الذهب والفضة يتراجعان مع تصاعد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

رهانات رفع الفائدة إلى 88% وانحسار التوترات الجيوسياسية يضغطان على المعدن الأصفر

سي إن بي سي_ تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط تماسك الدولار وتصاعد التوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وانخفضت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.5% لتسجل 4142 دولاراً للأوقية، فيما هوت عقود الفضة بأكثر من 5% إلى 61.80 دولاراً للأوقية قبل أن تقلص خسائرها وتستقر قرب 62.25 دولاراً.

E-Bank

وجاء التراجع بالتزامن مع موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا، في ظل تنامي المخاوف بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير، تعرضت مكانة الذهب كملاذ آمن لضغوط متزايدة، مع تشكيك المستثمرين في العوامل التي كانت تدعم ارتفاع أسعاره خلال فترات التوترات الجيوسياسية.

وعزز اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي التوقعات برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما دفع عدداً من المؤسسات المالية الكبرى إلى مراجعة توقعاتها لأسعار الذهب.

وفي هذا السياق، خفض محللون في بنك أوف أمريكا مستهدفاتهم للمعدن الأصفر، معتبرين أن الوصول إلى مستوى 6000 دولار للأوقية أصبح أقل واقعية في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتوجه السياسة النقدية نحو مزيد من التشدد.

تابعنا على | Linkedin | instagram

كما أشار دويتشه بنك إلى أن استمرار السياسة النقدية الحالية قد يدفع الذهب إلى مستوى 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من العام، محذراً من أن تنفيذ ثلاث أو أربع زيادات إضافية في أسعار الفائدة قد يؤدي إلى هبوط الأسعار إلى نحو 3800 دولار للأوقية.

وفي الوقت نفسه، ساهمت التطورات الجيوسياسية في تقليص الطلب على الذهب، بعد إعلان الولايات المتحدة تعليق بعض العقوبات المفروضة على إيران لمدة 60 يوماً في إطار تفاهمات تهدف إلى إنهاء الحرب، إلى جانب تراجع حدة القتال في لبنان.

وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن المحادثات التي جرت مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا أرست أساساً جيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي، رغم نفي طهران بدء مناقشات بشأن برنامجها النووي.

من جانبه، أوضح أوستان جولسبي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن البنك المركزي يراقب تطورات التضخم وسوق العمل عن كثب لتحديد المسار المناسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ووفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 88% مقارنة مع 61% قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير.

ويترقب المستثمرون حالياً صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لمتابعة التضخم، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

كما عدّل بنك أوف أمريكا توقعاته لمسار الفائدة الأمريكية، متوقعاً تنفيذ ثلاث زيادات بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام الجاري، ليرتفع سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق يتراوح بين 4.25% و4.5%.

الرابط المختصر