أحمد زكي: مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز إقليمي لصناعة المفروشات
دعوات للتركيز على الجودة والتشطيب والتغليف لمضاعفة الصادرات
فاطمة أبوزيد _أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين ورئيس شركة جنرال بيزنس جلوبال GBG المملوكة لمجموعة زكي جروب، أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة المفروشات، مستندة إلى تاريخها الطويل في صناعة الغزل والنسيج وتميز القطن المصري عالميًّا، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الارتقاء بجودة المنتج النهائي والاهتمام بالتشطيب والتغليف بما يتوافق مع المعايير العالمية.
أضاف زكي في تصريحات خاصة لجريدة حابي، أن الدولة بدأت منذ أكثر من خمس أو ست سنوات تنفيذ خطة لإحياء صناعة المفروشات، من خلال تطوير الشركات التابعة للدولة، وفي مقدمتها شركة غزل المحلة، إلى جانب التوسع في زراعة القطن وإعادة تأهيل المصانع، وهو ما انعكس على عودة الإنتاج تدريجيًاّ وتحسن قدرات الصناعة الوطنية.

المفروشات المصرية تتمتع بسمعة جيدة في الأسواق الخارجية
وأشار إلى أن المفروشات المصرية تتمتع بسمعة جيدة في الأسواق الخارجية، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من الفنادق العالمية يعتمد بالفعل على المنتجات المصرية، سواء في المفروشات أو الملايات أو المناشف وغيرها من المنتجات المرتبطة بالقطاع، وهو ما يعكس جودة الخامات المصرية وقدرتها على المنافسة.
وأوضح أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة المفروشات لا يتطلب فقط زيادة الطاقات الإنتاجية، وإنما يرتبط أيضًا بتحسين جودة المنتج في جميع مراحله، بدءًا من اختيار الخامات وحتى عمليات التشطيب والتغليف، مؤكدًا أن المنتج المصري قد يكون جيدًا من حيث التصنيع، إلا أن بعض المنتجات لا تزال تعاني من ضعف في التشطيب أو وجود عيوب في بعض الدفعات، وهو ما يؤثر على قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
ضرورة توحيد مستويات الجودة الموجهة للتصدير والالتزام بمعايير ثابتة تتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية
وأضاف أحمد زكي أن مضاعفة صادرات المفروشات تتطلب التركيز على ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها رفع جودة المنتج، واستخدام خامات عالية الجودة، إلى جانب توحيد مستويات الجودة الموجهة للتصدير، بحيث يتم الالتزام بمعايير ثابتة تتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية، موضحًا أن الأسواق الخارجية لا تقبل تفاوت مستويات الجودة داخل المنتج الواحد.
ولفت إلى أن الدولة تدعم مختلف القطاعات الصناعية بهدف زيادة الصادرات والوصول إلى مستهدف 100 مليار دولار من الصادرات سنويًّا، مؤكدًا أن قطاع المفروشات يمثل أحد القطاعات القادرة على المساهمة في تحقيق هذا الهدف إذا استمرت جهود التطوير الحالية وتم تقديم الدعم اللازم للمصانع الوطنية.
برنامج رد أعباء الصادرات لا يقتصر على قطاع بعينه وإنما تستفيد منه جميع المصانع المنتجة والمصدرة
وأضاف أن برنامج رد أعباء الصادرات لا يقتصر على قطاع بعينه، وإنما تستفيد منه جميع المصانع المنتجة والمصدرة، موضحًا أن أي مصنع يقوم بالإنتاج بغرض التصدير يمكنه الاستفادة من البرنامج، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وحول تطور تكلفة الإنتاج، أوضح أن القطاع شهد ارتفاعًا في تكاليف التشغيل خلال العام الأخير، نتيجة زيادة أسعار الطاقة والنقل وغيرها من المدخلات، وهو ما انعكس على تكلفة إنتاج المفروشات وهوامش أرباح الشركات.
ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن يمثل تحديًا أمام جميع الصناعات
وأشار أحمد زكي إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن يمثل تحديًا أمام جميع الصناعات، إلا أنه عندما تكون هذه الزيادات ذات طبيعة عالمية فإنها تؤثر على جميع المنافسين بنفس الدرجة، وبالتالي لا تؤدي إلى فقدان القدرة التنافسية للمنتج المصري، أما إذا ارتفعت التكاليف محليًّا فقط دون الأسواق المنافسة، فإن ذلك قد يضعف فرص المنافسة في الأسواق الخارجية.
الأسواق العربية والشرق أوسطية في مقدمة الأسواق المستهدفة لصادرات المفروشات المصرية
وأوضح أن الأسواق العربية والشرق أوسطية تأتي في مقدمة الأسواق المستهدفة لصادرات المفروشات المصرية، تليها السوق الإفريقية ثم الأسواق الأوروبية، مؤكدًا أن هذه الأسواق تمثل فرصًا واعدة لنمو الصادرات خلال السنوات المقبلة.
وأكد زكي أن أكبر التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في الالتزام الكامل بمعايير الجودة العالمية، مشددًا على أن جودة التشطيب والتغليف أصبحت عنصرًا أساسيًّا في قرار الشراء لدى المستوردين، موضحًا أن تركيا تمثل نموذجًا واضحًا في هذا المجال، حيث تنجح في تسويق منتجاتها بفضل جودة التشطيب والتغليف، رغم أن جودة المنتج المصري في كثير من الأحيان لا تقل عنها، بل قد تتفوق عليها من حيث الخامات.
المنافسة داخل السوق المصرية لا تقتصر على المنتج المحلي وإنما تشمل أيضًا المنتجات التركية والسورية
أضاف أن المنافسة داخل السوق المصرية لا تقتصر على المنتج المحلي، وإنما تشمل أيضًا المنتجات التركية والسورية وعددًا من المنتجات الآسيوية، وهو ما يفرض على الشركات المصرية تطوير منتجاتها باستمرار والارتقاء بجودة التصنيع والتسويق للحفاظ على حصتها السوقية محليًّا وخارجيًّا.
وأكد أن مستقبل قطاع المفروشات المصري يرتبط باستمرار دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز الجودة، وتطوير عمليات الإنتاج والتغليف، بما يتيح للمنتج المصري تعزيز حضوره في الأسواق العالمية وزيادة مساهمته في نمو الصادرات المصرية.









