معتز مطاوع: التحدي الأكبر أمام توسع المدفوعات الرقمية رغم انتشار التكنولوجيا
الذكاء الاصطناعي يقود ثورة في اكتشاف الاحتيال داخل البنوك
فاطمة أبوزيد _ قال معتز مطاوع الرئيس التنفيذي لـ “وان بنك”، إن انتشار المنصات الرقمية في الخدمات المالية يعود بشكل أساسي إلى إتاحتها للعملاء على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، موضحًا أن هذا التحول غير بشكل كبير سلوك المستخدمين، بعدما كانت أغلب المعاملات البنكية تتطلب زيارة الفروع لإجراء التحويلات أو ربط الشهادات أو كسر الودائع.
وأضاف مطاوع خلال فعاليات مؤتمر “من الشمول المالي إلى النمو الشامل”، أن تطبيقات البنوك والخدمات الرقمية أصبحت اليوم تتيح تنفيذ معظم العمليات بشكل فوري دون الحاجة للتوجه إلى الفروع، بما في ذلك التحويلات المالية وإدارة الحسابات، وهو ما عزز اعتماد العملاء على هذه المنصات بشكل متزايد، خاصة في أوقات خارج ساعات العمل التقليدية.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه التوسع في المدفوعات الرقمية تتمثل في مسألة الثقة، لافتًا إلى أن جزءًا من العملاء لا يزال يفضل استخدام الكاش أو الدفع التقليدي، حتى في ظل توافر حلول رقمية داخل المتاجر والسلاسل التجارية عبر أجهزة الدفع الإلكتروني (POS).
وأوضح مطاوع أن تجربة ما بعد جائحة كورونا أظهرت ارتفاعًا كبيرًا في التجارة الإلكترونية، إلا أن جزءًا كبيرًا من المدفوعات ما زال يعتمد على الدفع عند الاستلام (Cash on Delivery)، نتيجة تخوف بعض العملاء من عمليات الاسترداد (Refund) أو تأخرها.
المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في استخدام الحوسبة السحابية وتطبيقات الـ Open Banking
وتابع أن تعزيز الاعتماد على المدفوعات الرقمية يتطلب تعاونًا بين جميع أطراف المنظومة، من بنوك وتجّار ومقدمي خدمات، بهدف بناء ثقة كاملة لدى العميل، مؤكدًا أن التكنولوجيا متاحة بالفعل، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تطبيقها بشكل آمن وسريع وموثوق.
وقال إن الذكاء الاصطناعي (AI) بدأ بالفعل في إحداث تأثير مباشر داخل القطاع المصرفي، خاصة في مجال اكتشاف الاحتيال، موضحًا أن البنوك تعتمد حاليًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد العمليات المشبوهة وتحليل المعاملات المالية بشكل فوري.
وأضاف مطاوع أن هذا الاستخدام أصبح جزءًا أساسيًا من أنظمة البنوك الحديثة، مشيرًا إلى أن المرحلة التالية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتمثل في التنبؤ باحتياجات العملاء، إلا أن هذا التطور لا يزال في مرحلة محدودة نسبيًا بسبب غياب منظومة الخدمات المصرفية المفتوحة في العديد من الأسواق.
وأوضح أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تعتمد بشكل أساسي على تحليل بيانات معاملات العملاء داخل البنك فقط، ومحاولة بناء نماذج تحليلية للتنبؤ بسلوكهم واحتياجاتهم المستقبلية، إلا أن القدرات الحقيقية للذكاء الاصطناعي ستتضاعف بشكل كبير مع تطبيق مفهوم الـ Open Banking.
وتابع معتز مطاوع أنه في حال دمج البيانات المالية مع بيانات نمط الحياة الخاصة بالعملاء ، فإن ذلك سينقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى مستوى أكثر تقدمًا، مشيرًا إلى أن هذا التطور سيحدث نقلة نوعية في صناعة الخدمات المالية.
وأكد أن هذه التقنيات أصبحت بالفعل جزءًا من البنية الأساسية للبنوك، حيث باتت تعتمد على مسؤولي البيانات ومتخصصي الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورًا أكبر مع التوسع في استخدام الحوسبة السحابية وتطبيقات الـ Open Banking، ما سيعيد تشكيل القطاع المصرفي بالكامل.











