منصف مرسي: التضخم قد يعاود الارتفاع مع زيادة أسعار الوقود والاتصالات

أي خفض للفائدة مرهون بانحسار التوترات الجيوسياسية

يارا الجنايني _ توقع منصف مرسي، العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة سي آي كابيتال، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الخميس المقبل، في ظل استمرار معدلات الفائدة الحقيقية عند مستويات يراها المركزي مناسبة لاحتواء الضغوط التضخمية الحالية.

وقال مرسي في تصريحات خاصة لجريدة “حابي”، إن قراءة التضخم لشهر أبريل جاءت أفضل من توقعات شريحة واسعة من السوق، بعدما تراجعت إلى أقل من مستويات 15% المسجلة في الشهر السابق، وهو ما عزز من بقاء سعر الفائدة الحقيقي ضمن النطاق الذي يمنح البنك المركزي قدرًا من الارتياح في المرحلة الراهنة.

E-Bank

وأضاف أن السيناريو الأساسي يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل، رغم توقعات بعودة الضغوط التضخمية تدريجيًا خلال الأشهر القادمة نتيجة مجموعة من العوامل المحلية والخارجية.

وأوضح منصف مرسي أن الزيادات الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات ستبدأ في الظهور تدريجيًّا داخل معدلات التضخم، إلى جانب احتمالات اتخاذ الحكومة قرارات جديدة لتحريك أسعار المنتجات البترولية، خاصة السولار، حال استمرار أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل.

وأشار إلى أن تلك العوامل قد تقود إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، إلا أن متوسط التضخم خلال عام 2026 لا يزال – وفق تقديرات الشركة – يدور بين 15.5% و16%، مع توقعات بتراجع المعدل إلى نطاق يتراوح بين 13.5% و13.8% بنهاية الربع الأخير.

وأكد مرسي أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال 2026 أصبحت أقل بكثير مقارنة بالتقديرات السابقة، في ضوء المستجدات الجيوسياسية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، موضحًا أن أي عودة لمسار التيسير النقدي ستظل مرهونة بانحسار التوترات الحالية وتراجع أسعار النفط العالمية بصورة واضحة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وتابع أن السيناريو المتفائل يتمثل في حدوث تهدئة سريعة للأوضاع الجيوسياسية بما يسمح بانعكاس هبوطي لأسعار النفط وتراجع الضغوط على الأسواق الناشئة، وهو ما قد يفتح المجال أمام خفض محدود للفائدة خلال الربع الأخير من 2026، إلا أنه شدد على أن هذا السيناريو لا يمثل التوقع الأساسي للشركة.

وفيما يتعلق بالشهادات الادخارية، استبعد منصف مرسي إجراء تغييرات جوهرية على العوائد المطروحة حاليًا من جانب البنوك خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن المستويات الحالية مرشحة للاستمرار بالتزامن مع توقعات تثبيت السياسة النقدية.

كما لفت إلى أن تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار ستظل خاضعة لآليات العرض والطلب والتدفقات الأجنبية في سوق أدوات الدين، في ظل استمرار البنك المركزي في تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، دون توقعات بحدوث تحركات حادة خارج النطاقات الحالية خلال المدى القريب.

وأفاد منصف مرسي بأن السيناريو الأساسي يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة خلال ما تبقى من عام 2026، ما لم تطرأ تطورات استثنائية تغير مسار التضخم أو الأوضاع الاقتصادية العالمية.

 

الرابط المختصر