أسامة جعفر: المختبرات التنظيمية تجربة محدودة لتقييم فعاليتها قبل التوسع
وضوح تفاصيل المشروع الاستيرادي ضرورة لتجنب خسائر المستثمرين
فاطمة أبوزيد _قال أسامة جعفر، عضو شعبة المستوردين ورئيس مجلس إدارة شركة «بايونير» للاستيراد والتصدير، إن المعامل الحالية وصلت إلى مستوى جودة مرتفع مقارنة بالماضي، موضحًا أن التحسينات الأخيرة التي أجرتها الحكومة ساعدت على تيسير حركة الأعمال.
أضاف جعفر في تصريحات لجريدة حابي، أن المختبرات أصبحت أكثر قدرة على التعامل مع الإجراءات بشكل سريع، مما يقلل من حالات تعطيل البضائع أو تأخير الموافقات.

وأوضح أن وجود مختبر معتمد محليًّا يعد خيارًا عمليًّا، لكنه أشار إلى أهمية التوازن بين الاعتماد المحلي والدولي لضمان جودة الفحص وعدم تعرض المستوردين لمخاطر فقدان الأموال قبل وصول البضائع.
تابع أن تطبيق الفحص المسبق قبل الشحن قد يكون حلًّا معقدًا، حيث يضطر المستورد لدفع تكلفة البضاعة في الخارج قبل التأكد من نجاح الفحص، مما قد يعرضه لخسائر إذا ظهرت مشاكل أثناء التحليل.
وأشار إلى أن العامل البشري يلعب دورًا كبيرًا في كفاءة الإجراءات، موضحًا أن تحريك الموظفين بشكل دوري وعدم تثبيتهم في مراكزهم لأكثر من ستة أشهر يقلل من حالات المحسوبية والتواصل غير الرسمي مع المستوردين.
تحفيز الموظفين يساعد على منع أي ممارسات قد تضر بسلاسة الاستيراد والتصدير
أضاف إن تحفيز الموظفين برواتب مجزية يساعد على منع أي ممارسات قد تضر بسلاسة الاستيراد والتصدير.
وعن التحسينات المطلوبة في دراسة المختبرات التنظيمية، أوضح أن التسهيلات يجب أن تشمل توفير تفاصيل واضحة لكل مشروع استيرادي، بحيث يعرف المستورد ما هو مطلوب وما هو غير مطلوب قبل دفع أي مبالغ للجمارك.
أضاف أن تجارب المختبرات التنظيمية يجب أن تكون مبدئية على عدد محدود من الشركات، لتقييم فعاليتها قبل تطبيقها على نطاق واسع، بهدف ضمان عدم تعطيل أعمال المستوردين والمصدرين.
وتابع أن الاعتماد على المختبرات التنظيمية ينبغي أن يركز على سرعة إنهاء الإجراءات دون تعقيدات بيروقراطية، مع توفير إمكانية متابعة البضائع على مدار الساعة لتفادي أي تأخير.
تحسين المختبرات يدعم التصدير ويسهل الاستيراد
أوضح أن تحقيق هذه التحسينات سيدعم التصدير ويشجع الاستيراد، مما ينعكس إيجابًا على حركة السوق المحلية والاقتصاد.
كما شدد على ضرورة وجود آلية واضحة للفحص والفوترة قبل الشحن، مع تمكين المستورد من معرفة أي تفاصيل تتعلق بالمواصفات والاعتمادات المطلوبة من الجهات المختصة، موضحًا أن عدم توفر هذه التفاصيل قد يؤدي لخسائر كبيرة عند استيراد المواد من الخارج.
أضاف أن التجربة يجب أن تركز على الحد من التعقيدات، وتوفير بدائل سريعة لحل أي مشاكل محتملة أثناء الفحص، متابعًا أن التعاون بين الحكومة والمستوردين يجب أن يكون قائمًا على الشفافية والوضوح، كما أن أي مشروع مختبر تنظيمي جديد يجب أن يقدم تسهيلات عملية تدعم حركة التجارة بدلًا من عرقلتها.
نجاح التجربة يساعد على استقرار الإجراءات داخل الجمارك
تابع أن نجاح التجربة سيشجع المزيد من الشركات على التصدير، كما سيساعد على استقرار الإجراءات داخل الجمارك.
وأشار إلى أن أبرز مطالب المستوردين والمصدرين تشمل اعتماد مختبرات موثوقة، وسرعة إنهاء الإجراءات، وتوفير التفاصيل لكل مشروع، وتحريك الموظفين بشكل دوري، ورواتب مجزية لمنع أي تجاوزات، وتطبيق الفحص المسبق بطريقة تضمن عدم خسارة الأموال.
أكد أن هذه التحسينات ستدعم التصدير وتسهّل الاستيراد، وستحفز السوق على الحركة بشكل أسرع وأكثر أمانًا، وستضمن حماية أموال المستثمرين من المخاطر المحتملة.












