أسعار الذهب تعاود التراجع وعيار 21 يهبط إلى 6190 جنيها

شاهندة إبراهيم – تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء بقيمة 35 جنيهًا، ليهبط عيار 21 إلى 6190 جنيها.

كما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 4 دولارات لتسجل مستوى 4330 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7074 جنيهًا، وبلغ جرام الذهب عيار 18 نحو 5306 جنيهات، فيما تداول الجنيه الذهب عند 49520 جنيهًا.

E-Bank
سعيد إمبابي: ارتفاع أسعار الذهب 1010 جنيهات خلال أول 4 أشهر من 2026
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

سعيد إمبابي: انخفاض ملحوظ للفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل

قال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن سوق الذهب المحلية بدأت تستوعب بصورة أكبر المتغيرات العالمية الأخيرة، وفي مقدمتها الاتفاق الأمريكي الإيراني، والذي أدى إلى تراجع جانب مهم من المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار الذهب خلال الأشهر الماضية.

وأضاف إمبابي أن التحركات الحالية لا تعكس ضعفًا في السوق بقدر ما تعبر عن إعادة تسعير طبيعية بعد تغير البيئة الاستثمارية العالمية، مشيرًا إلى أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة رغم تراجع الطلب على الملاذات الآمنة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأوضح أن المؤشر الأكثر أهمية خلال تعاملات اليوم يتمثل في الانخفاض الملحوظ للفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية، وهو ما يعكس عودة السوق المصرية إلى مستويات أعلى من الكفاءة والتوازن.

كشف تقرير آي صاغة عن تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي لجرام الذهب عيار 21 والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار، من 136.55 جنيهًا في تعاملات 16 يونيو إلى 108.97 جنيهًا في تعاملات 17 يونيو وبلغ حجم الانخفاض 27.58 جنيهًا بما يعادل 20.2% خلال يوم واحد فقط.

السوق المحلية لديها القدرة على استيعاب المتغيرات الخارجية بكفاءة

وأشار إمبابي إلى أن هذا التراجع السريع يعكس قدرة السوق المحلية على استيعاب المتغيرات الخارجية بكفاءة، مؤكدًا أن اقتراب السعر المحلي من السعر العادل يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن آليات التسعير وتراجع علاوات المخاطر التي كانت تضاف خلال فترات التقلبات الحادة.

وأضاف أن استمرار وجود فجوة سعرية محدودة يظل أمرًا طبيعيًا في ظل تكاليف التشغيل والاستيراد والهوامش التجارية، إلا أن انكماشها بهذه الوتيرة يمثل تطورًا إيجابيًا لصالح المتعاملين بالسوق.

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري حافظ على استقرار نسبي خلال فترة التحليل، حيث تراجع من 50.17 جنيهًا في تعاملات 16 يونيو إلى 50.10 جنيهًا في تعاملات 17 يونيو، بانخفاض طفيف بلغت نسبته 0.14%.

وأكد إمبابي أن استقرار سوق الصرف لعب دورًا مهمًا في الحد من التقلبات الحادة بأسعار الذهب محليًا، رغم استمرار تأثر السوق بالتطورات العالمية وتحركات الأوقية.

انخفاض عدد تحديثات الأسعار داخل السوق المحلية إلى تحديثين فقط

ولفت التقرير إلى انخفاض عدد تحديثات الأسعار داخل السوق المحلية من 9 تحديثات في تعاملات 16 يونيو إلى تحديثين فقط خلال تعاملات 17 يونيو.

وأوضح إمبابي أن هذا التراجع يعكس حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين والمستثمرين، انتظارًا لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تقييم الأسواق لتداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني على المدى المتوسط.

وأضاف أن انخفاض وتيرة التحديثات لا يعكس ضعف الطلب بقدر ما يشير إلى انتظار الأسواق لمحفزات جديدة تحدد الاتجاه المقبل للأسعار.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بصورة طفيفة، حيث انخفضت الأوقية من 4331.55 دولارًا إلى 4328.79 دولارًا، بخسارة بلغت 2.76 دولار بنسبة 0.06%.

وأشار التقرير إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ما حدّ من الطلب على الذهب كملاذ آمن، في الوقت الذي ما زالت فيه الأسواق تتابع عن كثب توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

وفي المقابل، يواصل الذهب الاستفادة من استمرار مستويات التضخم المرتفعة نسبيًا عالميًا، بالإضافة إلى توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.

وأكد التقرير أن الأسواق تتوقع على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع يونيو الجاري، مع تركيز المستثمرين على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وتوقعاتهم المستقبلية لمسار السياسة النقدية.

وقال إمبابي إن الأسواق لا تترقب قرار الفائدة فقط، بل تتابع أيضًا إشارات الفيدرالي بشأن توقيت خفض الفائدة المحتمل خلال الفترة المقبلة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاه أسعار الذهب عالميًا.

وأضاف أن استمرار السياسة النقدية الحالية قد يدفع الذهب للتحرك عرضيًا خلال المدى القصير، بينما قد تمنح أي إشارات نحو التيسير النقدي دعمًا قويًا للأسعار.

وتوقع استمرار التحركات العرضية المائلة للهبوط لعيار 21 خلال المدى القصير، مع بقاء السوق في حالة ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب تترقب مشتريات البنوك المركزية والسياسة النقدية الأمريكية
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

وليد فاروق: اختفاء الأوزان الصغيرة وعودة الحجز المسبق مع تراجع الأسعار

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب كانت قد تراجعت خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بنحو 40 جنيهًا، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6265 جنيهًا، وأغلق عند 6225 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 13 دولار، بعدما افتتحت التداولات عند 4321 دولارًا، وأغلقت عند 4334 دولارًا.

وأوضح فاروق أن الانخفاضات الأخيرة في الأسعار دفعت شريحة واسعة من المواطنين والمستثمرين إلى العودة بقوة لشراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها وسيلة ادخار وتحوط طويلة الأجل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الطلب داخل الأسواق.

وأشار إلى أن الأسواق تشهد اختفاءً شبه كامل للأوزان الصغيرة من السبائك لدى عدد كبير من الشركات المنتجة، مع نقص واضح في المعروض لدى بعض المنافذ التجارية، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى إلغاء نظام التسليم الفوري والاعتماد على الحجز المسبق، مع فترات تسليم تتراوح بين 4 و7 أيام وفقًا لتوافر الكميات.

السوق المحلية تشهد حاليًا واحدة من أقوى موجات الطلب على السبائك منذ بداية العام

وأكد أن السوق المحلية تشهد حاليًا واحدة من أقوى موجات الطلب على السبائك منذ بداية العام، مستفيدة من تراجع الأسعار عن المستويات القياسية التي سجلتها خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى استمرار التوقعات الإيجابية لأداء الذهب على المدى المتوسط والطويل.

وأضاف أن عودة الحجز المسبق للسبائك تعكس قناعة متزايدة لدى المستثمرين بأن الأسعار ستشهد ارتفاعات قوية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار العوامل الداعمة للذهب عالميًا، وفي مقدمتها الضبابية المرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن محللي ستاندرد تشارترد يرون أن حركة الذهب لا تزال هشة على المدى القريب بعد كسر أحد مستويات الدعم الفنية الرئيسية عند المتوسط المتحرك لـ200 يوم، إلا أن تراجع الضغوط على السيولة العالمية وتحسن الأوضاع الجيوسياسية قد يساعدان الذهب على استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير، أن هذه الرؤية تتوافق مع زيادة الطلب المحلي على السبائك والجنيهات الذهبية، حيث يتعامل كثير من المستثمرين مع التراجعات الحالية باعتبارها فرصة للشراء، وهو ما انعكس في اختفاء الأوزان الصغيرة وعودة نظام الحجز المسبق والتسليم المؤجل لدى بعض التجار.

وعلى الصعيد العالمي، تترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش، والتي من المتوقع أن تقدم إشارات مهمة حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.

وأضاف فاروق أن المستثمرين يراقبون أيضًا تطورات الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بأسواق الطاقة، وأدى إلى تراجع أسعار النفط وانخفاض الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية رغم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية

وأكد أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية رغم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية، حيث تظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية من أبرز العوامل الداعمة للطلب على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وفي إطار جهود الدولة المصرية للحفاظ على مواردها الطبيعية وتعزيز احتياطيات الذهب، كثفت الجهات المعنية خلال الفترة الأخيرة الرقابة على مناطق التعدين بالصحراء الشرقية والبحر الأحمر لمواجهة ظاهرة التنقيب العشوائي، بما يسهم في توجيه الإنتاج إلى القنوات الرسمية وزيادة العائد الاقتصادي للدولة.

وتنعكس هذه الجهود على نمو الكميات الموردة للبنك المركزي المصري، حيث سلمت شركة شلاتين للثروة المعدنية نحو 945 كيلوجرامًا من الذهب خلال عام 2025، فيما تجاوزت التسليمات 250 كيلوجرامًا خلال الربع الأول من عام 2026، مع استهداف رفع إجمالي الكميات الموردة إلى نحو 1.5 طن بنهاية العام الجاري، بما يعزز احتياطيات النقد الأجنبي ويدعم مكانة الذهب كأحد الأصول الاستراتيجية للدولة.

الرابط المختصر