90 جنيها تراجعا جديدا في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 5850 جنيها

شاهندة إبراهيم – تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بوتيرة قوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بنحو 90 جنيها، مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل عيار 21 مستوى 5850 جنيهًا.

في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 55 دولارًا لتتداول قرب 4130 دولارًا، وفقًا لبيانات الأسواق العالمية.

E-Bank

وسجل عيار 24 نحو 6686 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5014 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 46800 جنيه.

سعيد إمبابي: ارتفاع أسعار الذهب 1010 جنيهات خلال أول 4 أشهر من 2026
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن التراجع الذي شهدته الأسواق خلال تعاملات 22 و23 يونيو يعكس بوضوح تحول اهتمام المستثمرين نحو السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عزز الاحتياطي الفيدرالي توقعات استمرار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية مثل ضغطًا مباشرًا على المعدن

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأضاف إمبابي أن وجود تأييد متزايد داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاحتمالات رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري يمثل ضغطًا مباشرًا على الذهب، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالأصول التي لا تدر عائدًا.

وأوضح أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري قرب مستوى 49.8 جنيه ساعد السوق المحلية على امتصاص جزء من الضغوط، إلا أن التراجع العالمي الحاد في أسعار الأوقية ظل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب في مصر.

الفجوة السعرية لا تزال ضمن المستويات الطبيعية

وأكد إمبابي أن السوق المصرية تعاني حاليًا من ضغوط عالمية بحتة، حيث لا توجد اختناقات في العرض أو الطلب، كما أن الفجوة السعرية لا تزال ضمن المستويات الطبيعية، وهو ما يعكس ارتباط حركة الذهب المحلية بالتطورات العالمية بصورة مباشرة.

أظهر تقرير آي صاغة أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض من 5955 جنيهًا في ختام تعاملات 22 يونيو إلى 5850 جنيهًا خلال تعاملات 23 يونيو، بتراجع بلغ 105 جنيهات وبنسبة 1.76%.

وجاء هذا التراجع متزامنًا مع هبوط الأوقية عالميًا بأكثر من 1.8% خلال الفترة نفسها، ما يؤكد قوة الارتباط بين السوق المحلية والأسواق العالمية.

وأشار إمبابي إلى أن العلاقة المباشرة بين حركة الأوقية العالمية والأسعار المحلية تعكس كفاءة التسعير داخل السوق المصرية، في ظل استقرار سعر الصرف وعدم وجود ضغوط استثنائية على التداولات.

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفع بشكل طفيف إلى 49.755 جنيه خلال تعاملات الثلاثاء، بنسبة زيادة لم تتجاوز 0.03% مقارنة بالجلسة السابقة.

وأكد إمبابي أن استقرار سوق الصرف خلال الفترة الحالية يعني أن التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب ترتبط بشكل شبه كامل بالعوامل الخارجية، وليس بأي متغيرات داخلية في السوق المصرية، وأضاف أن بقاء الدولار قرب مستوى 50 جنيهًا ساهم في الحد من الخسائر المحلية مقارنة بحجم الضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية.

وكشف التقرير عن ارتفاع طفيف في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، حيث بلغت 85.84 جنيهًا بنسبة 1.49% خلال تعاملات 23 يونيو، مقابل 83.39 جنيهًا بنسبة 1.42% في اليوم السابق.

وأشار إمبابي إلى أن هذه المستويات لا تزال طبيعية وتعكس محاولة التجار الحفاظ على هوامش الربحية مع تراجع الأسعار العالمية، مؤكدًا أن السوق تعمل بصورة متوازنة دون أي تشوهات سعرية أو اضطرابات في المعروض.

العامل الأكثر تأثيرًا على المعدن حاليا يتمثل في توجهات الفيدرالي الأمريكي

ولفت التقرير إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا على الذهب خلال المرحلة الحالية يتمثل في توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعدما أظهرت توقعات أعضاء لجنة السياسة النقدية زيادة التأييد لاحتمالات رفع أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع معدل التضخم الأمريكي إلى 4.2% خلال مايو الماضي، إلى جانب استمرار الضغوط السعرية في قطاع الطاقة، يدفع الفيدرالي إلى تبني سياسة أكثر تشددًا، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب.

وأضاف أن الأسواق تترقب حاليًا بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، باعتبارها المؤشر المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، والتي قد تقدم إشارات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل السياسة النقدية.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن التطورات الإيجابية في العلاقات الأمريكية الإيرانية حدّت من المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية، بعدما منحت الولايات المتحدة إيران مهلة مؤقتة لتصدير النفط لمدة 60 يومًا في إطار التفاهمات الجارية بين الجانبين.

وأوضح إمبابي أن هذه التطورات ساهمت في تهدئة جانب من التوترات الجيوسياسية التي كانت تدعم الذهب خلال الأشهر الماضية، إلا أن تأثيرها ظل محدودًا أمام قوة العامل النقدي الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن عددًا من المؤسسات المالية العالمية الكبرى بدأ في مراجعة توقعاته لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد احتمالات رفع الفائدة الأمريكية وتراجع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

«دويتشه بنك» خفض توقعاته لمتوسط أسعار الذهب

وأوضح التقرير أن «دويتشه بنك» خفض توقعاته لمتوسط أسعار الذهب خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 4300 دولار للأوقية، كما خفض مستهدفاته للربع الرابع إلى 4800 دولار للأوقية.

كما خفض «جولدمان ساكس» توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأوقية ليصل إلى 4900 دولار، مع استبعاد خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.

وفي السياق ذاته، توقع «بنك أوف أمريكا» رفع أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 75 نقطة أساس خلال عام 2026، عبر ثلاث زيادات محتملة خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر.

وأكد إمبابي أن خفض المؤسسات المالية الكبرى لتوقعاتها يعكس تحولًا واضحًا في نظرة الأسواق تجاه الذهب خلال الأجل القصير، مع انتقال التركيز من المخاطر الجيوسياسية إلى السياسة النقدية الأمريكية.

مشتريات البنوك المركزية لا تزال تمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل للمعدن

ورغم الضغوط الحالية، أكد إمبابي أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال تمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل للمعدن الأصفر.

وأوضح أن استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من الذهب يعزز من فرص استقرار الأسعار على المدى الطويل، رغم التقلبات الحالية الناتجة عن أسعار الفائدة والدولار.

فيما توقع أن تشهد السوق تحركات متقلبة خلال الفترة المقبلة، إلا أن أي تغير في لهجة الاحتياطي الفيدرالي أو تراجع الضغوط التضخمية الأمريكية قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره.

أسعار الذهب تترقب مشتريات البنوك المركزية والسياسة النقدية الأمريكية
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب كانت قد فقدت نحو 80 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، بعدما افتتح عيار 21 التداولات عند مستوى 6020 جنيهًا وأغلق عند 5940 جنيهًا، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأوقية عالميًا من 4155 دولارًا إلى 4192 دولارًا قبل أن تستأنف موجة الهبوط اليوم.

العلاوة السعرية بالسوق المحلية سجلت نحو 81 جنيهًا فقط

وأوضح فاروق أن العلاوة السعرية بالسوق المحلية سجلت نحو 81 جنيهًا فقط، بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 49.88 جنيه، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، وهو ما دفع الأسعار المحلية إلى الاقتراب بصورة أكبر من السعر العادل، في ظل تباطؤ الطلب وترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات.

أسعار المعدن بالسوق المحلية محَت تقريبًا جميع مكاسبها منذ بداية العام

وأكد أن أسعار الذهب بالسوق المحلية محَت تقريبًا جميع مكاسبها منذ بداية العام، لتلامس أدنى مستوياتها منذ الأول من يناير 2026، حيث افتتح عيار 21 تعاملات العام عند مستوى 5830 جنيهًا، بينما يتداول حاليًا قرب 5850 جنيهًا، لتتقلص مكاسب العام إلى نحو 20 جنيهًا فقط، بعد أن بلغت مكاسبها في ذروة الصعود نحو 1770 جنيهًا للجرام.

وفي المقابل، فقدت الأوقية بالبورصة العالمية نحو 188 دولارًا منذ بداية العام، بما يعادل تراجعًا نسبته 4.4%.

وأضاف أن هذا التراجع لا يعكس تغيرًا في أساسيات سوق الذهب على المدى الطويل، وإنما يمثل إعادة تسعير لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعد أن أعادت الأسواق تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة في ضوء البيانات الاقتصادية الأخيرة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وأكد فاروق أن الفارق بين الاتجاه طويل الأجل والاتجاه قصير الأجل بات أكثر وضوحًا، فبينما يسيطر التشديد النقدي وقوة الدولار على حركة الأسعار في الوقت الراهن، لا تزال العوامل الهيكلية الداعمة للذهب، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية وارتفاع مستويات الدين العالمي واتجاه العديد من الدول لتنويع احتياطياتها، قائمة دون تغيير.

صعود مؤشر الدولار الأمريكي ضغط على الأسعار العالمية للمعدن

وجاءت الضغوط على الذهب بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في نحو عام، ما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وأضعف الطلب الاستثماري عليه، في الوقت الذي ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

كما ساهمت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الحد من تأثير الدعم التقليدي الذي يحصل عليه الذهب خلال فترات التوترات الجيوسياسية، وقد تراجع الذهب عالميًا خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل استمرار قوة الدولار وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية.

وأشار فاروق إلى أن الأسواق استوعبت إلى حد كبير الأثر الإيجابي للتقدم الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في تهدئة أسواق الطاقة وتراجع أسعار النفط، إلا أن المستثمرين عادوا سريعًا للتركيز على السياسة النقدية الأمريكية باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن الأسواق باتت تسعر احتمالات أكبر لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، بعد أن أظهرت توقعات أعضاء البنك المركزي الأمريكي ميلاً أكبر نحو التشديد النقدي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء الذهب والدولار معًا.

وأضاف أن عدداً من أكبر المؤسسات المالية العالمية أعادت تقييم نظرتها لأسواق الذهب خلال الأيام الماضية، فقد خفض بنك جولدمان ساكس مستهدفه السعري لنهاية العام إلى 4900 دولار للأوقية، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 5400 دولار، في ضوء توقعاته باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

كما توقع دويتشه بنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4800 دولار للأوقية في الربع الأخير من العام في السيناريو الأساسي، محذرًا من أن تسعير الأسواق لعدة زيادات إضافية في أسعار الفائدة قد يدفع الذهب إلى مستويات أدنى.

ويعكس خفض البنوك الاستثمارية الكبرى لتوقعاتها تزايد القناعة بأن أسعار الفائدة الأمريكية ستظل مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلص فرص صعود الذهب على المدى القصير.

وفي المقابل، لا تزال بعض المؤسسات الاستثمارية تحتفظ بنظرة إيجابية على المدى الطويل، إذ يرى محللو بنك أوف أمريكا أن الذهب سيظل مدعومًا بارتفاع عجز الموازنة الأمريكية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتوجه العديد من الدول لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، وإن كان الوصول إلى مستوى 6000 دولار للأوقية أصبح أقل ترجيحًا في ظل البيئة النقدية الحالية.

وأكد فاروق أن مشتريات البنوك المركزية العالمية ما زالت تمثل أحد أهم عوامل دعم الذهب، إلا أن غياب التدفقات القوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) قلص من قدرة المعدن النفيس على مقاومة الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد، وهو ما يفسر استمرار ضعف الأداء خلال الأسابيع الأخيرة.

ورغم الضغوط الحالية، لا تزال مؤشرات الطلب الفعلي على الذهب قوية، إذ أظهرت أحدث بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الصين من الذهب خلال مايو إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عامين، بدعم من زيادة الحصص الممنوحة للبنوك التجارية، بما يعكس استمرار الطلب المادي على المعدن النفيس.

التراجعات الحالية تعكس مرحلة إعادة تسعير شاملة للأسواق العالمية

ويرى «مرصد الذهب» أن التراجعات الحالية تعكس مرحلة إعادة تسعير شاملة للأسواق العالمية، بعد انتقال تركيز المستثمرين من المخاطر الجيوسياسية إلى السياسة النقدية الأمريكية. وبينما لا تزال أساسيات الطلب طويل الأجل على الذهب قوية، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية وتزايد الاتجاه نحو تنويع الاحتياطيات الدولية، فإن الأداء قصير الأجل سيظل مرهونًا بمسار التضخم الأمريكي، وتحركات الدولار، وعوائد سندات الخزانة.

ويؤكد المرصد أن بيانات التضخم الأمريكية وتقرير الوظائف خلال الفترة المقبلة ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، إذ إن أي تباطؤ في التضخم قد يقلص رهانات رفع أسعار الفائدة ويمنح الذهب فرصة للتعافي، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى استمرار الضغوط على الأسعار ودفعها لاختبار مستويات دعم جديدة،

الرابط المختصر