90 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب المحلية وعيار 21 يسجل 5990 جنيهًا

شاهندة إبراهيم – ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بنحو 90 جنيها، ليسجل عيار 21 مستوى 5990 جنيهًا، مقارنةً بإغلاق أمس.

بينما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 34 دولارًا، لتصل إلى نحو 4120 دولارًا.

E-Bank

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 47920 جنيهًا.

سعيد إمبابي
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

سعيد إمبابي: الذهب يقترب من 6000 جنيه في مصر

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الارتفاع المحدود الذي سجله الذهب خلال اليومين الماضيين يعكس حالة من التوازن في الأسواق.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأوضح أن بيانات التضخم الأمريكية الإيجابية خففت من مخاوف رفع أسعار الفائدة، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب، إلا أن استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية حالا دون تسجيل قفزات سعرية أكبر.

بيانات التضخم الأمريكية الإيجابية وفرت دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب

وأضاف إمبابي أن السوق المحلية تتحرك بصورة طبيعية ومتوازنة، حيث إن ارتفاع الأسعار جاء مدعومًا بالأساس بصعود الأوقية عالميًا، في ظل استقرار الفجوة السعرية عند مستويات منخفضة، وهو ما يعكس كفاءة التسعير وعدم وجود تشوهات في السوق.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ارتفع من 51.07 جنيه في 21 يوليو إلى 51.38 جنيه في 22 يوليو، بزيادة بلغت 0.31 جنيه تعادل 0.61%.

وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع المحدود في سعر الدولار وفر دعمًا إضافيًا للأسعار المحلية، إلا أن التأثير الأكبر جاء من ارتفاع الأوقية العالمية، حيث تجاوزت نسبة صعودها الزيادة المسجلة في سعر الصرف، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الذهب في السوق المصرية.

الطلب المحلي على المعدن لا يزال مستقراً

وأضاف التقرير أن الطلب المحلي لا يزال مستقراً، مدفوعًا باعتبار الذهب أحد أهم أدوات الادخار والتحوط ضد التضخم، خاصة مع استمرار معدل التضخم المحلي عند مستويات مرتفعة تقترب من 14.8% على أساس سنوي.

كما أظهرت البيانات استمرار هدوء حركة التداول، حيث سجلت السوق 6 تحديثات سعرية خلال تعاملات 21 يوليو مقابل 4 تحديثات فقط في 22 يوليو، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في حركة البيع والشراء وترقبًا من جانب المتعاملين.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل ظلت عند مستويات منخفضة للغاية

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للأوقية ظلت مستقرة عند مستويات منخفضة للغاية، حيث سجلت 40.38 جنيهًا في 21 يوليو وارتفعت بصورة طفيفة إلى 40.48 جنيهًا في 22 يوليو، بما يعادل نحو 0.68% – 0.69% من السعر.

كما أكد أن استقرار الفجوة السعرية عند هذه المستويات يعكس كفاءة السوق المحلية، ويؤكد أن الأسعار تتحرك بصورة طبيعية دون مبالغة في التسعير أو اضطرابات مرتبطة بالتوترات الإقليمية أو تحركات سعر الصرف.

وأوضح التقرير أن استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للذهب خلال الفترة الحالية، بعدما كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية، في الوقت الذي تواصل فيه طهران الرد على تلك الهجمات، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن هذه التطورات عززت الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أنها رفعت في الوقت نفسه أسعار النفط، وهو ما زاد من مخاوف عودة الضغوط التضخمية، ودعم توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما حد من مكاسب الذهب.

وأوضح تقرير آي صاغة أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو جاءت أفضل من توقعات الأسواق، بعدما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% مقابل 4.2% في مايو، فيما سجل التضخم الأساسي 2.6%، مع انخفاض شهري لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1%.

وأضاف أن انخفاض أسعار الطاقة بعد تراجع أسعار البنزين بنحو 9% ساهم في تهدئة الضغوط التضخمية، الأمر الذي أدى إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة إلى نحو 40% بعد صدور البيانات، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب.

وأشار إلى أن أنظار الأسواق تتجه إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم 29 يوليو، وسط توقعات تشير إلى احتمال يبلغ 85.6% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%، مقابل احتمال يبلغ 16.6% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

وأضاف التقرير أن نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز أظهرت أن أغلب الاقتصاديين يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، مع استمرار ترجيح احتمالات رفعها إذا عادت الضغوط التضخمية للارتفاع.

وأوضح أن الذهب العالمي نجح في تعويض جانب كبير من خسائره، بعدما ارتفعت الأوقية إلى 4116.13 دولارًا، قبل أن تواصل مكاسبها خلال تعاملات الأربعاء لتصل إلى 4129.43 دولارًا، وهو أعلى مستوى في نحو أسبوعين، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس إلى 4134.50 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن المكاسب جاءت مدعومة بعمليات شراء فنية عقب موجة التراجعات الأخيرة، إلى جانب استمرار متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية واجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.

موجة الصعود العالمية امتدت إلى المعادن النفيسة الأخرى.. ارتفعت الفضة 1.6% إلى 59.71 دولارًا للأوقية

وأضاف أن موجة الصعود امتدت أيضًا إلى المعادن النفيسة الأخرى، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 1.6% لتصل إلى 59.71 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 1.9% إلى 1659.97 دولارًا، وارتفع البلاديوم بنسبة 2.2% ليسجل 1310.50 دولارًا للأوقية.

وأكد تقرير آي صاغة على أن الذهب يتحرك حاليًا داخل اتجاه عرضي يميل إلى الصعود المحدود، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية، وتراجع معدلات التضخم الأمريكية، وارتفاع معدلات التضخم المحلية التي تدعم الطلب على الذهب كأداة للتحوط.

أسعار الذهب تترقب مشتريات البنوك المركزية والسياسة النقدية الأمريكية
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

وليد فاروق: 305 جنيهات مكاسب محلية منذ بداية يوليو

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت أمس الثلاثاء بنحو 70 جنيهًا، إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 5830 جنيهًا، واختتمها عند نحو 5900 جنيه، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 78 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند مستوى 4008 دولارات وأغلقت عند نحو 4086 دولارًا.

وأشار فاروق إلى أن الأوقية العالمية ارتفعت منذ بداية يوليو بنحو 103 دولارات، وبنسبة 2.6%، مقارنة بمستوى 4017 دولارًا في نهاية يونيو، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 305 جنيهات، وبنسبة 5.4%، مقارنة بمستوى 5685 جنيهًا في نهاية النصف الأول.

ومنذ بداية العام، لا تزال الأوقية العالمية منخفضة بنحو 198 دولارًا، وبنسبة 4.6%، مقارنة بسعر افتتاح العام البالغ 4318 دولارًا، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 160 جنيهًا، وبنسبة 2.7%، مقارنة بسعر افتتاح العام البالغ 5830 جنيهًا.

ويرجع تفوق أداء الذهب محليًا على نظيره العالمي خلال يوليو إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، رغم الانخفاض الحاد في العلاوة السعرية، وهو ما عوض جزءًا كبيرًا من أثر تراجعها على الأسعار المحلية.

وأوضح أن اختلاف أداء الذهب المحلي عن البورصة العالمية يرجع بصورة أساسية إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إذ ارتفع سعر بيع الدولار الرسمي من نحو 48.92 جنيهًا في بداية يوليو إلى قرابة 51.30 جنيهًا، بزيادة تقترب من 4.9%.

العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت إلى نحو 25 جنيهًا للجرام

وأشار فاروق إلى أن العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت إلى نحو 25 جنيهًا للجرام، مقارنة بمستويات تجاوزت 110 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، ونحو 210 جنيهات بنهاية يونيو.

وأضاف أن العلاوة انخفضت منذ بداية يوليو بنحو 185 جنيهًا للجرام، وبنسبة تقارب 88%، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في توازن العرض والطلب واقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها المرتبطة بحركة الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي.

وأوضح أن تراجع العلاوة، رغم ارتفاع سعر الدولار والأوقية العالمية، يشير إلى عودة السوق تدريجيًا إلى التسعير الطبيعي، بعد فترة من الاضطرابات التي رفعت الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية.

وأوضح أن الأوقية نجحت في استعادة مستوى 4100 دولار، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، بدعم من عمليات الشراء وعودة جانب من التدفقات الاستثمارية إلى المعدن النفيس، مع تصاعد المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط في ظل المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة وحركة الشحن البحري.

ارتفاع أسعار النفط عزز المخاوف من تجدد ضغوط التضخم عالميا

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط عزز المخاوف من تجدد ضغوط التضخم، وهو ما يدعم الذهب باعتباره وسيلة للتحوط، لكنه يوفر في الوقت نفسه دعمًا للدولار وعوائد سندات الخزانة، وقد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو الجاري، والذي تشير توقعات الأسواق إلى تثبيت أسعار الفائدة، بينما ستتجه الأنظار إلى بيان اللجنة والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بحثًا عن أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار فاروق إلى أن الأسواق لن تركز فقط على قرار الفائدة، بل أيضًا على لهجة رئيس الاحتياطي الفيدرالي وكيفية تقييمه لمخاطر التضخم والنمو الاقتصادي.

وأوضح أن أي إشارات إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة قد تدعم الدولار وعوائد السندات وتضغط على الذهب، بينما قد تؤدي أي نبرة أقل تشددًا إلى تعزيز الطلب على المعدن النفيس.

وفي أحدث تقرير نصف سنوي، يرى مجلس الذهب العالمي أن أداء الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026 سيظل مرتبطًا بمسار أسعار الفائدة والدولار والمخاطر الجيوسياسية والتدفقات الاستثمارية، متوقعًا تحرك الأسعار في نطاق محدود في السيناريو الأساسي، مع إمكانية تحقيق مكاسب أقوى حال تباطؤ النمو أو تراجع الفائدة، بينما قد يتعرض المعدن لضغوط إضافية إذا استمر ارتفاع العوائد والدولار.

الرابط المختصر