كيف تأثرت تجارة الأسمدة جراء توترات الشرق الأوسط.. منظمة التجارة العالمية توضح
سمر السيد _ أظهرت بيانات حللتها أمانة منظمة التجارة العالمية أن تجارة الأسمدة واليوريا والفوسفات قد تأثرت بشدة جراء توترات الشرق الأوسط.
وبحسب التدوينة المنشورة على موقع منظمة التجارة العالمية، تُعدّ بعض الاقتصادات في أفريقيا وآسيا أكثر عرضةً لنقص الأسمدة وارتفاع أسعارها نتيجةً لذلك.

ومن المتوقع أن يُسهم فتح مضيق هرمز وهو ممر مائي رئيسي لتجارة الأسمدة، في تخفيف حدة التوترات التجارية واستعادة استقرار الأسواق العالمية.
أضافت التدوينة، أن اندلاع النزاع في الخليج العربي في فبراير 2026 أدى إلى اضطراب شديد في التجارة العالمية، وكان قطاع تجارة الأسمدة من بين القطاعات الأكثر تضرراً.
وتابعت أنه نظراً لأن الأسمدة تُعدّ من المدخلات الأساسية التي يعتمد عليها المزارعون في الإنتاج، فقد أثار هذا الاضطراب مخاوف من احتمال تأثر غلة المحاصيل الزراعية، مع ما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على أسعار الغذاء والأمن الغذائي العالمي.
كيف أثر الصراع على أسواق الأسمدة؟
ذكرت التدوينة أن شحنات الأسمدة الصادرة عبر مضيق هرمز إلى وجهات خارج الخليج العربي توقفت تماماً بمجرد اندلاع النزاع، وظلت شبه معدومة منذ ذلك الحين، فيما لا يزال استئناف الشحنات بشكل مستقر أمراً غير مؤكد.
وأشارت إلى أن أسعار اليوريا قد عادت تقريبًا إلى مستويات ما قبل الحرب، بعد أن تضاعفت عقب اندلاع النزاع؛ ففي أبريل 2026، ارتفعت أسعار اليوريا من حوالي 400 دولار أمريكي للطن إلى أكثر من 850 دولارًا أمريكيًا للطن ، قبل أن تنخفض مجددًا إلى 453 دولارًا أمريكيًا للطن في يونيو الماضي.
كما شهدت أسعار الفوسفات ارتفاعًا ملحوظًا بعد اندلاع النزاع، حيث ارتفعت من حوالي 580 دولارًا للطن إلى حوالي 770 دولارًا للطن.
ومع ذلك، لا تزال هذه الزيادات أقل من ذروة عام 2022 التي أعقبت اندلاع الحرب في أوكرانيا، عندما تجاوزت أسعار اليوريا لفترة وجيزة 900 دولار للطن ، واقتربت أسعار الفوسفات من 960 دولارًا أمريكيًا للطن.
وبحسب التدوينة، تعتمد تطورات الأسعار المستقبلية على التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية إعادة فتح التجارة في مضيق هرمز.
ما مدى أهمية اقتصادات منطقة الخليج لأسواق الأسمدة؟
ذكرت التدوينة أن صادرات الأسمدة العالمية تتركز بشكل كبير في عدد قليل من الموردين ، مضيفة ان اقتصادات منطقة الخليج ساهمت بنسبة 24.8% من صادرات الأسمدة النيتروجينية العالمية و11.4% من صادرات الأسمدة الفوسفاتية.
ولفتت إلى أنه من بين الموردين الرئيسيين للأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية: روسيا والصين والمغرب.
وأشارت إلى أن واردات الأسمدة لبعض الاقتصادات معرضة بشكل خاص للاضطرابات في منطقة الخليج العربي؛ مضيفة أن الهند استوردت ما يقرب من ثلثي وارداتها من الأسمدة النيتروجينية من هذه المنطقة، بينما استوردت تايلاند ما يقرب من نصفها.
ومن بين الوجهات المهمة الأخرى: أستراليا والبرازيل والمغرب والولايات المتحدة.
وبحسب التدوينة، تعتمد قابلية تأثر البلدان بالاضطرابات على نسبة الأسمدة التي تغطيها الواردات.









