وزير الكهرباء: الأحمال الكهربائية ترتفع 7% سنوياً
انخفاض سرقات وفقد الكهرباء بأكثر من 16% خلال الفترة الأخيرة
يارا الجنايني_ أكد وزير الكهرباء محمود عصمت أن قطاع الكهرباء يواجه زيادة سنوية في الأحمال تصل إلى نحو 7%، وهو ما يمثل ضغطاً متزايداً على منظومة الإنتاج والنقل والتوزيع، مشيراً إلى أن الدولة تعمل في المقابل على رفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل معدلات الاستهلاك من خلال برامج مستمرة لتحسين كفاءة الشبكة.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيس الوزراء، أن الحكومة ضخت استثمارات كبيرة لدعم التحول نحو الطاقة الجديدة والمتجددة، بلغت نحو 160 مليار جنيه، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، بهدف إدخال قدرات إضافية إلى الشبكة القومية وتحقيق مزيج طاقة أكثر استدامة وكفاءة في التكلفة.

وأشار إلى أن نسبة الفقد في الشبكة القومية شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العاميين الماضيين بأكثر من 16% مقارنة بالسنوات السابقة، موضحاً أن بعض الشركات كانت تسجل معدلات فقد تصل إلى 30% و40%، بينما تراجعت حالياً إلى مستويات أقل بكثير، حيث وصلت في بعض الحالات إلى نحو 18%، مع استبعاد نسبة الفقد الفني الطبيعي في حدود 10%.
وأضاف أن الوزارة نجحت في تقليل الفقد الفني في بعض الشركات إلى أقل من 12%، من خلال التوسع في تركيب العدادات الذكية والعدادات الكودية، حيث تم تركيب نحو 2.4 مليون عداد كودي، ما ساهم في تحسين التحصيل وتقليل الفاقد من الطاقة غير المحصلة.
وأكد الوزير أن إجمالي الفقد في المنظومة الكهربائية، بما يشمل التوليد والنقل والتوزيع، يتراوح حالياً بين 7% و8%، وهو مستوى يُعد قريباً من المعدلات العالمية، موضحاً أن جزءاً من هذا الفقد يرتبط بالاستخدامات الذاتية داخل محطات التوليد ونقل الكهرباء عبر الشبكات القومية.
وفيما يتعلق بتطوير الشبكة، أشار إلى تنفيذ توسعات كبيرة شملت إنشاء 33 محطة، إلى جانب مد نحو 10 آلاف كيلومتر من الخطوط الجديدة، بهدف استيعاب الأحمال المتزايدة وتعزيز استقرار الخدمة.
ولفت إلى أن الوزارة دفعت بإجراءات تشريعية لمواجهة سرقات التيار، تشمل تعديلات قانونية في مجلس النواب لتشديد العقوبات، إلى جانب إعداد قوائم سوداء للمخالفين من المصانع والمنشآت التي تتورط في ممارسات غير قانونية.
وذكر أن هيكل استهلاك الكهرباء في مصر شهد تحولاً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت حصة الاستهلاك السكني إلى نحو 38–39% مقابل تراجع نسبي لحصة الصناعة إلى نحو 24–26%، في ظل التوسع العمراني وزيادة الطلب السكني.
وشدد الوزير على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة في القطاع المنزلي الذي يمثل النسبة الأكبر من الاستهلاك، مشيراً إلى أن التعاون المجتمعي في هذا الملف يمثل عنصراً أساسياً لضمان استدامة الإمدادات الكهربائية في ظل التحديات الحالية وزيادة الطلب.












