خسائر متوقعة للإنفاق السياحي في الشرق الأوسط تصل إلى 56 مليار دولار

مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

سمر السيد _ يثير الصراع الدائر بمنطقة الشرق الأوسط في الفترة الراهنة مخاوف واسعة لجميع القطاعات الاقتصادية في ضوء ضبابية ما ستسفر عنه نتائج وأمد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

ومن المتوقع أن تكون تداعيات الصراع حادة على قطاع السياحة بالمنطقة وبلدان الخليج، لاسيما أنه أدى لاضطراب، وإصدار الحكومات تحذيرات أو نصائح بعدم السفر إلا للضرورة القصوى إلى دول من بينها إسرائيل والإمارات وقطر، فيما لا يزال جزء كبير من المجال الجوي مغلقًا في المنطقة.

E-Bank

في المقابل، يسعى المسافرون الموجودون حاليًا في وجهات سياحية شهيرة مثل دبي والدوحة جاهدين للعودة إلى بلدانهم على متن رحلات الإجلاء المحدودة التي تُسيّر حاليًا.

في هذا السياق، تشير تقديرات إلى أنه قد ينخفض عدد السياح في الشرق الأوسط بمقدار 30 مليون سائح، حسبما أفاد تقرير منشور على موقع يورو نيوز.

وقال إبراهيم خالد، رئيس قسم التسويق في تحالف السفر بالشرق الأوسط، وهو شبكة من شركات إدارة الوجهات السياحية في جميع أنحاء المنطقة، إن الشرق الأوسط يشهد نموًا مطردًا في أعداد الزوار عامًا بعد عام، لا سيما مع الاستثمارات السياحية الجديدة التي تشهدها البلدان.

أضاف أن نسبة الزوار إلى المملكة العربية السعودية تبلغ حوالي 10%، وتشهد نموًا سريعًا للغاية منذ انفتاحها على السياحة الترفيهية في عام 2019.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وتابع تقرير موقع يورو نيوز أنه بعد الأماكن التي أدرجتها حكومتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على قوائم الحظر أو حظر الطيران، فقد شهدت بلدان بالمنطقة عددًا كبيرًا من الإلغاءات، وتعطلت الرحلات الجوية، وتوقفت الرحلات إليها بشكل شبه كامل.

انخفاض متوقع بعدد الوافدين للشرق الأوسط بين 11% و27% في 2026

وتوقعت كلا من هيلين ماكديرموت، مديرة قسم التنبؤات العالمية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين بمؤسسة Tourism Economics في تقرير أصدرته المؤسسة مؤخرًا لرصد تداعيات الصراع على المنطقة، انخفاضا في عدد الوافدين إلى الشرق الأوسط بنسبة تتراوح بين 11% و27% على أساس سنوي في عام 2026 نتيجةً للصراع، مقارنةً بتوقعات المؤسسة الصادرة في ديسمبر الماضي التي أشارت إلى نمو بنسبة 13%”.

انخفاض في عدد الزوار الدوليين يتراوح بين 23 و38 مليون زائر

وأضافتا أن هذا التراجع يعني انخفاض في عدد الزوار الدوليين يتراوح بين 23 و38 مليون زائر مقارنةً بتوقعات المؤسسة السابقة، وخسارة تتراوح بين 34 و56 مليار دولار أمريكي (29 إلى 48 مليار يورو) في إنفاق الزوار.

ويشمل ذلك التأثيرات المتوقعة على معنويات السكان على المدى البعيد بعد انتهاء فترة التصعيد العسكري الأمريكي الإيراني المباشرة ،والذي يدخل يومه السادس على التوالي.

وتوقعت المؤسسة، أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي أكبر الخسائر من حيث حجم السياحة؛ نظراً لكونها أكبر الوجهات السياحية في المنطقة والتي اعتمدت سابقاً على تصورات الأمان والاستقرار.

الإمارات والسعودية أكثر عرضةً للتداعيات

وبحسب التقرير، تُعدّ الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أكثر عرضةً للتداعيات نظراً لارتفاع أعداد الزوار الدوليين فيهما واعتمادهما الكبير على النقل الجوي.

في المقابل، تُشكّل الرحلات البرية الوافدة إلى قطر والبحرين 32% و74% من إجمالي الوافدين على التوالي، لذا فهما أقل تأثراً نسبياً، وفقا للتقرير.

وأشارت المؤسسة في تقريرها إلى أن النقل الجوي يتأثر بشكل أكبر بتراجع ثقة السياح مقارنةً بخيارات النقل البري.

الرابط المختصر