باسل شعيرة: تعزيز جاذبية مصر للاستثمارات الصناعية بعد انحسار التوترات

زيادة أسعار الوقود لا تنعكس بنفس النسبة على التكاليف التشغيلية

يارا الجنايني _ قال باسل شعيرة، المدير العام لشركة بولاريس باركس للتطوير الصناعي، إن التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة حاليًا قد ينعكس إيجابيًّا على قطاع التطوير الصناعي في مصر على المدى المتوسط، في ظل بحث الشركات الإقليمية والدولية عن أسواق أكثر استقرارًا لنقل أنشطتها الصناعية والاستثمارية.

أوضح شعيرة في تصريحات لجريدة «حابي» أن التأثير المباشر للأحداث الجيوسياسية عادة ما يكون محدودًا في الأيام الأولى، حيث تتجه الشركات والمستثمرون إلى الترقب وعدم اتخاذ قرارات توسعية لحين اتضاح الصورة. وأشار إلى أن مرحلة الذروة في الأزمات العسكرية غالبًا ما تشهد حالة من التجميد المؤقت لقرارات الاستثمار والتوسع.

E-Bank

أضاف أن المرحلة التالية لانحسار التوترات قد تحمل فرصًا مهمة لمصر، خاصة في ظل ما تتمتع به من استقرار نسبي مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية. ولفت إلى أن بعض الشركات التي كانت تتخذ من دول الخليج مقرًا رئيسيًّا لها بدأت بالفعل دراسة نقل جزء من عملياتها إلى مصر أو تأسيس مقرات دائمة فيها.

وأشار إلى أن الاهتمام بالاستثمار الصناعي في مصر شهد زيادة ملحوظة منذ بداية التوترات، إلا أن هذا الاهتمام لم يتحول بعد إلى استثمارات فعلية على أرض الواقع، متوقعًا أن تبدأ قرارات التنفيذ في الظهور بمجرد استقرار الأوضاع الإقليمية وعودة درجة من اليقين إلى الأسواق.

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع أسعار الطاقة عالميًّا، أفاد باسل شعيرة بأن هذه التطورات تمثل تحديًا لجميع القطاعات الاقتصادية، لكنها تظل ضمن تداعيات الأزمات العالمية التي تواجهها معظم الدول في الوقت الراهن.

وبيَّن أن زيادة أسعار الوقود تؤثر بصورة أكبر على القطاعات كثيفة الاستخدام للطاقة مثل المقاولات والنقل، نظرًا لاعتمادها على المعدات الثقيلة ووسائل النقل التي تعتمد بشكل رئيسي على السولار.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود لا ينعكس بنفس النسبة على التكاليف التشغيلية، نظرًا لأن الوقود يمثل جزءًا فقط من هيكل التكلفة الإجمالي.

لا نية حاليًا لتعديل أسعار الخدمات رغم ارتفاع تكاليف الطاقة

وأكد شعيرة أن الشركة لم تتخذ حتى الآن أي قرارات تتعلق بتعديل أسعار الخدمات أو الأنشطة التي تقدمها، موضحًا أن إدارة الشركة تفضل متابعة تطورات الأوضاع العالمية قبل اتخاذ أي قرارات تسعيرية، خاصة في ظل عدم وضوح مدة استمرار الأزمة.

تأثير تعطل سلاسل الإمداد يظهر إذا استمرت الأزمة لعدة أشهر

أضاف أن تعطل سلاسل الإمداد العالمية لم يظهر تأثيره بشكل واضح حتى الآن، موضحًا أن الأزمات قصيرة الأجل لا تترك آثارًا كبيرة على المشروعات الصناعية، إلا أن استمرار التوترات لفترات أطول قد يؤدي إلى ضغوط على تدفقات المواد الخام وحركة النقل الدولي.

ونوَّه شعيرة بأن المشروعات التي تنفذها شركة بولاريس باركس للتطوير الصناعي تسير وفق الخطط الزمنية المحددة دون أي معوقات حتى الآن، مشيرًا إلى أن الشركة تواصل تنفيذ مشروعاتها القائمة بصورة طبيعية رغم التطورات الإقليمية الراهنة.

الرابط المختصر