أسعار الذهب المحلية تواصل تراجعها وعيار 21 عند 5800 جنيه

شاهندة إبراهيم – تراجعت أسعار الذهب في بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بنحو 40 جنيهًا، ليسجل عيار 21 مستوى 5800 جنيه مقارنة بختام تعاملات أمس، في حين تراجعت الأوقية العالمية بنحو 20 دولارًا لتسجل 4145 دولارًا.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6629 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 4971 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46400 جنيه.

E-Bank
سعيد إمبابي: ارتفاع أسعار الذهب 1010 جنيهات خلال أول 4 أشهر من 2026
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن تراجع أسعار الذهب محليًا جاء نتيجة الضغوط التي تعرضت لها الأوقية في الأسواق العالمية، بالتزامن مع ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب مؤقتًا.

سعيد إمبابي: اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل يعكس استمرار قوة الطلب المحلي 

وأضاف أن السوق المحلية أظهرت قدرًا من التماسك مقارنة بالأسواق العالمية، موضحًا أن اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى الأوقية العالمية وسعر الصرف، من 129.53 جنيهًا إلى 139.9 جنيهًا، وارتفاعها من 2.26% إلى 2.47%، يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الذهب، رغم موجة التصحيح التي تشهدها الأسعار عالميًا.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأكد إمبابي أن هذه الفجوة السعرية تمثل علاوة مخاطر طبيعية تعكس ثقة المتعاملين في الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة، مشيرًا إلى أن السوق المصرية لا تزال تتمتع بطلب حقيقي من المستثمرين والأفراد، وهو ما يحد من انتقال التراجعات العالمية بالكامل إلى الأسعار المحلية.

وأضاف أن المستثمرين يترقبون خلال الأيام المقبلة صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي سيقدم إشارات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، مؤكدًا أن أي تغير في توقعات أسعار الفائدة سينعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

استقرار سوق الصرف ساهم في الحد من تراجع الذهب داخل السوق المصرية

وأوضح إمبابي أن استقرار سوق الصرف ساهم في الحد من تراجع الذهب داخل السوق المصرية، بعدما سجل الدولار الرسمي لدى البنك المركزي نحو 48.79 جنيهًا للشراء و48.93 جنيهًا للبيع، فيما بلغ لدى البنك الأهلي المصري 48.82 جنيهًا للشراء و48.92 جنيهًا للبيع، بانخفاض قدره 10 قروش مقارنة بالجلسة السابقة.

وأشار إلى أن استقرار سعر الدولار حال دون انتقال كامل خسائر الأوقية العالمية إلى السوق المحلية، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على مستويات الأسعار أعلى من السعر العادل المحسوب وفقًا للأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن السوق المحلية تتحرك حاليًا في نطاق عرضي، بعد فشل الذهب عيار 21 في الاستقرار أعلى مستوى 5900 جنيه للجرام، وهو ما يؤكد وجود مقاومة قوية عند هذه المنطقة السعرية.

وأضاف أن انخفاض وتيرة التداولات وعدد التحديثات السعرية خلال جلسة الثلاثاء مقارنة بالجلسة السابقة يعكس حالة من الترقب بين المتعاملين، انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات العالمية، وفي مقدمتها بيانات الاقتصاد الأمريكي وقرارات السياسة النقدية.

وأشار إمبابي إلى أن سعر الأوقية العالمية تراجع من 4165.65 دولارًا إلى 4125.14 دولارًا، بخسارة بلغت 40.51 دولارًا، تعادل نحو 0.97%، نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تراجع الطلب على الملاذات الآمنة مع تحسن معنويات الأسواق العالمية وانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية.

ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة ساهم في تراجع أسعار الذهب عالميًا

وأكد أن تراجع أسعار الذهب عالميًا جاء نتيجة مجموعة من المتغيرات الاقتصادية، في مقدمتها ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، إلى جانب انحسار المخاوف الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن النفيس مؤقتًا.

وأوضح أن الأسواق تترقب باهتمام صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي من المنتظر أن يقدم إشارات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة.

وأشار إمبابي إلى أن الذهب في المعاملات الفورية تراجع بنحو 0.9% إلى 4127.59 دولارًا للأوقية، فيما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس بنحو 0.7% إلى 4139.50 دولارًا، متأثرة بارتفاع الدولار، الذي يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، فضلًا عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين.

الأسواق العالمية تشهد حاليًا مرحلة إعادة تقييم لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية

وأضاف أن الأسواق العالمية تشهد حاليًا مرحلة إعادة تقييم لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس على أداء الذهب خلال الجلسات الأخيرة، خاصة مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بصورة مؤقتة.

وأوضح إمبابي أن بيانات سوق العمل الأمريكية جاءت من أبرز المحركات المؤثرة في أسعار الذهب، بعدما أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت نحو 110 آلاف وظيفة، وهو ما يمثل أضعف نمو للتوظيف خلال أربعة أشهر.

وأشار إلى أن هذه البيانات دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها لأسعار الفائدة، حيث تراجعت احتمالات رفعها وفقًا لأداة CME FedWatch إلى نحو 50%، بعد أن كانت تدور حول 66% قبل صدور البيانات.

وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى خلال اجتماعه الأخير أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75% للاجتماع الرابع على التوالي، مع استمرار تبني نهج يعتمد على البيانات الاقتصادية دون تقديم توجيهات مستقبلية واضحة، وهو ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق العالمية.

وأكد أن تراجع أسعار النفط، مع استعادة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، إلى جانب احتمالات زيادة إنتاج تحالف أوبك+، ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب.

ورغم الضغوط الحالية، أكد إمبابي أن الذهب لا يزال يحظى بدعم قوي على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال تمثل أحد أهم عوامل دعم الأسعار، بعدما أضافت نحو 41 طنًا من الذهب خلال مايو الماضي، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وأوضح إمبابي أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، واتساع الفجوة السعرية في السوق المحلية، وعدم وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية، تمثل أبرز العوامل الداعمة للذهب خلال المرحلة الحالية.

وفي المقابل، أشار إلى أن ارتفاع الدولار، واستقرار أسواق الطاقة بعد تحسن الأوضاع في منطقة الخليج، وتراجع المخاوف الجيوسياسية، تعد أبرز العوامل التي تضغط على أسعار المعدن النفيس في الوقت الراهن.

كسر مستوى 5800 جنيه قد يفتح المجال أمام تراجعات أخرى

وتوقع المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، موضحًا أن السوق يختبر حاليًا منطقة دعم رئيسية تتراوح بين 5800 و5850 جنيهًا لعيار 21.

وأضاف أن كسر مستوى 5800 جنيه قد يفتح المجال أمام تراجع الأسعار إلى نطاق 5700 – 5750 جنيهًا، بينما يحتاج الذهب إلى العودة أعلى 5900 جنيه لاستعادة الزخم الصاعد، وهو ما يتطلب ظهور محفزات جديدة، سواء من خلال بيانات أمريكية أضعف من المتوقع، أو تجدد التوترات الجيوسياسية.

أسعار الذهب تترقب مشتريات البنوك المركزية والسياسة النقدية الأمريكية
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن الذهب أنهى تعاملات أمس الإثنين على تراجع، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 30 جنيهًا من 5870 جنيهًا إلى 5840 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع الأوقية العالمية بنحو 11 دولارًا من 4176 دولارًا إلى 4165 دولارًا.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد حاليًا مرحلة من إعادة التوازن بعد المكاسب القوية التي سجلها الذهب الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة، إذ عاد الدولار إلى الارتفاع مدعومًا بصعود عوائد سندات الخزانة، وهو ما قلص جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأضاف أن أنظار المستثمرين تتجه إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يكشف عن حجم التباين بين صناع السياسة النقدية بشأن التضخم وسوق العمل وتوقيت أي تحرك جديد لأسعار الفائدة، في وقت تشير فيه تسعيرات الأسواق إلى احتمال يقارب 58% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، ما يجعل أي لهجة أقل تشددًا من جانب الفيدرالي عاملًا داعمًا لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وليد فاروق: استمرار التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط أعادا المخاوف التضخمية إلى الواجهة

وأوضح أن استمرار التوترات في منطقة مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط أعادا المخاوف التضخمية إلى الواجهة، وهو ما انعكس في ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ليمنح الدولار مزيدًا من القوة ويضغط على الذهب، إلا أن هذه التطورات الجيوسياسية نفسها تدعم الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، بما يحد من وتيرة التراجعات.

وأكد أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة ما زالت تمثل أحد أهم عوامل الدعم للذهب، بعدما أظهرت تباطؤًا واضحًا في وتيرة التوظيف مع مراجعة بيانات الأشهر السابقة بالخفض، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار دورة التشديد النقدي، ليستفيد الذهب من انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة مقارنة بما كانت عليه قبل صدور تلك البيانات.

الذهب لا يزال يتحرك داخل مرحلة تصحيح سعري

وأشار إلى أن الذهب لا يزال يتحرك داخل مرحلة تصحيح سعري بعد أن فقد أكثر من ربع قيمته مقارنة بالقمم التاريخية التي سجلها مطلع العام، نتيجة قوة الدولار وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، لكنه نجح خلال الأيام الماضية في استعادة جزء من خسائره بدعم من تراجع رهانات رفع الفائدة وعودة الطلب الاستثماري.

وفي تطور يعكس التحول المتسارع في خريطة تجارة الذهب العالمية، أطلقت هونج كونج نظامًا مركزيًا لتسوية معاملات الذهب، وأعادت تشغيل تداول العقود الآجلة للمعدن النفيس، مع إعلان خطة لرفع الطاقة التخزينية للذهب إلى أكثر من 2000 طن بحلول عام 2030، إلى جانب العمل على إطلاق عقود ذهب مقومة باليوان، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة المدينة كمركز عالمي لتجارة الذهب والاحتياطيات، وسط منافسة متزايدة مع سنغافورة.

وأضاف أن هذا التحول يتزامن مع استمرار قوة الطلب الآسيوي، حيث استوردت الصين 162.6 طنًا من الذهب خلال مايو، مقابل 99.5 طنًا في الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة بلغت 63% على أساس سنوي.

ارتفاع واردات الصين من الذهب غير النقدي منذ بداية العام إلى 691.6 طنًا

كما ارتفعت واردات الصين من الذهب غير النقدي منذ بداية العام إلى 691.6 طنًا، مقارنة بـ393.6 طنًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو بلغ 76%، رغم أنها لا تزال أقل من مستويات عام 2024 التي سجلت 840.6 طنًا، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب الصيني على المعدن الأصفر.

وأوضح أن بنك الشعب الصيني واصل أيضًا تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر العشرين على التوالي، في تأكيد واضح لاستمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار.

وفي المقابل، أشار إلى أن تقرير النظرة المستقبلية الصادر عن مجلس الذهب العالمي توقع أن تؤدي القيود المفروضة على واردات الذهب في الهند إلى تراجع الطلب المحلي بنحو 10% على أساس سنوي، مع انخفاض الطلب على المجوهرات والسبائك والعملات الذهبية بنحو 50 إلى 60 طنًا سنويًا نتيجة زيادة رسوم الاستيراد، وهو ما قد يحد من جانب من الطلب الاستهلاكي العالمي، لكنه لن يغير الاتجاه العام للسوق في ظل استمرار الطلب الرسمي القوي من البنوك المركزية.

وأضاف أن تقرير مجلس الذهب العالمي للنصف الثاني من عام 2026 أكد أن الذهب سيظل من أكثر الأصول ارتباطًا بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، متوقعًا استمرار مشتريات البنوك المركزية عند مستويات تفوق متوسطها التاريخي، بما يوفر دعمًا هيكليًا للأسعار على المدى المتوسط والطويل، رغم استمرار التقلبات قصيرة الأجل الناتجة عن تحركات أسعار الفائدة والدولار.

وأشار إلى أن المؤسسات المالية العالمية لا تزال ترى أن شركات تعدين الذهب تتداول عند تقييمات جاذبة مقارنة بالأسواق الأمريكية، رغم الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الذهب خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في الذهب باعتباره أصلًا استراتيجيًا طويل الأجل.

الرابط المختصر