النفط يقفز 3% مع تصاعد التوترات وترقب مصير الهدنة بين أمريكا وإيران

سي إن بي سي_ قفزت أسعار النفط بنحو 3% خلال تعاملات الثلاثاء، عند التسوية، مع تزايد الشكوك حول إمكانية عقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف من تجدد الصراع في الشرق الأوسط مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار.

وصعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 2.52 دولار، أو بنسبة 2.81%، لتسجل 92.13 دولارًا للبرميل عند التسوية.

E-Bank

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3 دولارات، أو بنسبة 3.14%، لتبلغ 98.48 دولارًا للبرميل.

وفي سياق متصل، قالت باكستان إن إيران لم تؤكد مشاركتها في محادثات السلام الأخيرة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم واحد من سيطرة قوات أمريكية على ناقلة نفط إيرانية في عرض البحر، قبيل انتهاء الهدنة.

وأظهرت بيانات الشحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، لا تزال شبه متوقفة، حيث لم تعبر سوى ثلاث سفن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وعلى صعيد ردود الفعل الأوروبية، ذكر مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أن التكتل سيصدر إرشادات لشركات الطيران بشأن التعامل مع مشكلات الإقلاع والهبوط وحقوق المسافرين في حال حدوث نقص في وقود الطائرات.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأكدت وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاثرينا رايشه أن الإمدادات ليست مهددة حاليًا، مشيرة إلى أن المصافي تتكيف مع زيادة الطلب، مع متابعة الحكومة للتطورات عن كثب.

ورغم ذلك، يركز المستثمرون على احتمال أن تسفر محادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل استمرار مخاطر تجدد الصراع وتعطل شحنات النفط.

وقال مسؤول إيراني إن بلاده تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، في أعقاب مساعٍ لإنهاء الحصار الأمريكي، الذي لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام استئناف المفاوضات، مع اقتراب انتهاء الهدنة الحالية.

وأشار محللون في «سيتي» إلى ترجيحات بتوقيع مذكرة تفاهم أو تمديد وقف إطلاق النار خلال الأسبوع الجاري، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع، مؤكدين الاستعداد لسيناريو اضطرابات ممتدة في حال تعثر المفاوضات.

وفي ظل الضبابية المحيطة بالمحادثات، لم يُحسم قرار المشاركة من الجانب الإيراني، فيما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن «الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة تعرقل المسار التفاوضي، بينما شدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.

وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز محدودة، في وقت حذر فيه محللو «سيتي» من أنه في حال استمرار الاضطرابات لشهر إضافي، قد تصل الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع احتمال اقتراب الأسعار من 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2026.

الرابط المختصر