بعد الضربات الإيرانية.. خريطة واردات الطاقة إلى مصر من دول الخليج

السعودية في الصدارة تليها الكويت والإمارات

شوشة عبدالواحد_ تشهد أسواق الطاقة تصاعدًا ملحوظًا في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خاصة بعد الضربات الإيرانية التي طالت عدة دول بينها الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر والأردن وسلطنة عُمان، ما أعاد ملف أمن الطاقة إلى دائرة الاهتمام الاقتصادي.

وتثير التطورات الراهنة تساؤلات حول مدى تأثر الاقتصاد المصري بانعكاساتها المحتملة على واردات النفط والغاز من دول الخليج، في حال استمرار موجة التصعيد، بينما تستعرض «حابي» خريطة التبادل البترولي بين مصر وتلك الدول استنادًا إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وتقارير التجارة الخارجية.

E-Bank

وتتصدر السعودية قائمة موردي الوقود إلى مصر، إذ بلغت قيمة الواردات منها نحو 4.4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، مقابل 3.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024، فيما يستحوذ بند «وقود وزيوت معدنية ومنتجات تقطيرها» على نحو 3.3 مليار دولار، بما يعكس الوزن النسبي الكبير للنفط ومشتقاته في هيكل التجارة بين البلدين.

وتحتل الكويت المرتبة الثانية في الإمدادات النفطية لمصر، إذ بلغت قيمة واردات الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات التقطير نحو 927 مليون دولار خلال عام 2024، ضمن تبادل تجاري إجمالي قدره 1.2 مليار دولار، مع ترتيبات تعاقدية لتوريد نحو 75 ألف برميل يوميًا من الخام الكويتي وخطط لزيادة الكميات، ما يعزز دورها كمورد استراتيجي.

وتسجل الإمارات إجمالي تبادل تجاري مع مصر بلغ 9.7 مليار دولار خلال عام 2025، بينما وصلت واردات الوقود والزيوت المعدنية منها إلى 256.7 مليون دولار فقط، مقابل 2.7 مليار دولار إجمالي واردات، في حين تتنوع التجارة بين البلدين لتشمل الأحجار الكريمة والنحاس واللدائن إلى جانب الطاقة.

وتعزز مصر وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر عبر اتفاق لتوريد 24 شحنة خلال فصل الصيف، مع استمرار المفاوضات لإبرام تعاقد طويل الأجل بهدف تنويع مصادر الإمداد وترسيخ أمن الطاقة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وتراجع حجم الواردات البترولية من البحرين إلى 116.3 مليون دولار خلال النصف الأول من 2025 مقابل 365.7 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام السابق، بانخفاض نسبته 68.2%، ما يقلل من درجة الانكشاف على هذا السوق.

وتستمر العلاقات التجارية مع الأردن عند مستوى يقارب مليار دولار سنويًا، مع تركّز واردات مصر من عمّان في الأسمدة والتبغ ومنتجات الصيدلة بقيمة 255.8 مليون دولار، دون ثقل نفطي مباشر، بينما تصدر القاهرة وقودًا وزيوتًا معدنية إلى الأردن بقيمة نحو 120 مليون دولار، ما يجعلها مصدرًا صافيًا للطاقة في هذه العلاقة.

ويتراوح التبادل التجاري بين مصر وسلطنة عُمان بين 700 مليون ومليار دولار سنويًا، مع محدودية واضحة في واردات النفط الخام العُماني أو شبه انعدامها، إذ تعتمد القاهرة بشكل رئيسي على السعودية والكويت في تأمين احتياجاتها من الخام.

الرابط المختصر