خالد سعد: حالة من الحذر في سوق السيارات ترقبًا لاستقرار الأوضاع
التأمين ضد مخاطر الحروب ضاعف الأعباء على الشركات المستوردة
شاهندة إبراهيم _ رجّح المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، زيادة أسعار المركبات بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن هذه الزيادة قد تمثل في جزء منها عودة لبعض التخفيضات الكبيرة التي سيطرت على السوق خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية، عندما دخلت الأسعار في موجة تراجعات متتالية.
أوضح سعد في تصريحات لجريدة حابي، وهو أيضًا رئيس مجلس إدارة شركة «جينباي رويال إيجيبت لتجارة السيارات»، أن أسعار المركبات في مصر تتأثر بتحركات سعر الصرف في المقام الأول، مشيرًا إلى أن تداعيات التصعيد العسكري الأخير في المنطقة انعكست بشكل غير مباشر على السوق من خلال الضغط على العملة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.

وأرجع تأثر أسعار السيارات إلى تغير سعر الصرف لأنه يتم الاعتماد على العملة الأجنبية بشكل أساسي، حيث يتم استيراد المركبات الكاملة ومكوناتها وتسديد تكاليف الشحن والجمارك بالدولار، وبالتالي فإن أي تغير في الدولار ينعكس مباشرة على الأسعار داخل السوق المحلية.
وفي السياق نفسه، أشار إلى أن الجنيه شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، إذ ارتفع سعر الدولار من نحو 46.5 جنيه إلى ما يقارب 52–53 جنيهًا، وهو ما يمثل زيادة تتجاوز 7 جنيهات، الأمر الذي أدى إلى ضغوط كبيرة على تكلفة استيراد السيارات.
أضاف سعد أن التوترات الإقليمية أسهمت أيضًا في زيادة تكلفة الشحن البحري وارتفاع أسعار التأمين على السفن والبضائع، خاصةً التأمين ضد مخاطر الحروب، وهو ما يضاعف الأعباء على الشركات المستوردة.
وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى حالة من الحذر داخل السوق، حيث أصبح بعض التجار مترددين في طرح المخزون المتاح للبيع خوفًا من صعوبة إعادة الاستيراد بنفس الأسعار، ما أدى إلى تراجع المعروض وارتفاع الأسعار بشكل تدريجي.
ويرى الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن الإنتاج المحلي قد يكون الأكثر استفادة، نظرًا لاعتماده بدرجة أقل على الاستيراد والعملة الأجنبية، خاصةً في ظل توجه الحكومة نحو تقليل الواردات وزيادة القيمة المضافة للمكون المحلي.
ولفت إلى أن دعم سلاسل التوريد المحلية يتطلب جذب استثمارات في الصناعات المغذية، بحيث يأتي المستثمرون إلى مصر ليس فقط لتجميع السيارات، ولكن أيضًا لإنشاء مصانع للمكونات، بما يساعد على رفع نسبة التصنيع المحلي وتقليل الضغط على العملة.
كما أشار إلى أن استمرار التوترات الإقليمية لفترة طويلة قد يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتقليص الواردات بهدف الحفاظ على مستوى آمن من الموارد الدولارية.
وأكّد أنه في حال تراجع سعر الدولار واستقرار حركة الشحن والتجارة العالمية، فمن الممكن أن تشهد أسعار السيارات انخفاضًا مرة أخرى مع عودة التوازن إلى السوق.













