أحمد ثروت: الهاتف المحمول أصبح هدفًا رئيسيًا للهجمات الإلكترونية
محمد أحمد _ قال المهندس أحمد ثروت، المدير الإقليمي لأفريقيا وبلاد الشام بشركة جروب آي بي، إن الهاتف المحمول أصبح أحد الأهداف الرئيسية للهجمات الإلكترونية في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية، محذرًا من تصاعد معدلات الاحتيال الرقمي والتهديدات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وأوضح ثروت، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن فعاليات مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني CAISEC 2026، أن انتشار الرسائل الاحتيالية والروابط الخبيثة التي تستهدف سرقة البيانات والاستيلاء على الأموال يعكس حجم التحديات الناتجة عن التوسع المتسارع في الخدمات المصرفية الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية.

وأشار إلى أن المؤتمر يمثل منصة إقليمية مهمة لمناقشة تطورات الأمن السيبراني، مؤكدًا أن شركة جروب آي بي تحرص على المشاركة فيه للعام الرابع على التوالي، في ظل دوره المتنامي في تعزيز الوعي الرقمي وتبادل الخبرات بين المتخصصين وصناع القرار.
وأضاف أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في طبيعة التهديدات الإلكترونية، حيث لم تعد الهجمات تستهدف المؤسسات والأنظمة التقنية فقط، بل امتدت لتشمل الأفراد والمجتمعات والبنية التحتية الحيوية، بالتزامن مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في مختلف القطاعات.
وأكد أن البيانات والمعلومات أصبحت عنصرًا استراتيجيًا في إدارة الأزمات والصراعات الحديثة، ما جعل الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي، وليس مجرد أداة لحماية الأنظمة والشبكات.
ولفت إلى أن الهواتف الذكية باتت تحتوي على كميات ضخمة من البيانات الشخصية والمصرفية والمهنية الحساسة، الأمر الذي يجعلها هدفًا مفضلًا للمهاجمين الإلكترونيين، خاصة مع تزايد استخدام التطبيقات المالية والخدمات الرقمية اليومية.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح من أبرز العوامل المؤثرة في مشهد الأمن السيبراني، بعدما وفر للمهاجمين أدوات أكثر تطورًا وقدرة على تنفيذ الهجمات وتحليل البيانات واكتشاف الثغرات بوتيرة أسرع، ما يفرض على المؤسسات والدول تطوير استراتيجيات دفاعية أكثر مرونة وفاعلية.
وشدد أحمد ثروت على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن التهديدات وتحليل المخاطر والاستجابة السريعة للهجمات، مؤكدًا أن بناء منظومة قوية لأمن المعلومات أصبح ضرورة استراتيجية لحماية البيانات والبنية التحتية والخدمات الحيوية.
وأضاف أن فعاليات CAISEC 2026 ستناقش أحدث التهديدات السيبرانية والتطورات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الهجوم والدفاع، بما يسهم في تعزيز جاهزية المؤسسات والمستخدمين لمواجهة المخاطر الرقمية المتزايدة.
وأوضح أن الأمن السيبراني أصبح أحد الركائز الأساسية لحماية المواطنين والاقتصاد والدولة، داعيًا إلى رفع الوعي الرقمي وتبني ممارسات أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتسارعة.










