النفط يرتفع مع تعثر جهود إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران

سي إن بي سي_ ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل شبه كامل، ما يعيق وصول المشترين العالميين إلى إمدادات الطاقة القادمة من مناطق الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 3.03 دولار، أو بنسبة 2.8%، لتسجل 111.26 دولارًا للبرميل، لكنها قلّصت مكاسبها بعد إعلان الإمارات قرارها الخروج من منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وتحالف «أوبك+».

وكان الخام قد ارتفع في وقت سابق من التعاملات بأكثر من 3% مع استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وسط تعثر الجهود لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية، الأمر الذي أعاق وصول الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.

غير أن إعلان الإمارات الانسحاب من «أوبك» لاحقًا حدّ من المكاسب التي حققها الخام خلال الجلسة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي عند التسوية بمقدار 3.56 دولار، أو بنسبة 3.69%، لتسجل 99.93 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار حالة التوتر في الأسواق.

وفي السياق السياسي، قال مسؤول أمريكي، يوم الاثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، فيما كشفت مصادر إيرانية أن المقترح تجنب التطرق إلى البرنامج النووي إلى حين وقف العمليات العسكرية وتسوية النزاعات البحرية في منطقة الخليج.

ويهدد هذا الجمود بدفع الصراع إلى طريق مسدود، في وقت تواصل فيه إيران إغلاق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز، بينما تفرض الولايات المتحدة سيطرة مشددة على عبور السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 1.10% ليصل إلى 97.43 دولارًا للبرميل، عقب ارتفاعه 2.1% في الجلسة السابقة.

وكانت جولة مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت بعد فشل المحادثات المباشرة.

وقال فؤاد رزق زاده، محلل الأسواق لدى سيتي إندكس وفوركس دوت كوم، في مذكرة، إن التدفق الفعلي للخام عبر مضيق هرمز أصبح العامل الأكثر تأثيرًا بالنسبة لمتعاملي النفط، مشيرًا إلى أن حركة الإمدادات لا تزال محدودة حتى الآن، بحسب رويترز.

وأضاف أن التوصل إلى حل محتمل لن يعني تعافيًا سريعًا للأسواق، إذ إن تعطل الإنتاج والتحديات اللوجستية قد يؤخران عودة الإمدادات إلى طبيعتها لأشهر.

وأظهرت بيانات تتبع السفن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة نتيجة القيود الأمريكية المفروضة على حركة العبور.

الرابط المختصر
E-Bank