حابي – أكد رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، اهتمام الدولة بدعم القطاع الزراعي ورفع الكفاءة الإنتاجية للمحاصيل، وإنتاج البذور والتقاوي محليًا بجودة عالية تقاوم الآفات والتغيرات المناخية، بدلاً من استيرادها من الخارج، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأشار مدبولي، في اجتماع عقده مساء اليوم، إلى وجود اهتمام كمي ونوعي بكل ما يتعلق بإنتاج البذور والتقاوي، خاصة في ظل اتجاه الدولة للتوسع في مشروعات استصلاح الأراضي الزراعية.

وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء الدين فاروق، أن قطاع إنتاج التقاوي يعد الركيزة الأساسية لتطوير الزراعة في مصر.
وأضاف أن الدولة تولي أهمية كبيرة لهذا القطاع من خلال استنباط أصناف جديدة ذات إنتاجية مرتفعة وقادرة على مواجهة التغيرات المناخية.
وأشار إلى تطبيق نظم دقيقة في مراحل الإكثار والإنتاج والتوزيع، مما يسهم مباشرة في تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة دخل المزارعين، وتحسين تنافسية المنتجات المصرية في السوق المحلية والعالمية.
زيادة إنتاجية المحاصيل
واستعرض وزير الزراعة استراتيجية الوزارة لإنتاج التقاوي، الهادفة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الاستراتيجية وتقليص الفجوة الاستهلاكية، عبر زيادة إنتاجية المحاصيل لتقليل فاتورة الاستيراد من خلال أربعة محاور رئيسية.
يتمثل المحور الأول في التوسع الرأسي باستنباط وإطلاق أصناف عالية الإنتاجية ومتحملة للإجهادات الحيوية والبيئية.
ويركز المحور الثاني على التوسع في إنتاج التقاوي المعتمدة وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة لزيادة الإنتاجية والجودة.
ويتناول المحور الثالث تحديث الخريطة الصنفية لضمان أقصى استفادة من الموارد الزراعية، فيما يتمثل المحور الرابع في استمرار العمل على إنتاج تقاوي المربي والأساس وتأمين ما يكفي منها لإنتاج التقاوي على نطاق واسع.
وأشار فاروق إلى جهود الدولة للارتقاء بإنتاجية المحاصيل الحقلية، موضحًا أن مصر تحتل الترتيب الأول عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة للقمح الربيعي، والرابع للقمح الشتوي.
كما تحتل مصر المركز الأول إفريقيًا في إنتاجية وحدة المساحة للذرة الشامية، والأول عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة لزراعة الأرز، والثالث في إنتاجية الفول الصويا، وفقًا لوزير الزراعة.
وفي سياق متصل، استعرض وزير الزراعة جهود الارتقاء بإنتاجية القطن، مؤكدًا أن القطن المصري طويل التيلة معيار عالمي للجودة تتفوق به مصر على القطن قصير التيلة المزروع في أغلب دول العالم.
وأفاد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أنه فيما يتعلق بالبرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر، فقد دُشن هذا البرنامج عام 2020 بهدف توطين صناعة التقاوي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الصعبة، وذلك من خلال استنباط أصناف وهجن جديدة تتناسب مع البيئة المصرية وذوق المستهلك.
استنباط وتسجيل 28 صنفًا وهجينًا
وأشار عبد العظيم إلى اختيار 10 محاصيل خضر استراتيجية ذات أهمية نسبية للسوق المصرية، وتشكيل فريق بحثي لكل محصول، لافتًا إلى استنباط وتسجيل 28 صنفًا وهجينًا.
واستعرض الإجراءات التنفيذية التي طُبقت، حيث نُفذت العديد من أيام الحقل في مناطق مختلفة، وأُنشئت 70 صوبة، ورُفعت كفاءة عدد من المعامل وتزويدها بالأجهزة اللازمة، وجرى تدريب 50 عاملًا وعاملة على العمليات الفنية.
كما تناول عبد العظيم جهود التعاون والتنسيق بين الشركات المحلية والأجنبية، لافتًا إلى الخطة المستقبلية التي تتضمن التوسع في برامج التربية وإدخال طرق حديثة من التهجينات، وزيادة عدد الحقول الإرشادية للتعريف بالهجن والأصناف المنتجة، والاستمرار في التعاون مع الشركات، وتدريب المزيد من الشباب، والاشتراك في المعارض المحلية والدولية.
بدوره، أشار اللواء خالد صلاح، ممثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى التنسيق القائم مع وزارة الزراعة والشركة الوطنية للزراعات المحمية؛ للاستفادة من الإمكانات المتوافرة لدى الأطراف كافة، بما يسهم في تلبية احتياجات الجهاز من البذور والتقاوي المختلفة.
مركز وطني لإنتاج وتحسين تقاوي محاصيل الخضر
وقدم اللواء أحمد رسمي، ممثل الشركة الوطنية للزراعات المحمية، عرضًا حول المركز الوطني لإنتاج وتحسين تقاوي محاصيل الخضر، الذي تنفذه الشركة.
واستهل عرضه بالإشارة إلى توجيهات رئيس الجمهورية بتكليف الشركة بالمساهمة في سد العجز في إنتاج بذور الخضر، ووضع تصور لإنشاء مركز متكامل لإنتاج البذور المطلوبة للسوق المحلية.
مجمع إنتاج طبقًا للمواصفات العالمية
وأشار رسمي إلى الخطوات التنفيذية لتوطين إنتاج البذور، من خلال إنشاء وتجهيز مجمع إنتاج طبقًا للمواصفات العالمية، مع وضع هيكل تنظيمي للمركز، وشرح مكوناته التي تنقسم إلى مناطق لتقييم البذور وإنتاج تقاوي الآباء والهجن، ومناطق أخرى للاستخلاص والتعبئة.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بإعداد رؤية متكاملة وشاملة للتعاون بين جميع الأطراف المعنية؛ لتنفيذ مستهدفات الدولة في إنتاج البذور والتقاوي، بما يسهم في تغطية احتياجات السوق المحلية منها.










