سارة إبراهيم: قطاع الطباعة والتغليف قادر على قيادة طفرة الصادرات للأسواق العالمية

أفريقيا سوق استراتيجي واعد والصادرات تحتاج دعماً لوجيستياً أكبر

فاطمة أبوزيد _ قالت سارة إبراهيم، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق ومستشار رئيس غرفة الطباعة للعلاقات الدولية، أن الصناعة المصرية تمتلك اليوم العديد من المقومات التي تؤهلها لتحقيق قفزة تصديرية حقيقية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن قطاع الطباعة والتغليف على وجه الخصوص يتمتع بقاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة تجعله أحد القطاعات القادرة على إحداث تحول استراتيجي في ملف الصادرات المصرية.

تعميق التصنيع المحلي والتحول الأخضر أساس القفزة التصديرية المستدامة

E-Bank

وأضافت إبراهيم في تصريحات خاصة لحابي، أن القطاع لا يحتاج إلى بناء قدرات جديدة بقدر ما يحتاج إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات الحالية، من خلال تعزيز التكامل بين حلقات الإنتاج المختلفة والعمل على تعميق التصنيع المحلي لمدخلات الإنتاج، بما يساهم في زيادة القيمة المضافة للمنتج المصري وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأوضحت أن قطاع التغليف يمثل أحد أهم عناصر القوة للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، لافتة إلى أن التغليف يعد الواجهة الأولى التي يراها المستهلك في أي سوق عالمي.

الجودة والمرونة يمنحان المنتج المصري ميزة تنافسية عالمية

وأضافت أن نقاط القوة الرئيسية للقطاع تتمثل في الجودة العالية للمنتجات المصرية، والالتزام بالمواصفات البيئية الدولية، إلى جانب تنافسية التكلفة الاستثمارية مقارنة بالعديد من الأسواق المنافسة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأشارت إلى أن الشركات المصرية تتمتع بمرونة كبيرة وقدرة على الاستجابة السريعة لاحتياجات العملاء والأسواق الخارجية، وهو ما يمنحها أفضلية مهمة مقارنة ببعض الأسواق الآسيوية التي قد تحتاج إلى فترات زمنية أطول لتلبية الطلبات، مؤكدة أن هذه المرونة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الحصة السوقية للمنتجات المصرية في الأسواق المستهدفة.

قطاع التغليف المصري في الصدارة.. وفرص واعدة للتوسع الخارجي رغم التحديات العالمية

وأضافت سارة إبراهيم أن قطاع الطباعة والتغليف يأتي في مقدمة القطاعات الصناعية الأكثر جاهزية لقيادة النمو التصديري، باعتباره قطاعاً مغذياً ومكملاً للعديد من الصناعات التصديرية الأخرى، مثل الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل، وهو ما يضاعف من تأثيره الإيجابي على منظومة التصدير ككل.

التغليف المصري يطرق أبواب أفريقيا وأوروبا وأمريكا

وحول الأسواق الواعدة أمام المنتجات المصرية، أكدت أن الأسواق الإفريقية والأوروبية والأمريكية تمثل فرصاً مهمة للنمو خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن السوق الإفريقية تظل من أكثر الأسواق جاذبية نظراً لما تمتلكه من إمكانات نمو كبيرة، خاصة في ظل تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تفتح آفاقاً واسعة أمام المنتجات المصرية وتدعم زيادة التبادل التجاري بين دول القارة.

وأضافت أن الطلب على منتجات التغليف في أفريقيا يشهد نمواً متسارعاً بالتزامن مع توسع الصناعات المحلية في العديد من الدول الإفريقية، ما يوفر فرصاً استثمارية وتصديرية كبيرة للشركات المصرية.

وفيما يتعلق بالقرارات المطلوبة لدعم الصادرات الصناعية، أشادت إبراهيم بالجهود الحكومية الحالية، مؤكدة أهمية استمرار العمل على تسهيل الإجراءات الجمركية الخاصة بمدخلات الإنتاج والخامات المستوردة، إلى جانب توفير خطوط شحن برية وبحرية منتظمة ومنخفضة التكلفة، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

ضرورة تقديم المزيد من الحوافز للمصانع التي تتبنى حلول الطاقة النظيفة ومبادئ الاقتصاد الدائري

ودعت إلى تقديم المزيد من الحوافز للمصانع التي تتبنى حلول الطاقة النظيفة ومبادئ الاقتصاد الدائري، باعتبارها من العوامل الأساسية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على فرص النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وأكدت أن منظومة رد أعباء الصادرات تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لدعم تنافسية المصدر المصري وتشجيع الشركات على التوسع في الأسواق الخارجية، مشددة على أن تحقيق طفرة تصديرية مستدامة يتطلب التركيز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الابتكار المستمر، وتأمين سلاسل الإمداد المحلية، والتوسع في التحول الرقمي والأخضر داخل المصانع.

وأكدت سارة إبراهيمعلى أن التحديات التي تواجه القطاع ترتبط في جانب كبير منها بالمتغيرات العالمية، وعلى رأسها تقلبات أسعار الخامات وارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، فضلاً عن التحديات المتعلقة بتوفير السيولة الدولارية لبعض المواد الخام غير المتاحة محلياً، مؤكدة أن تجاوز هذه التحديات سيسهم في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على الوصول سريعا للقفزة التصديرية.

الرابط المختصر