خالد هاشم يعلن نظامًا جديدًا لتيسير تملك الأراضي الصناعية أمام المستثمرين
9 آليات جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية وتلبية احتياجات المستثمرين
حابي_ أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إطلاق نظام جديد يضاف إلى أنظمة الطرح الإلكتروني عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وهو نظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يوفر خيارات أكثر مرونة أمام المستثمرين، إلى جانب استمرار العمل بنظامي التمليك وحق الانتفاع، لإتاحة بدائل متنوعة تتناسب مع احتياجات مختلف فئات المستثمرين.
وأوضح الوزير أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يمثل إحدى الأدوات الداعمة لتيسير الاستثمار الصناعي، حيث يخفف الأعباء المالية الأولية عن المستثمر، بما يمكنه من توجيه موارده نحو إنشاء المصنع وتوفير الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، بما يضمن توجيه الأراضي الصناعية إلى المشروعات الجادة والقضاء على ظاهرة المتاجرة بالأراضي أو عدم استغلالها، وتحقيق الاستخدام الأمثل لأصول الدولة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الصناعة للإعلان عن عدد من الخدمات الجديدة التي تطلقها الوزارة لخدمة المستثمرين الصناعيين، بحضور الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، وأيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ومساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي، والمهندس حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، وعدد من قيادات الوزارة.
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تطبيق حزمة شاملة من الإجراءات والتيسيرات التي تستهدف تحفيز التصنيع المحلي وتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات، بهدف ترجمة القرارات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن فلسفة العمل داخل الوزارة تعتمد حاليًا على المبادرة والوصول إلى المستثمر أينما كان، واستقطابه ليكون شريكًا في التنمية الصناعية.
وأوضح أن الهدف من التواصل الدوري مع وسائل الإعلام ليس مجرد استعراض الإنجازات، وإنما تعريف المستثمرين والمواطنين بالإجراءات والتيسيرات التي تقدمها الوزارة لزيادة الإقبال على الدخول في المجال الصناعي.
وفيما يتعلق بملف الأراضي الصناعية، كشف الوزير عن إتاحة 9 آليات مختلفة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية، تنفيذًا لتوجيهات الدولة التي تضع النهوض بالصناعة على رأس أولوياتها، موضحًا أن هذه الآليات تتنوع بما يواكب اختلاف طبيعة الأنشطة الصناعية وأحجام الاستثمارات ومتطلبات المستثمرين، بما يوسع قاعدة الاستثمار الصناعي ويتيح الفرصة أمام الراغبين في التوسع أو بدء مشروعات جديدة.
وأشار إلى أن الآلية الأولى تتمثل في الطرح الدوري بالتمليك كل 3 أشهر عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، بينما تتمثل الآلية الثانية في نظام حق الانتفاع الذي يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين في بداية رحلتهم الإنتاجية، أما الآلية الثالثة فهي نظام الإيجار المنتهي بالتملك، الذي يتيح للمستثمر استئجار الأرض الصناعية بعقود ممتدة تبدأ من 7 سنوات وتصل إلى 21 عامًا تنتهي بالتملك.
وأضاف أن هذا النظام يسمح بتوجيه رؤوس الأموال والسيولة المتاحة نحو شراء الآلات والمعدات وتوفير رأس المال العامل، بما يسهم في الإسراع بدورة الإنتاج وتوسيع قاعدة المصنعين بمختلف مستوياتهم.
وأوضح الوزير أن الآلية الرابعة تخص المجمعات الصناعية التي تضم وحدات جاهزة للتشغيل، حيث تتوافر مصانع صغيرة جاهزة بمساحات مختلفة ومصحوبة بمساحات تخزينية تخدم طبيعة النشاط، بينما تتمثل الآلية الخامسة في نظام المطور الصناعي، وهو نموذج أثبت نجاحه في إدارة وتوفير الخدمات والصيانة بالمناطق الصناعية.
مبادرة القرى المنتجة تستهدف إنشاء 100 مصنع صغير خلال 3 سنوات
ولفت إلى أن الآلية السادسة تتمثل في مبادرة القرى المنتجة، التي تستهدف الصناعات التي تتميز بها القرى والمحافظات، خاصة الصناعات الغذائية والزراعية، من خلال إقامة مصانع بالقرب من الأراضي الزراعية للحد من الهدر في المحاصيل الزراعية، وتعظيم الميزة التنافسية للمنتج المحلي، وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظات، حيث تستهدف المبادرة إقامة 100 مصنع صغير خلال 3 سنوات.
منظومة رقمية موحدة لمتابعة رحلة المستثمر الصناعي من الفكرة إلى الإنتاج
كما أعلن الوزير عن إطلاق الآلية السابعة الخاصة بمعالجة ملف المصانع المتعثرة، حيث تقرر إعادة طرح وتوفير هذه المصانع عبر المنظومة الرقمية الجديدة للوزارة كفرص استثمارية أمام مستثمرين جدد بدلًا من بقائها معطلة، لافتًا إلى أنها تمثل فرصًا جاهزة للتشغيل الفوري لكونها تشمل مباني قائمة ومعدات وآلات ورخص تشغيل.
وأشار إلى أنه اعتبارًا من منتصف شهر أغسطس وحتى نهاية العام الجاري، سيتم تعليق العمل بالقرار رقم 107 لسنة 2026 بشأن عدم السماح بأي تصرفات ناقلة للملكية للمصانع إلا بعد إثبات الجدية ومرور 3 سنوات تشغيل فعلي وسداد كامل قيمة الأرض، بما يسمح بحرية التعامل على الأراضي الصناعية سواء بالتمليك أو الإيجار أو التنازل عن الملكية بين أطراف القطاع الخاص.
تيسيرات جديدة للمصنعين وسحب الأراضي غير المستغلة من غير الجادين
وأكد أن حملات سحب الأراضي من غير الجادين ليست حملة مؤقتة، بل نهج مستمر يشمل جميع محافظات الجمهورية تباعًا، بهدف إعادة طرح الأراضي غير المستغلة على المستثمرين الجادين وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تدعم الاقتصاد القومي.
وفي إطار تيسير إجراءات التراخيص الصناعية، أوضح الوزير أن الحكومة تعمل على مراجعة وتعديل التشريعات والإجراءات بما يدعم حركة الاستثمار والإنتاج، مشيرًا إلى قرار وزارة الإسكان بخفض القيمة التقديرية المعتمدة لحساب تكلفة أعمال البناء الصناعي بنسبة 90%، لتصبح قيمة المتر المعتمدة لأغراض احتساب تكلفة أعمال البناء 140 جنيهًا بدلًا من 1400 جنيه.
وأكد أن القرار يمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن المستثمرين، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أشار إلى التوجه نحو التوسع الرأسي وإنشاء المصانع الرأسية وفق المعايير الدولية لتحقيق الاستغلال الأمثل لكل متر مربع من الأراضي الصناعية.
كما أعلن المهندس خالد هاشم إطلاق «المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين»، وهي منصة متكاملة لتقديم الخدمات الصناعية الرقمية، تواكب رحلة المستثمر الصناعي بدءًا من دراسة الفكرة وإعداد دراسة الجدوى، مرورًا بتأسيس وتشغيل المشروع والتوسع في الإنتاج، وصولًا إلى تسويق المنتجات وفتح أسواق جديدة داخل مصر وخارجها.
وأوضح أن المنظومة تأتي في إطار خطة الوزارة للتحول الرقمي وتيسير رحلة المستثمر الصناعي، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، لافتًا إلى تشكيل لجنة متابعة تضم الجهات المختصة بالوزارة لمراجعة الشكاوى غير المحسومة بصورة أسبوعية، بما يضمن سرعة البت فيها وتحقيق الحيادية والشفافية.
ومن جانبه، أوضح المهندس حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يتيح مددًا إيجارية تبدأ من 7 سنوات وتصل إلى 21 عامًا بحد أقصى، مقابل إيجار سنوي يبلغ 5% من سعر المتر المربع، مع إعادة تقييم القيمة الإيجارية بعد انتهاء السنة السابعة والرابعة عشرة حال عدم تقدم المستثمر بطلب التملك.
وأشار إلى أنه يجوز للمستثمر التقدم بطلب التملك بعد مرور عام من التشغيل الفعلي، على أن يتم خصم ما تم سداده كإيجار من إجمالي قيمة الأرض، وسداد 25% من القيمة المتبقية وتقسيط باقي المبلغ على 3 أقساط سنوية وفقًا للضوابط المقررة.
خدمات بالذكاء الاصطناعي لدعم القرارات الاستثمارية للمشروعات الصناعية
وأوضح أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ومساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي، أن المنظومة الرقمية الجديدة ترتكز على 5 محاور رئيسية، تشمل إدارة شكاوى المصنعين، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية لمستلزمات الإنتاج المحلية، وسوقًا رقمية للمنتجات الصناعية، وخدمة «احسب فرصتك» المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لإعداد دراسة جدوى مبدئية للمشروعات الصناعية، إلى جانب تقديم حلول متكاملة للمصانع المتعثرة.
وأشار إلى أن خدمة «احسب فرصتك» تساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة من خلال تحليل بيانات المشروع وتقديم مؤشرات أولية حول جدواه وفرص نجاحه، تمهيدًا لاستكمال الدراسات المتخصصة بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة.
ودعت وزارة الصناعة جميع المصانع والشركات الصناعية إلى التسجيل في منظومة دعم المصنعين والاستفادة من الخدمات الرقمية التي توفرها، بما يشمل إنشاء الملف الصناعي، وعرض المنتجات، وتسجيل احتياجات المصانع من مستلزمات الإنتاج، والاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي ودعم المصانع المتعثرة والشكاوى والاستفسارات.









