سي إن بي سي_ تباطأ نمو قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال يونيو، مع تراجع الزخم الذي وفرته موجة الطلبات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، في حين عاد التوظيف إلى منطقة النمو بعد ثلاثة أشهر متتالية من الانكماش، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل الأمريكي.
وأعلن معهد إدارة التوريدات (ISM)، الاثنين، أن نشاط قطاع الخدمات واصل التوسع خلال يونيو بوتيرة قريبة من الشهر السابق، مع انخفاض طفيف في الضغوط السعرية وعودة مؤشر التوظيف إلى نطاق النمو.

تراجع طفيف في النشاط
بلغ مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 54 نقطة خلال يونيو، منخفضًا بمقدار 0.5 نقطة مقارنة بشهر مايو، وجاء أقل قليلًا من متوسط توقعات داو جونز البالغ 54.3 نقطة.
ورغم توافق القراءة إلى حد كبير مع التوقعات، سجل مؤشر المخزونات تراجعًا حادًا بمقدار 11.3 نقطة إلى 51.2 نقطة، وهو أحد المكونات المؤثرة في حساب الناتج المحلي الإجمالي.
في المقابل، انخفض مؤشر الأسعار بمقدار 3.6 نقطة إلى 67.7 نقطة، لكنه ظل أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بينما ارتفع مؤشر التوظيف بمقدار 3.3 نقطة إلى 51.2 نقطة، ليعود إلى منطقة التوسع.
ضغوط مستمرة على سلاسل الإمداد
أظهر المسح أن الموردين استغرقوا وقتًا أطول لتسليم مستلزمات الإنتاج خلال يونيو، إذ سجل مؤشر مواعيد تسليم الموردين 54.4 نقطة مقارنة مع 55.2 نقطة في مايو، وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى تباطؤ عمليات التسليم.
ورغم أن طول فترات التسليم يعد عادة مؤشرًا على قوة النشاط الاقتصادي، فإن استمرار الضغوط في هذه الحالة يعكس استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد أكثر من كونه ناتجًا عن قوة الطلب.
ارتفع مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات إلى 51.2 نقطة خلال يونيو، مقابل 47.9 نقطة في مايو، ليسجل أول توسع بعد ثلاثة أشهر من الانكماش، وهو ما يعزز تقييم الاقتصاديين بأن سوق العمل الأمريكي لا يزال يشهد ضعفًا في التوظيف، لكنه في الوقت نفسه لا يعاني من موجة واسعة من تسريح العمال.
الفيدرالي لا يزال مرشحًا لرفع الفائدة
في المقابل، يواصل نموذج الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بمعدل سنوي يبلغ 1.2% خلال الربع الثاني، مقارنة مع 2.1% في الربع الأول، وسط اتساع العجز التجاري للسلع وتباطؤ إنفاق المستهلكين.
ورغم تباطؤ نمو الوظائف خلال يونيو ومراجعة بيانات الأشهر السابقة إلى مستويات أقل من التقديرات الأولية، لا يزال معظم الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مع الإبقاء على توقعاته باستمرار تشديد السياسة النقدية خلال العام.










