البنك المركزي: نمو التحويلات والسياحة يدعمان تحسن الحساب الجاري خلال الربع الثالث

الصادرات غير البترولية تغطي 51% من الواردات متجاوزة متوسطها التاريخي

يارا الجنايني_ أكد البنك المركزي المصري في تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025 أن عجز الحساب الجاري تراجع إلى نحو 3.2 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، بما يعادل 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن هذا التراجع جاء مدفوعًا في المقام الأول باستمرار النمو القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب ارتفاع إيرادات حساب الخدمات، لا سيما السياحة والنقل، فضلًا عن انحسار عجز الميزان التجاري غير البترولي، وذلك رغم الضغوط الناتجة عن اتساع عجز الميزان التجاري البترولي وزيادة عجز ميزان دخل الاستثمار، اللذين حدّا جزئيًا من وتيرة التحسن.

E-Bank

وأشار التقرير إلى أن تحويلات العاملين بالخارج سجلت قفزة ملحوظة بنسبة 30% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2025 لتصل إلى نحو 10.8 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، في تطور يعكس فاعلية الجهود الرامية إلى تسهيل التحويلات عبر الحدود من خلال تعزيز المدفوعات الرقمية، إلى جانب تنامي ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد المحلي، مدعومًا باستقرار الأوضاع الاقتصادية الكلية عقب توحيد سوق الصرف الأجنبي في الربع الأول من عام 2024.

فائض الخدمات يرتفع إلى 5 مليارات دولار بدعم السياحة والنقل

وفي السياق ذاته، سجل صافي ميزان الخدمات فائضًا قدره نحو 5 مليارات دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، وهو الأكبر منذ الربع الثالث من عام 2023، بزيادة نسبتها 23% مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق، مدفوعًا بالأساس بارتفاع إيرادات السياحة بنسبة 14% على أساس سنوي.

كما أسهم تحسن إيرادات قطاع النقل في دعم هذا الأداء، إذ ارتفعت بنحو 8%، بما في ذلك إيرادات قناة السويس التي سجلت نموًا إيجابيًا للربع الثاني على التوالي منذ الربع الأول من عام 2024، في مؤشر على التعافي التدريجي لحركة الملاحة بالقناة بالتزامن مع تحسن الأوضاع في طرق التجارة العالمية واستئناف حركة المرور عبر مضيق باب المندب.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ولفت التقرير إلى أن انحسار عجز الميزان التجاري غير البترولي أسهم كذلك في دعم التحسن في الحساب الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مشيرًا إلى أن الواردات تركزت بصورة رئيسية في السلع الوسيطة التي تمثل نحو 42.3% من إجمالي الواردات غير البترولية، وهو ما يتسق مع النشاط القوي للصناعات التحويلية غير البترولية وزيادة مساهمة الاستثمارات المحلية في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

ورغم استمرار ارتفاع الواردات، فإن وتيرة نموها ظلت أقل من معدل نمو الصادرات، حيث ارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات غير البترولية إلى نحو 51% متجاوزة متوسطها التاريخي البالغ نحو 35%، وهو ما يعكس تحسن القدرة على توليد موارد من النقد الأجنبي تكفي لتغطية جانب أكبر من احتياجات الاستيراد، بما يعزز استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري.

الرابط المختصر