ارتفاع محدود في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 6900 جنيها

شاهندة إبراهيم – ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بنحو 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6900 جنيه.

صعدت الأوقية عالميًا بنحو 37 دولارًا لتسجل مستوى 4555 دولارًا

E-Bank

بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 37 دولارًا لتسجل مستوى 4555 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وسجل عيار 24 سجل نحو 7886 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5914 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55200 جنيه.

سعيد إمبابي: ارتفاع أسعار الذهب 1010 جنيهات خلال أول 4 أشهر من 2026
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

السوق المصرية شهدت حالة من الهدوء النسبي مع محدودية الطلب

تابعنا على | Linkedin | instagram

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن السوق المصرية شهدت حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة من 4 إلى 5 مايو، مع محدودية الطلب، خاصة مع اقتراب نهاية الربع الثاني من العام، وهي فترة تشهد عادة تراجعًا موسميًا في الإقبال على شراء الذهب.

وأوضح إمبابي أن الارتفاع الطفيف في الأسعار المحلية جاء بدعم من استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي سجل نحو 53.46 جنيهًا للشراء و53.59 جنيهًا للبيع في البنك المركزي، مقابل 53.48 جنيهًا و53.58 جنيهًا في البنك الأهلي، مشيرًا إلى أن تراجع الدولار بشكل طفيف ساهم في تقليل تكلفة الاستيراد.

وأشار إلى أن الفجوة السعرية شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث تراجعت من 65.18 جنيهًا (بنسبة 0.96%) في 4 مايو إلى 29.55 جنيهًا (بنسبة 0.43%) في 5 مايو، وهو ما يعكس تحسن الكفاءة التسعيرية في السوق المحلية، وانخفاض علاوة المخاطر، إلى جانب تحسن نسبي في السيولة وتوافر النقد الأجنبي.

السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بالتحركات العالمية مع تراجع تأثير العوامل الداخلية

وأضاف إمبابي أن استقرار الأسعار في نطاق ضيق بين 6885 و6925 جنيهًا يعكس غياب الضغوط الشرائية القوية، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية، مؤكدًا أن السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بالتحركات العالمية مع تراجع تأثير العوامل الداخلية.

وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن أسعار الذهب شهدت تذبذبًا محدودًا، حيث سجلت الأوقية نحو 4614.95 دولارًا في 4 مايو قبل أن تتراجع إلى 4542.84 دولارًا في 5 مايو، متأثرة باستمرار السياسات النقدية المشددة، وتزايد التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية، التي أظهرت ارتفاعًا بنسبة 0.9% شهريًا و3.3% سنويًا خلال مارس، تعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على الفائدة مرتفعة، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، لم تنعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب عالميًا، حيث تركزت مخاوف الأسواق على تأثير هذه التوترات على أسعار الطاقة والتضخم، بما يدعم استمرار التشديد النقدي.

وتوقع أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي مع ميل طفيف للهبوط.

أسعار الذهب المحلية تقفز 6765 جنيهًا خلال 5 سنوات
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب كانت قد تراجعت بنحو 80 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6960 جنيهًا، واغلق عند 6880 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بنحو 96 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند 4614 دولارًا، وأغلقت عند 4518 دولارًا.

استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عاملًا رئيسيًا في تحريك الأسواق

وأشار تقرير مرصد الذهب إلى أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، عاملًا رئيسيًا في تحريك الأسواق، حيث أدت الهجمات على السفن وتهديدات الملاحة إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ما أعاد إشعال المخاوف التضخمية.

هذه التطورات عززت توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، حيث تشير تقديرات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 35%، مقارنة بأقل من 10% قبل أيام قليلة، وهو ما انعكس في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود مؤشر الدولار.

وفي المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية قوة نسبية، حيث ارتفعت طلبات المصانع بنسبة 1.5% خلال مارس، متجاوزة التوقعات، كما استمر النشاط الصناعي في التوسع، ما قلل من احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب، وأبقى الضغوط قائمة على الذهب.

ورغم هذه الضغوط، تمكن الذهب من التعافي من أدنى مستوياته في أكثر من شهر، ليتجاوز مستوى 4550 دولارًا، مدعومًا باستمرار المخاطر الجيوسياسية، وإن ظل أداؤه أقل من المتوقع كملاذ آمن.

ارتفاع الدولار يظل العامل الأكثر تأثيرًا على الذهب في المدى القصير

وفي هذا السياق، يرى تقرير «مرصد الذهب»، أن ارتفاع الدولار يظل العامل الأكثر تأثيرًا على الذهب في المدى القصير، حيث يؤدي إلى تقليل جاذبيته، وقد يدفع الأسعار لمزيد من التراجع حال استمرار موجة الصعود للعملة الأمريكية.

أما على المدى الطويل، فلا تزال التوقعات إيجابية، في ظل تصاعد مخاطر أخطاء السياسة النقدية، وارتفاع مستويات الديون العالمية، واستمرار الطلب الاستثماري، خاصة من الأسواق الآسيوية، مع تقديرات تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى نحو 5500 دولار للأوقية بحلول الربع الأول من 2027.

وفيما يتعلق بالفضة، يبرز تباين واضح في الاتجاهات، حيث يتراجع الطلب الاستثماري، مقابل دعم قوي من الطلب الصناعي، خاصة مع التوسع في السيارات الكهربائية، التي تستهلك كميات أكبر من الفضة، ما يعزز النظرة الإيجابية طويلة الأجل للمعدن.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات البنوك المركزية تحولًا لافتًا خلال مارس 2026، حيث سجلت صافي مبيعات بنحو 30 طنًا، مدفوعة بتخارجات كبيرة من بعض الدول، وعلى رأسها تركيا، التي خفضت احتياطياتها بنحو 60 طنًا، فيما باعت روسيا نحو 6 أطنان، وذلك وفقًا لتقرير مجلس الذهب الصادر اليوم.

في المقابل، واصلت عدة دول تعزيز احتياطياتها، حيث تصدرت بولندا قائمة المشترين بنحو 11 طنًا خلال مارس، تلتها أوزبكستان وكازاخستان والصين، ما يعكس استمرار الاتجاه الشرائي لدى بعض البنوك المركزية.

ويعكس هذا التباين في سلوك البنوك المركزية حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، بين الحاجة إلى السيولة من جهة، والرغبة في تعزيز الاحتياطيات من الذهب كأصل استراتيجي من جهة أخرى.

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق ضيق، بين دعم المخاطر الجيوسياسية والتضخم، وضغوط الدولار والسياسة النقدية، ما يبقي على فرص صعود الذهب على المدى الطويل، وسط استمرار التقلبات في المدى القصير.

الرابط المختصر