شاهندة إبراهيم – شهدت أسعار الذهب في السوقين المحلية والعالمية حالة من الاستقرار خلال منتصف تعاملات اليوم الإثنين، ليستقر عيار 21 عند 7000 جنيه، مقارنة بختام الأسبوع الماضي.
استقرت الأوقية عالميًا عند 4710 دولارات

كما استقرت الأوقية عالميًا عند 4710 دولارات، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8000 جنيه، فيما بلغ عيار 18 نحو 6000 جنيه، وسجل الجنيه الذهب نحو 56 ألف جنيه.

استقرار الأسعار يعكس ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي
قال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة “ آي صاغة ” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن السوق المصرية تشهد حالة من التوازن الدقيق، موضحًا أن استقرار الأسعار يعكس ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه ساهم في الحفاظ على توازن الأسعار
وأضاف إمبابي أن استقرار سعر الدولار أمام الجنيه ساهم في الحفاظ على توازن الأسعار، حيث سجل الدولار في بنك مصر نحو 52.57 جنيه للشراء و52.67 جنيه للبيع دون تغييرات ملحوظة، كما ساعدت العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية في تقليل التقلبات، وهو ما انعكس على السوق المصرية بحالة من الهدوء النسبي واستقرار الأسعار لليوم الثاني على التوالي.

وفي المقابل، سجلت الأوقية العالمية نحو 4709 دولارات، بينما بلغت الفجوة السعرية في السوق المحلية نحو 25.27 جنيه بنسبة 0.36%، وهي نسبة طبيعية تعكس تكاليف التداول وهامش الربح دون وجود ضغوط غير اعتيادية، وهو ما يشير إلى كفاءة نسبية في تسعير الذهب محليًا، مع غياب أي موجات بيع أو شراء حادة.
وأوضح إمبابي أن السوق تتحرك حاليًا تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية، وهي استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وثبات السياسة النقدية الأمريكية، واستقرار سعر الصرف محليًا، وهو ما خلق حالة من التوازن تجعل الأسعار تتحرك في نطاق ضيق دون اتجاه واضح.
وارتفع الذهب على نحو طفيف اليوم الإثنين، مدعومًا بانخفاض الدولار، بعد تقرير ذكر أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، ما أنعش آمال خفض التصعيد في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4726.62 دولار للأوقية، فيما خسر المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي 2.5% لينهي سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع.
واستقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو عند 4742 دولارًا، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”، فيما يترقب المستثمرون الآن قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بشأن سعر الفائدة يوم الأربعاء، بعد اجتماعه الذي يستمر يومين.
وقال محللون إن القرار قد يكون داعمًا للذهب أو يمثل عائقًا إضافيًا، اعتمادًا على ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيشير إلى إمكانية الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير لبقية العام بسبب الآثار التضخمية لأزمة الطاقة.
ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1% إلى 76.45 دولار للأوفية
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 76.45 دولار للأوفية، وزاد البلاتين بنسبة 0.7% إلى 2025.20 دولار، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1493.50 دولار.
أكد إمبابي، أن التوقعات تشير إلى تحرك عيار 21 بين مستويات 6950 و7050 جنيه خلال الأسبوعين المقبلين، مع بقاء الاتجاه مرهونًا بتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف أنه من المتوقع أن يستمر الذهب في التحرك العرضي خلال المدى القصير، مع ميل إلى الاستقرار، في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار في اتجاه واضح، وأشار إلى أن السوق لا تزال في مرحلة ترقب، وأن أي تحرك قوي في الأسعار سيعتمد بشكل أساسي على المتغيرات العالمية، خاصة أسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية.
وسجلت أسعار الذهب عالميًا نحو 4709 دولارات للأوقية، مع تحركات محدودة تعكس حالة ترقب واضحة في الأسواق العالمية، كما سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات جلسة آسيا اليوم الإثنين، حيث قفز سعر الأوقية من مستويات 4672 دولارًا لتلامس حاجز 4726 دولارًا، محققة مكاسب بأكثر من 50 دولارًا في غضون ساعات قليلة.
ويعزو مراقبون هذا الارتفاع المفاجئ إلى تزايد وتيرة القلق العالمي بشأن أمن الإمدادات الحيوية في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما مع استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه أزمة مضيق هرمز من تداعيات على حركة التجارة الدولية.

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 30 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، في حين خسرت الأوقية عالميًا نحو 122 دولارًا خلال الفترة نفسها، متأثرة بتصاعد الضغوط المرتبطة بالتضخم، وتحركات الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وأشار تحليل اقتصادي صادر عن «مرصد الذهب» إلى أن أسعار الذهب في السوق المصرية قفزت بنحو 6765 جنيهًا خلال الفترة من يناير 2021 حتى نهاية الربع الأول من مارس 2026، بعدما ارتفع سعر جرام الذهب من 525 جنيهًا إلى 7290 جنيهًا، محققًا زيادة تراكمية بلغت 1289%، بما يعكس قوة الاتجاه الصاعد طويل الأجل رغم التقلبات قصيرة المدى.
وشهدت الأسواق العالمية حالة من الحذر، مع تراجع الدولار الأمريكي نسبيًا، بالتزامن مع استمرار تعثر جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أبقى على المخاطر الجيوسياسية ومخاوف التضخم عند مستويات مرتفعة.
ورغم هذه العوامل، لا يزال الذهب يفتقر إلى اتجاه واضح على المدى القصير، وسط حياد نسبي من المستثمرين، مع تداول المعدن النفيس ضمن نطاق سعري محدود، في انتظار محفزات أقوى تتعلق إما بانفراج دبلوماسي حقيقي أو تحولات حاسمة في السياسة النقدية الأمريكية.
وأكد مجلس الذهب العالمي، في بيان صادر اليوم، أن تناقض قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وأرباح الشركات مع تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن النزاع الأمريكي الإيراني، لا يزال يلقي بظلاله على معنويات الأسواق.
وأشار المجلس إلى أن تصحيح الذهب خلال الأسبوع الماضي ارتبط بشكل رئيسي بتجدد المخاوف التضخمية، وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، في وقت صعدت فيه عوائد السندات وأسعار النفط، مع مكاسب طفيفة للدولار.
وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب يوم الأربعاء، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع مراقبة المستثمرين لأي تغير في لهجة السياسة النقدية، خاصة مع احتمالات انتقال القيادة النقدية مستقبلًا إلى نهج أكثر مرونة بقيادة كيفن وارش، بما قد يعيد تشكيل توقعات الذهب خلال المرحلة المقبلة.










