رئيس شعبة الأخشاب: نرحب بكل خطوة تدعم توسع القطاع الخاص في الصناعة

تصنيع بدائل الواردات أولوية لتقليل الضغط على العملة الأجنبية

فاطمة أبو زيد ومحمد أحمد _قال منير راغب، رئيس شعبة الأخشاب بغرفة القاهرة التجارية، إن إعلان وزارة الصناعة عن إطلاق عدد من الصناديق الاستثمارية الجديدة يمثل توجهًا إيجابيًّا لدعم القطاع الخاص وتعزيز النشاط الصناعي، مؤكدًا أن أي مبادرة تستهدف تشجيع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في السوق المحلية ستنعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج وفرص العمل.

أضاف راغب في تصريحات لحابي، أنه لا تتوافر حتى الآن تفاصيل كافية بشأن آليات عمل هذه الصناديق أو القطاعات التي ستستهدفها. وأوضح أن الإعلان عنها جاء حديثًا، ومن ثم يصعب إصدار تقييم دقيق قبل اتضاح معالمها وآليات التنفيذ الخاصة بها.

E-Bank

أشار إلى أن القطاع الصناعي يرحب بشكل عام بأي أدوات تمويلية أو استثمارية تساعد على زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن الدولة تتجه خلال الفترة الحالية نحو توسيع دور القطاع الخاص في عدد من الأنشطة الاقتصادية، وهو ما من شأنه تعزيز معدلات النمو والإنتاج.

أوضح منير راغب أن هناك العديد من الصناعات التي تمتلك فرصًا كبيرة للتوسع خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأسها الصناعات المرتبطة بالأخشاب ومستلزمات الأثاث، خاصة في ظل استمرار الاعتماد على استيراد بعض المنتجات والخامات من الأسواق الخارجية بكميات كبيرة.

منير راغب رئيس شعبة الأخشاب بالغرفة التجارية بالقاهرة

مصر تستورد كميات كبيرة من ألواح MDF ويمكن توطين صناعتها

تابعنا على | Linkedin | instagram

أضاف أن السوق المصرية ما زالت تستورد كميات كبيرة من ألواح الأخشاب متوسطة الكثافة (MDF) من دول مثل الصين وتايلاند وإندونيسيا، وهو ما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات صناعية جديدة لتصنيع هذه المنتجات محليًّا وتقليل الاعتماد على الواردات.

وتابع أن توطين مثل هذه الصناعات سيسهم في توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات الأساسية، فضلًا عن تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن تعميق التصنيع المحلي أصبح ضرورة اقتصادية في ظل التحديات التي تواجه الأسواق العالمية وتقلبات سلاسل الإمداد.

وفيما يتعلق بإعلان وزارة الصناعة إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتيسير الإجراءات الخاصة بالمصنعين والمستثمرين، أكد منير راغب أن الفكرة في حد ذاتها إيجابية للغاية، موضحًا أن مجتمع الأعمال يدعم أي إجراءات تستهدف تسهيل التعاملات الحكومية وتقليل الوقت والجهد المطلوبين لإنجاز الخدمات المختلفة.

المنصة الإلكترونية للمصنعين خطوة إيجابية لم تتضح تفاصيلها بعد

أضاف أن التحول الرقمي أصبح أحد أهم الأدوات اللازمة لتحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن تفاصيل المنصة الجديدة لم تتضح بشكل كامل حتى الآن، الأمر الذي يجعل من المبكر تقييم حجم تأثيرها المتوقع على القطاع الصناعي.

وقال إن نجاح مثل هذه المنصات يعتمد على قدرتها على اختصار الإجراءات وتسهيل حصول المستثمر على الخدمات والتراخيص المطلوبة، بما ينعكس على تحسين مناخ الاستثمار وزيادة معدلات الإنتاج.

ضرورة الدراسة الدقيقة لأوضاع المصانع المتعثرة وأسباب تعثرها

وعن خطة الدولة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، أوضح راغب أن نجاح هذه الجهود يتطلب دراسة دقيقة لأوضاع المصانع وأسباب تعثرها، مؤكدًا أن الهدف يجب ألا يقتصر على إعادة التشغيل فقط، وإنما رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات بما يتوافق مع المعايير العالمية.

أضاف أن بعض المصانع تحتاج إلى تحديث خطوط الإنتاج والاستعانة بخبرات فنية متخصصة، إلى جانب استخدام خامات ذات جودة مرتفعة، بما يمكنها من تقديم منتجات قادرة على المنافسة مع الواردات الأجنبية.

تطوير المصانع المتعثرة يجب أن يركز على رفع مستويات الجودة والإنتاجية

وأشار إلى أن تطوير المصانع المتعثرة يجب أن يركز على رفع مستويات الجودة والإنتاجية، بما يساعد على تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة من الأسواق الخارجية، خاصة من الدول الآسيوية التي تمتلك خبرات واسعة في عدد من الصناعات.

وأوضح أن تعميق التصنيع المحلي يتطلب توافر عدة عناصر أساسية، في مقدمتها التكنولوجيا الحديثة، والخبرات الفنية المؤهلة، والخامات المناسبة، فضلًا عن توفير التمويل اللازم للمشروعات الصناعية، بما يضمن إنتاج منتجات عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المحلية.

أضاف أن استيراد المعدات والآلات الحديثة يمثل استثمارًا طويل الأجل للصناعة الوطنية، إذ تسهم هذه المعدات في تحسين جودة الإنتاج وزيادة الكفاءة التشغيلية للمصانع، وهو ما ينعكس إيجابًا على تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.

وأكد منير راغب أن تحقيق طفرة حقيقية في التصنيع المحلي سيؤدي إلى نتائج اقتصادية واسعة النطاق، تشمل زيادة الإنتاج، وتوفير المزيد من فرص العمل، وخفض معدلات البطالة، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الواردات وتوفير النقد الأجنبي.

أضاف أن تراجع الضغوط على العملة الأجنبية وزيادة الإنتاج المحلي يمثلان عاملين مهمين لدعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تعزيز الصناعة المحلية يظل أحد أهم المسارات لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكد راغب على أهمية استمرار الدولة في تبني السياسات الداعمة للقطاع الصناعي، وتقديم الحوافز اللازمة للمستثمرين، بما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع القاعدة الإنتاجية، مؤكدًا أن مجتمع الأعمال يرحب بكل خطوة من شأنها دعم الصناعة الوطنية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.

الرابط المختصر