المصري للدراسات الاقتصادية: 640 مليون طن فائض الطاقة الإنتاجية العالمي من الصلب العام الماضي

يارا الجنايني_ أظهر العدد الثامن عشر من إصدار “عدسة اقتصادية” الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن صناعة الحديد والصلب العالمية تعاني من طاقة إنتاجية فائضة تفوق الطلب الفعلي، تقدر بنحو 640 مليون طن في عام 2025، ويُتوقع أن تصل إلى 745 مليون طن بحلول عام 2028.

ويتركز الجزء الأكبر من هذا الفائض في الصين، مما دفع عدداً من كبرى الأسواق العالمية إلى تصعيد أدوات الحماية التجارية، من تدابير وقائية ورسوم لمكافحة الإغراق، لحماية صناعاتها المحلية من موجات الواردات منخفضة السعر.

E-Bank

يأتي ذلك في وقت بلغ فيه الإنتاج العالمي من الصلب الخام نحو 1,882.6 مليون طن في عام 2024.

وأكد التقرير أن التمييز بين المنتجات الوسيطة والمنتجات النهائية يُعد من أهم الاعتبارات عند تصميم سياسات الحماية التجارية.

إعفاء مدخلات «البليت» من الرسوم يدعم تنافسية المنتجات النهائية

وأشار إلى أن المدخلات الوسيطة، مثل “البليت”، قد تستحق الحماية إذا ثبت تعرضها لممارسات إغراق، إلا أن فرض أي تدابير عليها يتطلب تحقيق توازن دقيق؛ نظراً للامتداد المباشر لآثارها عبر سلسلة القيمة إلى الصناعات اللاحقة، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج والأسعار والقدرة التنافسية للاقتصاد.

تابعنا على | Linkedin | instagram

واستعرض المركز تجربتي تركيا والاتحاد الأوروبي كنموذجين يمكن الاستفادة منهما في الحالة المصرية، نظراً لكون تركيا اقتصاداً ناشئاً يشبه الاقتصاد المصري وينافسه في الأسواق التصديرية ذاتها، ولريادة الاتحاد الأوروبي في سياسات إزالة الكربون وتطبيق آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، فضلاً عن فرض الأوروبيين تدابير وقائية على بعض منتجات الصلب المصرية.

وكشف التحليل التجريي لسلاسل القيمة في السوقين التركي والأوروبي عن تبني سياسة تجارية حمائية موجهة؛ فرغم تصنيفهما كمستوردين صافيين وبأحجام ضخمة للبليت والشرائح (Billets / Slabs) بعجز يبلغ 3 مليارات دولار للاتحاد الأوروبي و4.07 مليار دولار لتركيا، إلا أنهما يستثنيان هذه الفئة عمداً من الرسوم الحمائية.

ويأتي هذا التوجه الاستراتيجي لتمكين مصانع الدرفلة والمصانع المحلية من الحصول على مدخلات إنتاج وسيطة بأسعار تنافسية، لتعظيم القيمة المضافة وتحقيق فائض تجاري قوي في قطاعات المنتجات النهائية، وخفض الأسعار للمستهلكين المحليين لتراجع تكاليف الإنتاج؛ حيث تسجل تركيا فائضاً تصديرياً صافياً قدره 3.04 مليار دولار في حديد التسليح و3 مليارات دولار في المنتجات النهائية الأخرى، بينما يحافظ الاتحاد الأوروبي على مركزه التصديري الصافي في حديد التسليح بقيمة 680 مليون دولار، اعتماداً على فرض حماية جمركية على السلع النهائية دون تقييد تدفق المواد الخام الأساسية اللازمة لاستدامة التنافسية التصنيعية.

الرابط المختصر