استقرار نسبي في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 7000 جنيه

شاهندة إبراهيم – شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليسجل عيار 21 سجل نحو 7000 جنيه، مستقرًا عند مستويات ختام تعاملات أمس.

تراجع الأوقية عالميًا بنحو 30 دولارًا لتسجل 4706 دولارات

E-Bank

في حين تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 30 دولارًا لتسجل 4706 دولارات، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8000 جنيه، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما استقر سعر الجنيه الذهب قرب مستوى 56000 جنيه.

سعيد إمبابي: ارتفاع أسعار الذهب 1010 جنيهات خلال أول 4 أشهر من 2026
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن سوق الذهب تمر حاليًا بحالة من الانقسام الواضح بين عوامل ضغط عالمية قوية وعوامل دعم هيكلية طويلة الأجل.

وأوضح إمبابي أن التصعيد الجيوسياسي المرتبط بالتوترات الأمريكية الإيرانية عزز من مخاوف التضخم عالميًا، وهو ما يدعم توجهات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يضغط بشكل مباشر على الذهب.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأضاف أن استقرار أسعار الذهب محليًا رغم هبوط الأوقية العالمية يرجع بشكل أساسي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث تحرك الدولار من 52.77 جنيهًا إلى 53.05 جنيهًا خلال يومين، ما ساهم في الحد من خسائر الذهب داخل السوق المحلية.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت تحسنًا ملحوظًا

وأوضح أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث تقلصت من نحو 30.19 جنيهًا في تعاملات 11 مايو إلى 25.99 جنيهًا خلال تعاملات 12 مايو، بما يعكس اقتراب السوق المحلية من مستويات التسعير العادل المستندة إلى الأسعار العالمية وسعر الصرف، مشيرًا إلى أن هذا التطور يعكس تحسن كفاءة التسعير بالسوق المحلية رغم استمرار حالة الحذر.

وأشار إلى أن السوق المحلية شهدت تراجعًا ملحوظًا في وتيرة النشاط التجاري، بعدما انخفض عدد تحديثات الأسعار اليومية إلى تحديث واحد فقط خلال تعاملات الثلاثاء، مقارنة بـ14 تحديثًا في اليوم السابق، وهو ما يعكس حالة ترقب قوية بين المتعاملين انتظارًا لصدور بيانات التضخم الأمريكية ومؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI، والتي ستحدد بدرجة كبيرة توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن الأسواق العالمية تعيش حالة من التوازن المعقد، فبينما تستمر البنوك المركزية العالمية في دعم الذهب عبر مشتريات قوية، تتزايد الضغوط السلبية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال الربع الأول من 2026 بلغت 244 طنًا

وأضاف إمبابي أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026 بلغت نحو 244 طنًا، متجاوزة متوسط الخمس سنوات، وهو ما يوفر دعمًا هيكليًا قويًا للأسعار على المدى الطويل، كما ارتفع الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42% ليسجل 474 طنًا خلال الربع الأول.

وأوضح أن بيانات التضخم الأمريكية المرتفعة ما تزال تمثل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب عالميًا، خاصة بعد ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس الماضي، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق تترقب بحذر نتائج بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها اليوم، مؤكدًا أن أي تباطؤ في معدلات التضخم قد يدعم الذهب عبر تعزيز احتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلًا، بينما استمرار التضخم المرتفع سيزيد من الضغوط على المعدن النفيس.

تحركات الدولار الأمريكي والتطورات المتعلقة بمفاوضات إيران ستظل من أبرز المحركات الرئيسية لأسعار الذهب

وأضاف أن تحركات الدولار الأمريكي والتطورات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية ستظل من أبرز المحركات الرئيسية لأسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب استمرار الطلب الاستثماري العالمي، خاصة من جانب الصين والبنوك المركزية الكبرى.

وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع المحدود، في ظل استمرار حالة التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة للأسعار، مؤكدًا أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار داخل مصر، مع استمرار حالة الترقب لحين اتضاح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية.

أسعار الذهب المحلية تقفز 6765 جنيهًا خلال 5 سنوات
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

ومن جانبه قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن السوق المحلية كانت قد شهدت ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات أمس الإثنين، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 7005 جنيهات، ولامس مستوى 7020 جنيهًا قبل أن يغلق عند 7000 جنيه، بينما ارتفعت الأوقية العالمية من 4716 إلى 4736 دولارًا.

وأضاف التقرير أن الأسواق العالمية تتحرك حاليًا تحت تأثير عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والثاني في ترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي تُعد من أهم المؤشرات المؤثرة على قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأضاف التقرير: «نشهد اليوم ارتفاعًا طفيفًا في قيمة الدولار، مدفوعًا ليس فقط بتوقعات ارتفاع التضخم، بل أيضًا بالجمود الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وسط تقارير تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس استئناف الأعمال العدائية في إيران بعد رفض خطة السلام الأخيرة».

كما شهدت سوق الصرف المحلية ضغوطًا جديدة، بعدما سجل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متجاوزًا مستوى 53 جنيهًا مجددًا في معظم البنوك المصرية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وتصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.

وأشار التقرير إلى أن الذهب حافظ على تداولاته قرب مستوى 4700 دولار، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، والتي قد تحدد ملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عزز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا

وأوضح أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عزز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يزيد المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأكد التقرير أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية يُشكل عامل ضغط إضافي على الذهب، إذ يدعم الدولار الأمريكي ويرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح، أمس الإثنين، بأن فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران باتت مهددة، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، فيما أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية تُبدي تزايدًا في الإحباط من تعثر المفاوضات، مع تصاعد الحديث عن احتمالات استئناف العمليات العسكرية.

يتوقع 25 % من المستثمرون أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام

وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تُسعّر احتمالات استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية، حيث يتوقع المستثمرون بنسبة تقارب 25% أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، مدفوعًا بمخاوف ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار الطاقة.

كما تناول التقرير تداعيات دعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للمواطنين إلى تقليل شراء الذهب لمدة عام بهدف حماية احتياطيات النقد الأجنبي، وهو ما أثار مخاوف من فرض قيود أو رسوم إضافية على واردات الذهب، وأدى إلى تراجع أسهم شركات المجوهرات الهندية.

وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران يضغط على ميزان المدفوعات الهندي، خاصة أن الهند تعد من أكبر مستوردي النفط والذهب عالميًا.

التوقعات طويلة الأجل للذهب لا تزال إيجابية مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية وزيادة الطلب الاستثماري

ورغم الضغوط الحالية، أكد التقرير أن التوقعات طويلة الأجل للذهب لا تزال إيجابية، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية وزيادة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، خاصة من قبل المستثمرين الأفراد وصناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.

ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفع إجمالي الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 1230 طنًا خلال الربع الأول من العام الجاري، في حين اشترت البنوك المركزية نحو 243 طنًا من الذهب خلال الفترة الأخيرة، بينما تراجع الطلب على المشغولات الذهبية إلى 335 طنًا نتيجة ارتفاع الأسعار.

وأشار التقرير إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجلت تدفقات إيجابية قوية خلال أبريل الماضي، حيث جذبت نحو 45 طنًا من الذهب بقيمة 6.575 مليار دولار، لترتفع الحيازات العالمية إلى 4137 طنًا، وهو ثالث أعلى مستوى تاريخيًا. كما قادت الصناديق الأوروبية التدفقات الاستثمارية، بدعم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع المخاوف التضخمية.

وأضاف التقرير أن صناديق الذهب في آسيا واصلت جذب التدفقات للشهر الثامن على التوالي، بقيادة الصين وهونج كونج، في ظل تزايد التوترات العالمية وضعف العوائد على الأدوات الاستثمارية الأخرى، وهو ما يعزز استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر