رويترز_ أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطا إيرانيا بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهودا لاستئناف محادثات وقف الحرب.
واستهدفت وزارة الخزانة الأمريكية مصفاة هنغلي للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضا على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن أسطول الظل الإيراني.
وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية “غير القانونية”.
وقالت سفارتها في واشنطن أمس الجمعة إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن “إساءة استخدام” العقوبات لاستهداف الشركات الصينية.
وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان “ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية”.
وفرضت إدارة ترامب العام الماضي عقوبات على مصاف مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل استلام النفط الخام وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحيانا سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.
وأدت العقوبات الأمريكية إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأمريكيين من التعامل معها.
وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 بالمئة من شحنات النفط الإيراني.
ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأمريكية، نظرا لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض “قبضة مالية خانقة” على الحكومة الإيرانية.
وأضاف “ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية”.










