علاء نصر: توطين الخامات والتوسع في إفريقيا الطريق لمضاعفة صادرات الأثاث
مطالب بمعارض خارجية وتيسير الإجراءات الجمركية
فاطمة أبوزيد _ قال المهندس علاء نصر، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الكريم لتجارة وتصنيع الأخشاب، إن مضاعفة صادرات قطاع الأثاث المصري تتطلب العمل على أكثر من محور في الوقت نفسه، يأتي في مقدمتها توفير الخامات اللازمة للصناعة، والتوسع في تصنيعها محليًّا بدلًا من الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، مؤكدًا أن القطاع يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لتحقيق معدلات نمو مرتفعة إذا تم تنفيذ الإجراءات الداعمة للصناعة.
أضاف نصر في تصريحات خاصة لحابي، إن من بين المقترحات التي تم طرحها خلال الاجتماع مع وزير الصناعة، التوسع في استيراد الأخشاب من الدول الإفريقية وإقامة مراحل التصنيع داخل مصر بما يحقق قيمة مضافة أكبر، موضحًا أن هذه الخطوة من شأنها خفض تكلفة الإنتاج، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، فضلًا عن توفير المزيد من فرص العمل.

وأشار إلى أن القطاع طالب أيضًا بتبسيط الإجراءات الجمركية والروتينية المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير، مؤكدًا أن سرعة الإفراج عن الخامات وتيسير الإجراءات ستنعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج وتحسين القدرة التصديرية، لافتًا إلى أن هناك مطالب مستمرة بإزالة العقبات التي تواجه المصنعين والمصدرين.
أوضح أن تنفيذ جزء من المقترحات التي تم عرضها على الحكومة سيكون له مردود إيجابي كبير على الصناعة، إذ سيدفع العديد من الورش والمصانع إلى زيادة طاقتها الإنتاجية، كما سيشجع على إعادة تشغيل بعض المصانع المتوقفة، وهو ما سينعكس في النهاية على ارتفاع حجم الصادرات وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
هجرة العمالة الماهرة وارتفاع أسعار الأخشاب أبرز التحديات
وأكد علاء نصر أن التحدي الحقيقي الذي يواجه صناعة الأثاث في الوقت الحالي لا يرتبط بقدرة المنتج المصري على المنافسة أو بالتسويق الخارجي، وإنما يتمثل في ارتفاع أسعار الخامات، وعلى رأسها الأخشاب، بالإضافة إلى نقص العمالة الفنية الماهرة، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من العمالة المدربة اتجه للعمل في الخارج، خاصة في تركيا وبعض الدول العربية، وهو ما تسبب في وجود فجوة داخل المصانع المصرية.
أضاف أن القطاع طالب كذلك بزيادة المشاركة في المعارض الدولية، وتنظيم بعثات تجارية خارجية، والتعاون مع الشركات العالمية، بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام الأثاث المصري، ويعزز فرص انتشار المنتجات الوطنية في مختلف الدول، مؤكدًا أن المعارض الخارجية تعد من أهم الأدوات الداعمة لزيادة التصدير.
صناعتنا قادرة على بناء علامة تجارية عالمية إذا توفرت الخامات
وشدد نصر على أن صناعة الأثاث المصرية قادرة على بناء علامة تجارية عالمية، خاصة أن المنتجات المحلية تعتمد على خامات طبيعية تتمتع بسمعة جيدة في الأسواق العربية والإقليمية، إلا أن الأمر يتطلب معالجة التحديات الحالية المتعلقة بتكلفة الإنتاج وتوفير مستلزمات الصناعة، بما يعزز تنافسية المنتج المصري.
وفيما يتعلق بتنمية العمالة، أوضح علاء نصر أن هناك مبادرات تستهدف إعداد كوادر فنية جديدة وتأهيل الشباب للعمل في المهن المرتبطة بصناعة الأثاث، بما يضمن توفير العمالة الماهرة التي تحتاجها المصانع خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري لا يقل أهمية عن الاستثمار في المعدات والخامات.
وأكد أن القطاع يمتلك القدرة على مضاعفة صادراته خلال السنوات المقبلة إذا تم تنفيذ المقترحات التي تقدمت بها الشعبة، وفي مقدمتها توطين الخامات، وتيسير الإجراءات، والتوسع في المعارض الخارجية، ودعم العمالة الماهرة، بما يساهم في تعزيز مكانة الأثاث المصري في الأسواق العالمية.










