أسعار الذهب المحلية ترتفع 35 جنيهًا رغم صعود الأوقية 134 دولارًا عالميًا
سعيد إمبابي: عيار 21 مرشح للتحرك حول مستوى 6300 جنيه
شاهنده إبراهيم_ ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال منتصف تعاملات اليوم الإثنين بنحو 35 جنيهًا، ليرتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 6315 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي.
في المقابل، قفزت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 134 دولارًا، بنسبة 3%، لتسجل مستوى 4353 دولارًا.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7217 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5413 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 50520 جنيهًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة إعادة تمركز وترقب قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب خلال منتصف الأسبوع.
وأوضح أن الفجوة السعرية بين السعر العادل للأوقية والسعر المحلي المعروض اتسعت إلى نحو 2.24%، بما يعكس قوة الطلب من المستثمرين المصريين الذين ينظرون إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل التقلبات الاقتصادية، متوقعًا استمرار تحرك الأسعار ضمن نطاق محدود خلال الأيام المقبلة لحين صدور قرارات الفيدرالي والإشارات المرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن أعلى سعر لشراء الدولار داخل البنوك المصرية سجل 52.16 جنيهًا لدى مصرف أبوظبي الإسلامي.
وأضاف إمبابي أن تراجع الدولار بنحو 64 قرشًا خلال يومي التحليل، من 51.17 جنيهًا إلى 50.53 جنيهًا، ساهم في الحد من ارتفاع أسعار الذهب محليًا، حيث تصبح تكلفة الذهب أقل نسبيًا مع انخفاض قيمة العملة الأمريكية.
وأظهرت بيانات التقرير وجود فجوة سعرية بين السعر العالمي والسعر المحلي للذهب، حيث بلغ السعر العالمي للأوقية في 15 يونيو نحو 4341.6 دولار، بينما سجلت الفجوة السعرية نحو 138 جنيهًا للجرام، بما يعادل علاوة سعرية نسبتها 2.24% فوق السعر المحسوب.
وأوضح إمبابي أن هذه الفجوة تعكس مجموعة من العوامل المحلية، تشمل تكاليف الاستيراد والضرائب والهوامش التجارية، فضلًا عن ارتفاع الطلب المحلي على الذهب باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة.
وأشار التقرير إلى أن القيمة الإجمالية للأصول المرتبطة بصناديق الاستثمار في الذهب داخل السوق المصرية بلغت نحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، وهو ما يعكس تنامي الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
وأكد إمبابي أن استمرار تدفقات الاستثمار إلى صناديق الذهب يدعم استقرار الأسعار ويعزز ثقة المستثمرين في الذهب كوسيلة لحفظ القيمة على المدى الطويل.
وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع تدريجيًا من 6260 جنيهًا إلى 6310 جنيهات، بزيادة بلغت 50 جنيهًا، وهو ارتفاع محدود نسبيًا يعكس التوازن بين قوة الطلب المحلي والدعم الناتج عن تراجع الدولار من جهة، وتأثير التوقعات المرتبطة باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة من جهة أخرى.
وأضاف أن أدنى سعر سجله العيار خلال 14 يونيو بلغ 6250 جنيهًا، بينما تراجع إلى 6275 جنيهًا خلال 15 يونيو قبل أن يعاود الصعود، ما يعكس استمرار التحرك بالقرب من مستوى المقاومة النفسي البالغ 6300 جنيه.
وسجلت الأوقية العالمية نحو 4341.6 دولار في ختام تعاملات 15 يونيو، رغم بقائها دون المستويات القياسية التي سجلتها في وقت سابق من العام.
وأشار التقرير إلى أن تجاوز الذهب مستوى 6000 دولار للأوقية بنهاية عام 2026 لا يزال احتمالًا قائمًا وفق تقديرات بعض المؤسسات الاستثمارية العالمية، رغم استمرار الضغوط قصيرة الأجل.
وأوضح التقرير أن إعلان الوسطاء التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمهيدًا لتوقيع اتفاق رسمي في 19 يونيو وإنهاء النزاع خلال 60 يومًا ساهم في تقليص جاذبية الذهب كملاذ آمن على المدى القصير.
ورغم ذلك، لا تزال التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وما قد ينتج عنها من اضطرابات في حركة التجارة والملاحة العالمية تمثل عامل دعم للطلب على الذهب.
وأشار التقرير إلى ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو 2026 مقارنة بـ3.8% في الفترة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 23.5%، ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.
وأكد إمبابي أن الذهب يفقد جزءًا من جاذبيته الاستثمارية في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.
وأضاف أن الأسواق تسعر احتمالات تصل إلى 97% للإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير خلال الاجتماع المرتقب، إلا أن المستثمرين يترقبون الإشارات المستقبلية الصادرة عن الفيدرالي بشأن اتجاه السياسة النقدية.
وأشار إلى أن قوة بيانات سوق العمل الأمريكية، التي جاءت أعلى من التوقعات، تدعم احتمالات استمرار النهج النقدي المتشدد، ما قد يفرض مزيدًا من الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
كما سجل الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري، مقتربًا من مستوى 50 جنيهًا في عدد من البنوك، مدعومًا بانخفاض المخاطر الجيوسياسية وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.
وأوضح التقرير أن توقعات المؤسسات المالية العالمية لا تزال إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، حيث تتوقع مؤسسة «جيه بي مورجان» وصول سعر الأوقية إلى 6000 دولار بنهاية عام 2026، بينما تتوقع «جولدمان ساكس» وصوله إلى 5400 دولار، وترجح «يو بي إس» تسجيل مستوى 5200 دولار للأوقية.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب العالمية ارتفعت بنحو 3% عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط بأكثر من 4%.
وامتدت المكاسب إلى باقي المعادن النفيسة، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 3.6% لتصل إلى 70.39 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 3.3% إلى 1773.70 دولارًا، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 3.3% ليسجل 1324.75 دولارًا للأوقية.
ويرى إمبابي أن عيار 21 مرشح للتحرك حول مستوى 6300 جنيه خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح الرؤية بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وليد فاروق: تراجع الدولار حدّ من انتقال مكاسب الذهب العالمية إلى السوق المحلية
من جانبه، قال وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن الارتفاع المحدود للأسعار المحلية مقارنة بالمكاسب القوية التي سجلتها الأوقية عالميًا يرجع في الأساس إلى التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، حيث حدّ انخفاض العملة الأمريكية من انتقال كامل مكاسب البورصة العالمية إلى السوق المحلية.
وأشار إلى أن الدولار تراجع صباح اليوم بنحو 67 قرشًا في عدد من البنوك، ليسجل أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر.
وأوضح أن الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل المستند إلى البورصة العالمية وسعر الصرف الرسمي بلغت نحو 170 جنيهًا للجرام، في ظل استمرار الإقبال على شراء الذهب والسبائك للاستفادة من التراجعات السعرية الأخيرة.
وأضاف أن أسعار الذهب تعرضت لضغوط قوية منذ بداية يونيو، حيث تراجعت محليًا بنحو 485 جنيهًا خلال أول أسبوعين من الشهر، فيما فقدت الأوقية العالمية نحو 321 دولارًا متأثرة بارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة.
وخلال الأسبوع الماضي فقط، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 195 جنيهًا بنسبة 3% ليغلق عند 6280 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 109 دولارات بنسبة 2.5% لتغلق عند 4219 دولارًا.
وأشار فاروق إلى أن الذهب عزز مكاسبه خلال تعاملات اليوم بعد إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين التوصل إلى تفاهم مبدئي يمهد لإنهاء الحرب وعودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس إيجابيًا على الأسواق العالمية ودفع أسعار النفط للتراجع، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي.
وأضاف أن المعدن النفيس استفاد أيضًا من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، ما عزز جاذبيته للمستثمرين وحائزي العملات الأخرى، بالتوازي مع تحسن شهية المخاطرة وارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التركيز على التوقعات الاقتصادية المحدثة وتصريحات رئيس المجلس بشأن مسار السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.
ويرى «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن التطورات الأخيرة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية دعمت موجة التعافي الحالية للذهب، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع الاتفاق المرتقب لحين الإعلان الرسمي عنه ودخول بنوده حيز التنفيذ، خاصة في ظل استمرار عدد من الملفات الجيوسياسية العالقة.










