تراجع متوقع لمؤشرات البورصة المصرية تأثرا بالحرب الإيرانية الإسرائيلية
محللون: انخفاض التأثير مرتبط باحتواء الأوضاع في المنطقة
رنا ممدوح _ توقع رؤساء شركات ومتعاملون بسوق المال، أن تتأثر البورصة المصرية سلبًا بالحرب التي شهدتها المنطقة،
حيث تعرضت دول المنطقة أمس السبت ومن بينها السعودية والكويت وقطر والبحرين والأردن، لهجمات صاروخية إيرانية، في أعقاب الهجوم الإسرائيلي – الأمريكي على طهران، والذي تسبب بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
ورأى المشاركون، أن انخفاض التأثير مرتبط بمدى تطور الأوضاع في المنطقة، خاصة أن الدول المعنية تُعد من الدول الرئيسية المنتجة والمصدرة للطاقة، فيما أكد أحدهم أنها قد تكون فرصة لإعادة تكوين المراكز الشرائية.


وقال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، إن التطورات وتصاعد الأوضاع الإقليمية الجارية تؤثر سلبًا على أداء البورصة المصرية، في ظل تصاعد حالة الترقب والحذر لدى المستثمرين، ما يدفعهم إلى تقليص مراكزهم الشرائية مؤقتًا.
ورجح رشاد، خلال تصريحاته لبوابة حابي جورنال، أن تسجل مؤشرات اليوم تراجعات، تأثرًا بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن الضغوط البيعية قد تزداد خلال التداول، خاصة من قبل المستثمرين الأفراد قصيري الأجل.
وأوضح أن هذا التأثير يظل بطبيعته وقتيًا ومرتبطًا بتطورات المشهد الإقليمي، مؤكدًا أن عودة الاستقرار وهدوء الأوضاع في المنطقة من شأنه أن يدعم تعافي السوق واستعادة جزء من خسائره المتوقعة تدريجيًا.

رجح ياسر المصري، نائب رئيس شركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية، أن تنعكس تصاعد الأوضاع الإقليمية في المنطقة على أداء البورصة المصرية بالسلب، متوقعًا أن تسجل المؤشرات تراجعات خلال جلسة التداول اليوم.
ومع ذلك، أكد المصري، في تصريحات لبوابة حابي جورنال، أن التراجعات المتوقعة قد تكون فرصة ملائمة لإعادة تكوين المحافظ الاستثمارية، مرجحًا أن نرى اتجاه شراء تدريجي يتزايد على مدار الأسبوع.
ونّوه، أن أسواق المال اعتادت على الحروب، حيث شهدت بعض البورصات صعودًا قبل تصاعد التوترات بيوم واحد، ما يعكس سرعة تكيّف الأسواق مع المستجدات.
وفي سياق متصل، قال عامر عبد القادر، رئيس قطاع السمسرة للتطوير بشركة أسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، إن حالة من القلق تسيطر على الأسواق حاليًا نتيجة تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة أن الدول المعنية بالأحداث تُعد من الدول الرئيسية المنتجة والمصدرة للطاقة، وهو ما يضاعف حساسية المشهد أمام أي تطورات مفاجئة.
وأوضح عبد القادر، في تصريحات لبوابة حابي جورنال، أن أي تصعيد قد ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة عالميًا، بما قد يدفع نحو موجة تضخم جديدة على مستوى الاقتصاد العالمي، ويؤثر بالتبعية على توجهات البنوك المركزية وسياسات أسعار الفائدة.
وأضاف أن التأثير السلبي على الأسواق المالية، ومنها البورصة المصرية، يظل مرتبطًا بمسار الحرب، مشيرًا إلى أن انحسار التوترات وعودة الهدوء من شأنهما تقليص حدة الضغوط وتهدئة مخاوف المستثمرين تدريجيًا.












