وزير الاستثمار: مصر الأولى إفريقيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بقيمة 15.5 مليار دولار
نمو التدفقات الاستثمارية عالميًا 4% خلال 2025 بعد عامين من التراجع
محمد أحمد وسمر السيد _ أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا بنسبة 4% خلال عام 2025، بعد تراجع استمر عامين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى انخفاض عدد العمليات الاستثمارية، بما يعكس تركز التدفقات في عدد محدود من الصفقات والقطاعات.
900 مليار دولار استثمارات في الدول النامية.. وأفريقيا تستحوذ على 70 مليارًا

وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي لاستعراض تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأسواق النامية ارتفعت بنسبة 2% خلال العام الماضي، لتصل إلى نحو 900 مليار دولار، فيما لم تستحوذ الدول الأفريقية سوى على نحو 70 مليار دولار من هذه التدفقات.
وأشار فريد إلى أن مصر احتلت المرتبة الأولى أفريقيًا والثانية عربيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بتدفقات بلغت 15.5 مليار دولار خلال عام 2025.
أهمية تطوير نظام دولي يتيح تحويل جزء من مديونيات الدول الأقل دخلًا إلى استثمارات
وأضاف أن الدول الأقل دخلًا تواجه تحديات أكبر في جذب الاستثمارات، إذ تراجع معدل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر إليها بنسبة 2%، مؤكدًا أهمية تطوير نظام دولي يتيح تحويل جزء من مديونيات الدول الأقل دخلًا إلى استثمارات، بما يدعم جهود التنمية ويسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن في معدلات النمو الاقتصادي عالميًا.
وأوضح وزير الاستثمار، أن تقرير الاستثمار العالمي، الذي يغطي بيانات عام 2025، رصد اتجاهًا إيجابيًا يتمثل في زيادة عدد الدول التي تنفذ إصلاحات لتحسين بيئة الاستثمار، من خلال تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتعزيز الشفافية والإفصاح عن البيانات، وتيسير إجراءات ممارسة الأعمال.
وأشار إلى أن عدد الدول التي نفذت إصلاحات في بيئة الاستثمار شهد نموًا ملحوظًا، بالتزامن مع اتجاه متزايد نحو تحديد القطاعات ذات الأولوية لجذب الاستثمارات، ووضع أطر أكثر وضوحًا لتحديد نوعية الاستثمارات المستهدفة.
وأضاف أن تزايد عدد الدول التي تحدد مسبقًا القطاعات والأنشطة التي ترغب في جذب الاستثمارات إليها يعكس توجهًا نحو توجيه التدفقات الاستثمارية إلى المجالات الأكثر ارتباطًا بالأولويات التنموية والاقتصادية.
التوترات الجيوسياسية دفعت الدول إلى وضع أطر أكثر وضوحًا لتنظيم الاستثمارات وتحديد القطاعات ذات الأولوية
وأكد فريد أن تصاعد التوترات الجيوسياسية والتحولات المتسارعة في النظام الاقتصادي الدولي دفعا الدول إلى إعادة النظر في سياساتها الاستثمارية، والعمل على وضع أطر أكثر وضوحًا لتنظيم الاستثمارات وتحديد القطاعات ذات الأولوية.
وأشار إلى أن هذه التطورات تفرض مواصلة إصلاح بيئة الاستثمار، وتطوير إجراءات تأسيس الشركات، وتعزيز الشفافية والإفصاح عن البيانات، بما يرفع قدرة الدول على جذب الاستثمارات النوعية والإنتاجية والمستدامة.









