العربية نت_ قال مسؤولون أوروبيون اليوم الجمعة إن الأوروبيين يستطيعون توقع استمرار أسعار النفط والغاز الطبيعي أعلى من مستوياتها قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في نهاية فبراير الماضي حتى نهاية العام المقبل على الأقل، مع ارتفاع أسعار السلع الأخرى نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال “فالديس دومبروفسكيس”، مفوض الشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية، إن أسعار الطاقة المرتفعة مسؤولة بشكل أساسي عن دفع توقعات التضخم في منطقة اليورو إلى 3.1% خلال العام الحالي و2.4% في العام المقبل، وهو ما يزيد بشدة عن التوقعات السابقة للتضخم خلال العام الحالي وكانت 1.9% فقط.

وأضاف دومبروفسكيس بعد مشاركته في اجتماع وزراء مالية مجموعة اليورو التي تضم 21 دولة من دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: “نتوقع انتقال تضخم أسعار الطاقة تدريجياً إلى قطاعات الاقتصاد الأخرى”.
من ناحيتها، قالت “كريستين لاجارد”، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إنه حتى إذا انتهت حرب إيران الآن ستؤدي “الآثار الباقية” إلى استمرار ارتفاع أسعار السلع.
وأضافت: “ومن المرجح أن ترتفع الأسعار في نهاية هذه الأزمة، عندما تنتهي”.
وقالت لاجارد إن البنك المركزي الأوروبي “اتخذ كل الإجراءات الضرورية” لكي يحافظ على معدل التضخم عند مستوى 2%، بالاهتمام الكبير بالآثار اللاحقة للصدمة الاقتصادية الأولية التي سببها ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرة إلى كميات احتياطي النفط لدى الاتحاد الأوروبي لتلبية الطلب المحتمل.
وقال “كرياكوس بيراكاكايس”، رئيس مجموعة اليورو، إن نهاية الأزمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي تعني عودة الملاحة الحرة دون فرض أي رسوم على المرور من مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران بنسبة كبيرة، ويمر عبره ما يقارب خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية في الظروف العادية.
وأكد بيراكاكايس أن منطقة اليورو ستحقق خلال العام الحالي نمواً اقتصادياً بمعدل 0.9% ثم بمعدل 1.2% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المقبل، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة، “لكنه بالتأكيد بعيد كل البعد عن سيناريو الركود”، بحسب رئيس مجموعة اليورو.
ورغم أن توقعات التضخم المرتفعة دفعت في اتجاه توقع قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، لم تقدم لاغارد أي إشارة إلى كيفية تصرف البنك مع التضخم المرتفع.
وقالت لاجارد: “سنواصل اتباع نهج يعتمد على البيانات وفي كل اجتماع على حدة لتحديد أنسب موقف للسياسة النقدية من أجل تحقيق هدفنا للتضخم متوسط الأجل البالغ 2%”.










