أليانز تتوقع ارتفاع إفلاس الشركات عالميًا خلال 2026 بسبب توترات الشرق الأوسط

سمر السيد_ توقع تقرير صادر عن شركة أليانز Allianz الألمانية للخدمات المالية استمرار ارتفاع حالات إفلاس الشركات عالميًا بنسبة لا تقل عن 5% خلال العام الجاري 2026، في ظل تداعيات التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المتزايد على الاقتصادات العالمية.

وأوضح التقرير، الذي حصلت “حابي” على نسخة منه، أن التوقعات كانت تشير إلى اتجاه إيجابي قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، رغم تسجيل عام 2025 الارتفاع السنوي الرابع على التوالي في حالات الإفلاس، والتي تجاوزت مستويات ما قبل جائحة كورونا بنسبة 19%.

E-Bank

وأشار التقرير إلى أنه كان من المتوقع أن تسجل كل من الولايات المتحدة وآسيا زيادات ملحوظة في معدلات إفلاس الشركات، في حين كانت أوروبا الغربية مرشحة لتسجيل ارتفاعات طفيفة، مع بقاء معظم الدول ضمن نطاق يتراوح بين -3% و+3%، بما يعكس استقرارًا نسبيًا عند مستويات مرتفعة.

إلا أن شركة أليانز راجعت توقعاتها بالزيادة بشكل طفيف، نظرًا للتداعيات المباشرة للحرب، خاصة على أسواق الطاقة وتكاليف الشحن ومخاطر التضخم، إلى جانب تشديد الأوضاع المالية عالميًا.

وبحسب التقرير، من المتوقع أن ترتفع حالات إفلاس الشركات بنسبة 2.5% في منطقة اليورو خلال العام الجاري وفق سيناريو خط الأساس، بزيادة قدرها 2.4 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة الخاصة بالعام، مشيرًا إلى أنها كانت قد سجلت نسبة 1.5% في عام 2025.

كما يُتوقع أن ترتفع النسبة في الولايات المتحدة بنسبة 8.6%، بزيادة قدرها 4.9 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة الخاصة بالعام الجاري، بينما كانت قد سجلت نحو 6.9% في العام الماضي.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادات تعود إلى تضافر عدة عوامل أبرزها انخفاض الطلب، وارتفاع التكاليف، وتشديد الأوضاع المالية، وهو ما يضع ضغوطًا واضحة على الفئات الأكثر ضعفًا من الشركات.

وتشمل هذه الفئات القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل النقل بكافة أنواعه (الشحن والطيران والنقل البري)، إضافة إلى الصناعات الكيماوية والمعدنية.

كما تأثرت الشركات ذات القدرة التسعيرية الضعيفة أو هوامش الربح المحدودة، وكذلك المثقلة بالديون، وأيضًا تلك التي تعتمد بشكل كبير على رأس المال العامل مثل توزيع الأغذية الزراعية، والآلات والمعدات، والإلكترونيات، والأدوية، وقطاع البناء.

ورجح التقرير أن تمتد التأثيرات أيضًا إلى الشركات التي تعتمد على الائتمان الاستهلاكي، مثل قطاعات السيارات والتكنولوجيا والعقارات.

وحذر التقرير من مخاطر تصاعدية، مشيرًا إلى أن إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تفاقم الوضع بشكل أكبر.

وفي السيناريو السلبي الذي تفترضه الشركة، والذي يتضمن صدمة طاقة ممتدة وتباطؤًا اقتصاديًا، قد ترتفع حالات الإفلاس بنسبة تقارب 5% في منطقة اليورو، و7% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فيما قد تتجاوز الزيادة 13% على أساس سنوي في الولايات المتحدة.

الرابط المختصر