هشام الدجوي: ضرورة تطوير وتحديث 40 ألف منفذ تمويني لمواكبة المتغيرات الاقتصادية

الدولة أثبتت قدرتها على تأمين السلع في الأزمات ودورها يظل محوريًّا

محمد أحمد _ أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية ورئيس مجموعة الدجوي للمواد الغذائية، أن مشروع «كاري أون» يمثل حلمًا طالما انتظره العاملون في قطاع التموين، مشيرًا إلى أن توجيه القيادة السياسية بالشروع في تنفيذه يعكس اهتمامًا مباشرًا بتطوير منظومة تداول السلع وتعزيز استقرار الأسواق.

أوضح الدجوي في تصريحات لجريدة حابي، أن الحديث عن المشروع يجب أن ينطلق أولًا من مفهوم الأمن الغذائي، الذي يعد مسؤولية الدولة في المقام الأول، ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية، باعتبارها الجهة المنوط بها حماية توافر السلع الأساسية وضمان وصولها للمواطنين في مختلف الظروف.

E-Bank

أضاف أن شبكة المنافذ التموينية التي تتجاوز 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي، مؤكدًا أهمية تطويرها وتحديثها لتواكب المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات السوق.

وأشار إلى أن الدولة أثبتت خلال الأزمات الكبرى مثل جائحة كورونا وغيرها قدرتها على الصمود وتأمين السلع، في وقت تراجع فيه القطاع الخاص مؤقتًا عن المشهد نتيجة الضغوط، ما يؤكد ضرورة الحفاظ على دور الدولة المحوري في هذا الملف الحيوي.

التحول للدعم النقدي يجب أن يكون مشروطًا لضمان العدالة واستقرار الأسعار

شدد الدجوي على رفضه فكرة التحول إلى الدعم النقدي المطلق دون ضوابط، موضحًا أن المخصصات المالية الضخمة الموجهة للدعم يجب أن تبقى تحت إشراف الدولة لضمان وصولها إلى مستحقيها وعدم تركها بالكامل لآليات السوق الحر.

تابعنا على | Linkedin | instagram

أضاف أن أي توجه نحو الدعم النقدي يجب أن يكون مشروطًا ومنضبطًا، بحيث يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بدور التجار والبقالين التموينيين في مشروع «كاري أون»، أوضح الدجوي أن التطوير يتطلب تجهيزات حديثة، مثل الثلاجات وحفظ السلع المبردة، ما يفرض أعباء مالية على أصحاب المنافذ.

مطلوب قروض ميسرة وزيادة هوامش الربح لتمكين التجار من تطوير منافذهم

وطالب بضرورة توفير قروض ميسرة لمساعدة أصحاب تلك المنافذ على تحديث محالهم، إلى جانب إعادة النظر في هوامش الربح الحالية، التي وصفها من وجهة نظره بأنها غير كافية ولا تعكس حجم الالتزامات والتكاليف التشغيلية.

أكد الدجوي ضرورة إقرار هامش ربح عادل يضمن استدامة النشاط ويشجع التجار على الاستثمار في تطوير أعمالهم، لافتًا إلى أن استمرار العمل بهوامش ضعيفة قد يدفع البعض للعزوف عن النشاط.

وأشار إلى أهمية أن يكون للتاجر دور شريك في أي منظومة جديدة، خاصة إذا كان مطالبًا بسداد تأمينات أو مساهمات مالية، بحيث ينعكس ذلك في صورة حصة أو عائد استثماري يحقق له منفعة حقيقية، لا أن يظل مجرد منفذ بيع دون مشاركة في الأرباح.

أوضح رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة، أن مشاركة القطاع الخاص في المشروع مرحب بها، ولكن من خلال إطار تنظيمي واضح وتحت مظلة الدولة، بحيث يتم التوريد عبر الشركة القابضة للصناعات الغذائية لضمان الانضباط والرقابة وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف.

وأعرب الدجوي عن تفاؤله بنجاح المشروع، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في إقناع بعض التجار بأهمية التطوير، خاصة في ظل تخوفهم من تحمل تكاليف إضافية دون عائد واضح.

أكد أن جهود التوعية مستمرة لشرح مزايا المنظومة الجديدة، وإبراز الفرص التي قد توفرها من خلال تنويع الأصناف وزيادة المبيعات وتحسين العائد.

وشدد الدجوي على أن الهدف النهائي هو تحقيق معادلة متوازنة تضمن أمنًا غذائيًّا مستدامًا، وتحقق مصلحة المواطن، وتمنح التاجر هامشًا عادلًا يضمن استمرارية نشاطه ونموه في إطار منظومة منظمة وعصرية.

 

الرابط المختصر