تراجع أسعار الذهب المحلية وعيار 21 يسجل 5830 جنيهًا

تراجعت بنحو 55 جنيهًا

شاهندة إبراهيم – تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بنحو 55 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل عيار 21 مستوى 5830 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 37 دولارًا لتسجل 4139 دولارًا.

وسجل عيار 24 سجل نحو 6663 جنيهًا، فيما بلغ عيار 18 نحو 4997 جنيها، وسجل الجنيه الذهب مستوى 46640 جنيهًا.

E-Bank
سعيد إمبابي: ارتفاع أسعار الذهب 1010 جنيهات خلال أول 4 أشهر من 2026
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

سعيد إمبابي: التراجع المحدود يعكس غياب اتجاه واضح للأسواق العالمية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن السوق المحلية تعكس حاليًا حالة من الانتظار الحذر، مشيرًا إلى أن التراجع المحدود في الأسعار لا يعبر عن ضعف في الطلب المحلي، وإنما يعكس غياب اتجاه واضح للأسواق العالمية في ظل تضارب المؤثرات الاقتصادية والسياسية.

وأضاف إمبابي أن استقرار الفجوة السعرية عند نحو 163.28 جنيهًا للجرام، بما يعادل 2.86%، يؤكد أن السوق المصرية لا تزال تتمتع بدرجة جيدة من التوازن، وأن الشركات العاملة في القطاع تحافظ على هوامشها الطبيعية دون وجود تشوهات سعرية أو ضغوط استثنائية على جانبي العرض والطلب.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأكد أن تطورات المشهد الجيوسياسي، خاصة بعد اتفاق وقف تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، ستكون عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مسار التضخم الأمريكي والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهمت في الحد من خسائر الذهب محليًا

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهمت في الحد من خسائر الذهب محليًا، بعدما تحرك الدولار بين 49.02 و49.13 جنيهًا خلال الفترة محل التحليل، فيما تراوح خلال الأسبوع الماضي بين 49.05 و49.58 جنيهًا.

وأوضح إمبابي أن هذا الضعف النسبي في الجنيه وفر دعمًا للأسعار المحلية، رغم التراجع الذي شهدته الأوقية عالميًا، مؤكدًا أن استقرار سوق الصرف ساهم في الحفاظ على توازن التسعير داخل السوق المصرية.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل استقرت عند 163.28 جنيهًا للجرام

وأضاف أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية استقرت عند 163.28 جنيهًا للجرام، وهو مستوى يعكس فقط تكاليف التشغيل والتوزيع وهوامش الربح الطبيعية، ولا يشير إلى اختلالات في السوق.

كما أوضح التقرير، أن السوق المحلية شهدت استقرارًا نسبيًا في مستويات العرض والطلب، حيث لم تنعكس التطورات الجيوسياسية العالمية بصورة مباشرة على حركة الشراء داخل مصر، التي ما زالت ترتبط بصورة أكبر بالعوامل الاقتصادية المحلية.

وعلى الصعيد العالمي، أوضح تقرير «آي صاغة» أن أسعار الذهب تعرضت لضغوط عقب تحسن الأوضاع الجيوسياسية، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران في 28 يونيو التوصل إلى اتفاق لوقف تبادل الهجمات، بما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

استئناف حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط أسهم في تقليص المخاوف التضخمية

وأضاف التقرير أن استئناف حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، أسهم في تقليص المخاوف التضخمية، وهو ما حد من الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأشار التقرير إلى أن الأوقية العالمية تراجعت من نحو 4170 دولارًا إلى 4147.78 دولارًا خلال الفترة محل التقرير، قبل أن تستقر بالقرب من 4143 دولارًا خلال تعاملات الإثنين.

وأوضح تقرير آي صاغة أن بيانات سوق العمل الأمريكية جاءت أضعف من المتوقع، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، وهو أقل مستوى في أربعة أشهر وأقل بكثير من توقعات الأسواق البالغة نحو 110 آلاف وظيفة.

وأضاف التقرير أن هذه البيانات دفعت المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، حيث انخفضت احتمالات الرفع إلى نحو 50 – 55% بعد أن كانت تدور حول 66% قبل صدور التقرير.

ضعف سوق العمل الأمريكي قدم دعمًا للذهب عبر تقليص رهانات التشديد النقدي

وقال إمبابي إن ضعف سوق العمل الأمريكي قدم دعمًا للذهب عبر تقليص رهانات التشديد النقدي، إلا أن هذا الدعم ظل محدودًا بسبب استمرار السياسة النقدية المتشددة وعودة الدولار إلى التعافي جزئيًا.

وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%، مع استمرار التأكيد على أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 2%.

وأضاف أن الأسواق تترقب خلال الأسبوع الجاري صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية، وما إذا كان أعضاء اللجنة سيدعمون النهج المتشدد الذي يتبناه رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، أم ستظهر توجهات أكثر مرونة.

وأوضح إمبابي أن نتائج المحضر سيكون لها تأثير مباشر على تحركات الدولار والذهب خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع استمرار ترقب بيانات التضخم الأمريكية.

وأوضح التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع بنحو 0.1% خلال تعاملات الإثنين، ما زاد من تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، وأدى إلى ضغوط محدودة على الأسعار.

ورغم ذلك، احتفظ الذهب بجزء كبير من مكاسبه التي تجاوزت 2% خلال الأسبوع الماضي، لينهي سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع متتالية، مستفيدًا من بيانات التوظيف الضعيفة وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة.

مشتريات البنوك المركزية العالمية ما زالت تمثل أحد أهم عوامل الدعم الأساسية للمعدن النفيس

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن مشتريات البنوك المركزية العالمية ما زالت تمثل أحد أهم عوامل الدعم الأساسية للمعدن النفيس، بعدما أضافت نحو 41 طنًا إلى احتياطياتها خلال مايو الماضي، وهو ما يعزز النظرة الإيجابية للذهب على المدى الطويل رغم التقلبات الحالية.

كما لفت التقرير إلى أن بنك جي بي مورجان خفض توقعاته لأسعار الذهب خلال ما تبقى من العام، متوقعًا وصول الأوقية إلى نحو 4300 دولار في الربع الثالث، قبل أن ترتفع إلى قرابة 4500 دولار خلال الربع الرابع، مع استمرار الاتجاه الصاعد ولكن بوتيرة أكثر اعتدالًا.

وأكد إمبابي أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار، وسط توازن بين عوامل داعمة أبرزها ضعف بيانات التوظيف الأمريكية، ومشتريات البنوك المركزية، واستقرار سعر الصرف المحلي، وعوامل ضاغطة تتمثل في استمرار السياسة النقدية المتشددة وتعافي الدولار، مشيرًا إلى أن الأسواق ستظل تترقب بيانات التضخم الأمريكية ومحضر الفيدرالي باعتبارهما العاملين الحاسمين في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار المعدن الأصفر.

أسعار الذهب تترقب مشتريات البنوك المركزية والسياسة النقدية الأمريكية
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

وليد فاروق: الضغوط التي يتعرض لها الذهب جاءت في ظل تحسن أداء الدولار الأمريكي

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية كانت قد ارتفعت بنحو 105 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند مستوى 5780 جنيهًا، وتراجع إلى 5630 جنيهًا، قبل أن يرتفع إلى مستوى 5920 جنيهًا، وينهي تعاملات الأسبوع عند 5885 جنيهًا.

وأضاف أن الأوقية بالبورصة العالمية ارتفعت بنحو 88 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما افتتحت التعاملات عند مستوى 4088 دولارًا، وتراجعت إلى 3973 دولارًا، ثم ارتفعت إلى 4185 دولارًا، قبل أن تغلق عند 4176 دولارًا للأوقية.

وأوضح أن الضغوط التي يتعرض لها الذهب جاءت مع بداية تداولات الأسبوع في ظل تحسن أداء الدولار الأمريكي، مدعومًا باستمرار التوترات حول مضيق هرمز، بعد إعلان إيران اعتزامها فرض رسوم جديدة على السفن العابرة للمضيق، الأمر الذي عزز الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، وأثر سلبًا على أسعار الذهب.

خسائر المعدن الأصفر ظلت محدودة مع انحسار رهانات الأسواق بشأن رفع الفائدة الأمريكية

وأشار إلى أن خسائر المعدن الأصفر ظلت محدودة، مع انحسار رهانات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤًا في سوق العمل، وهو ما عزز التوقعات بأن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أكثر حذرًا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب لا يزال يمثل أحد أهم عوامل دعم الأسعار على المدى المتوسط والطويل، في ظل سعي العديد من الدول إلى تعزيز احتياطياتها وتنويع أصولها بعيدًا عن الدولار، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

ولفت إلى أن أحدث تقرير نصف سنوي لمجلس الذهب العالمي أشار إلى أن الذهب، رغم تراجعه منذ بداية العام، لا يزال مدعومًا بأساسيات قوية، مع ترجيح تحرك الأسعار في نطاق محدود خلال النصف الثاني من العام، مع إمكانية استئناف الاتجاه الصاعد إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية أو تراجعت توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأكد أن الأسواق تترقب اليوم صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي (ISM Services PMI)، إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد توفر إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، ومن ثم تحدد اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة، في وقت تشير فيه المؤشرات الفنية إلى أن أي تراجعات قد تستمر في جذب المشترين طالما استقرت الأسعار أعلى مستويات الدعم الرئيسية.

الرابط المختصر