أفريكسيم بنك: تدفقات الاستثمار في أفريقيا غير متوازنة لصالح الشرق والجنوب

سمر السيد_ قال تقرير حديث صادر عن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» إن اتجاه تدفقات الاستثمار في القارة لا يزال غير متوازن، حيث تستقطب أفريقيا الشرقية وأفريقيا الجنوبية حصة أكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بأفريقيا الغربية وأفريقيا الوسطى.

وأصدر البنك المجلد العاشر، العدد الأول من موجز التمويل التجاري والتنمية بعنوان «مشهد التجارة والاستثمار في أفريقيا»، والذي يتناول التحديات الهيكلية التي تؤثر في أداء التجارة وآفاق الاستثمار بالقارة في ظل بيئة عالمية تتسم بقدر متزايد من عدم اليقين.

E-Bank

وأشار الإصدار إلى أن مشهد التجارة الأفريقية لا يزال يهيمن عليه تصدير المواد الخام، بما في ذلك المنتجات الزراعية والنفط والغاز والمعادن، فيما تظل الواردات متركزة بصورة كبيرة في السلع المصنعة والآلات.

وأوضح الموجز أن هذا النمط من الصادرات والواردات يجعل العديد من الاقتصادات الأفريقية عرضة للصدمات الناتجة عن تقلبات أسعار السلع الأساسية والتوترات الجيوسياسية والاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

ووفقًا للموجز، تظل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية محورًا رئيسيًا للجهود الرامية إلى تنويع قاعدة التجارة بالقارة، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، وزيادة التجارة البينية الأفريقية.

التجارة الحرة القارية قد ترفع الصادرات البينية الأفريقية بأكثر من 20% خلال عقد

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأشار إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية، إلى جانب أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي، توفر إطارًا عمليًا لتكامل الأسواق المجزأة وتوسيع الإنتاج الصناعي وتعزيز الإنتاجية، مع توقع زيادة الصادرات البينية الأفريقية بأكثر من 20% خلال عقد واحد مع تقدم التنفيذ.

كما أبرز الموجز أهمية توسيع الاستثمار في البنية التحتية الداعمة للتجارة، بما في ذلك الطاقة والنقل وشبكات الاتصالات والموانئ وأنظمة الخدمات اللوجستية، بهدف خفض تكلفة ممارسة الأعمال وتحسين تدفقات التجارة عبر الحدود.

وأوضح أن الاستثمار المستهدف في البنية التحتية يمكن أن يدعم التصنيع، ويعزز التخصص الإقليمي، ويحسن تنافسية أفريقيا كوجهة استثمارية.

وسلط التقرير الضوء كذلك على مجموعة من الأولويات لتعزيز منظومة التجارة والاستثمار في أفريقيا، تشمل تحقيق الاتساق التنظيمي، وتقوية المؤسسات، وتنويع الاقتصاد، وتحسين الوصول إلى التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة استخدام التقنيات المالية الرقمية.

التكنولوجيا المالية تدعم نمو الاستثمار المحلي في أفريقيا

وأشار إلى أن الاستثمارات المحلية والأجنبية تشهد ارتفاعًا في العديد من الاقتصادات الأفريقية، رغم استمرار هيمنة الاستثمار الأجنبي المباشر، فيما تسهم التكنولوجيا المالية في دعم نمو الاستثمار المحلي، بما يعزز فرص بناء منظومة تجارية أكثر صمودًا وتنوعًا وجاهزية للاستثمار.

وقال كبير الاقتصاديين للمجموعة والمدير العام للبحوث الدكتور يِمي كالي إن مؤسسات التمويل الإنمائي الإقليمية، بما في ذلك البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، تؤدي دورًا متزايدًا في دعم التجارة البينية الأفريقية من خلال التمويل التجاري والمبادرات المرتبطة به.

وأضاف أن الموجز أشار إلى مبادرات أفريكسيم بنك، ومنها معرض التجارة البينية الأفريقية، ونظام الدفع والتسوية الأفريقي، وصندوق التكيف مع اتفاقية التجارة الحرة القارية، ومبادرة الأسواق الحدودية، وآلية الضمان التعاوني للعبور، باعتبارها جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة التجارة والاستثمار في أفريقيا.

وخلص التقرير إلى أنه رغم التقدم المحرز، لا تزال هناك فجوات كبيرة، وأن معالجة هذه الفجوات تمثل عنصرًا أساسيًا لزيادة التمويل وتعزيز القدرة التنافسية وإطلاق الإمكانات الكاملة للقارة في مجالي التجارة والاستثمار.

الرابط المختصر