه الأدوات ستصبح من أساسيات التداول، على الرغم من الإقبال الضعيف الذي شهدته الأيام الأولى للطرح في البورصة، مضيفًا أن التوعية والترويج المناسبين سيسهمان في زيادة مشاركة المستثمرين الأفراد بشكل ملحوظ.












