شاهندة إبراهيم – تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بنحو 20 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 7150 جنيهًا.
جرام الذهب عيار 21 تراجع نحو 7150 جنيهًا

وسجل عيار 24 نحو 8171 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6129 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 57200 جنيه.
ارتفاع الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 34 دولارًا إلى 4775 دولارًا
بينما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 34 دولارًا، لتسجل 4775 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

قال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الفجوة السعرية اتسعت إلى نحو 83.6 جنيهاً، بما يعادل 1.18%، ما يعكس ضعف الطلب المحلي، حيث يتجه التجار إلى رفع هوامش التسعير لتعويض تباطؤ حركة البيع، وهو ما يحد من انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية.
وأشار إلى أن استقرار سعر صرف الدولار بالقرب من مستويات 52 إلى 53 جنيهاً ساهم في تثبيت الأسعار، لكنه في الوقت نفسه قلّص فرص الصعود، مؤكداً أن السوق يتحرك حالياً وفق معادلة دقيقة بين الدولار وأسعار الفائدة العالمية والتدفقات الاستثمارية، واستقر سعر صرف الدولار في مصر عند نطاق يتراوح بين 52.5 و53.1 جنيهاً، وهو ما ساهم في الحد من التقلبات الحادة في أسعار الذهب.
في المقابل، شهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل توسعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت من نحو 62.6 جنيهاً (0.88%) إلى 83.6 جنيهاً (1.18%)، في إشارة واضحة إلى ضغوط الطلب وتحديات التسعير داخل السوق.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الأوقية من نحو 4,740.95 دولاراً إلى 4,776.35 دولاراً، بنسبة زيادة تقارب 0.75%، في حركة تعكس تذبذباً محدوداً داخل نطاق ضيق.
وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار تداعيات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار النفط سابقاً لتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع نسبياً مع تزايد التوقعات بتهدئة الأوضاع، إلا أن تأثير ارتفاع النفط لم يدعم الذهب كما هو معتاد، إذ ساهم في زيادة معدلات التضخم، حيث سجل التضخم الأمريكي نحو 3.3% سنوياً، مع ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 21.2%، ما عزز من توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، هذا المشهد يضع الذهب تحت ضغط مباشر، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، في مقابل زيادة جاذبية الأصول المرتبطة بالدولار.
تراجع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية يحد من فرص صعود الذهب على المدى القصير
وتشير التقديرات إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة في الاجتماعات المقبلة، وهو ما يدعم قوة الدولار ويحد من فرص صعود الذهب على المدى القصير.
كان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أبقى على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع توقعات محدودة للغاية لخفضها خلال الفترة القريبة.
وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستتحرك في نطاق عرضي ضيق يميل إلى الاستقرار خلال الفترة المقبلة، في انتظار وضوح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، ويبقى العامل الحاسم هو قرارات الاحتياطي الفيدرالي، حيث إن أي تغيير في مسار الفائدة قد يعيد تشكيل حركة السوق بشكل سريع، سواء نحو الصعود أو التراجع.
الفجوة بين السعرين المحلي والعالمي اتسعت لتصل إلى نحو 95 جنيهًا
وعلى نحو آخر، قال الدكتور وليد فاروق،مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن الفجوة بين السعرين المحلي والعالمي اتسعت لتصل إلى نحو 95 جنيهًا، حيث جاء السعر المحلي أقل من نظيره العالمي نتيجة ضعف الطلب داخل السوق.
وكانت أسعار الذهب في السوق المحلية قد ارتفعت بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات أمس الإثنين، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند 7160 جنيهًا، ولامس مستوى 7130 جنيهًا، وأغلق عند 7170 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بنحو 9 دولارات حيث افتتحت التعاملات عند 4750 دولارًا، ولامست مستوى4665 دولارًا، وأغلقت عند 4741 دولارًا.
وفي سياق موازٍ، أشار تقرير “مرصد الذهب” إلى استقرار أسعار الفضة في السوق المحلية، ليسجل عيار 999 نحو 132 جنيهًا، وعيار 925 نحو 122 جنيهًا، وعيار 800 نحو 106 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 976 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، من 74 دولارًا إلى 77.50 دولارًا، وفقًا لبيانات معهد الفضة العالمي.
تعافي أسعار المعدن العالمية بسبب انحسار المخاوف التضخمية
ويرى التقرير أسعار الذهب عالميًا تعافت خلال تعاملات اليوم بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في نحو أسبوع خلال الجلسة السابقة، مستفيدة من تراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف التضخمية.
وجاء هذا الدعم مع هبوط أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط مؤشرات على إمكانية استئناف المفاوضات بين أمريكا وإيران، ما خفف من القلق بشأن اضطرابات الإمدادات، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي لأأدنى مستوياته في 6 أسابيع
في السياق ذاته، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.25% خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلًا سابع خسارة يومية على التوالي، ليهبط إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع، في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية، برعاية باكستان وتركيا، لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران نحو جولة جديدة، بعد تعثر المحادثات السابقة في إسلام آباد، مع ترجيحات بعقد جولة جديدة خلال الأيام المقبلة، واحتمال طرح جنيف كبديل.
ورغم التحسن النسبي في الأجواء، لا تزال التوترات قائمة، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء حصار لموانئ إيران، في حين لوّحت طهران بالرد،كما أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إمكانية تحقيق تقدم في ملف مضيق هرمز.
وبحسب تقديرات الأسواق، ارتفعت احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس خلال العام الجاري إلى 29%، مقارنة بـ12% الأسبوع الماضي.
وفي سياق متصل، تراجعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust – أكبر صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب – بنحو 5.23 طن متري خلال تعاملات الاثنين، ليصل الإجمالي إلى 1047.19 طن، وهو أدنى مستوى منذ 30 مارس الماضي.











