منير راغب: مضاعفة صادرات الأثاث تتطلب تقليل استيراد الخامات وإنشاء مدارس فنية متخصصة

مصانعنا قادرة على تلبية الطلبيات الكبرى

فاطمة أبوزيد _  قال منير راغب رئيس شعبة الأخشاب بغرفة القاهرة التجارية، رئيس شركة أخشاب النجار، إن مضاعفة صادرات الأثاث المصري تتطلب تنفيذ خطة متكاملة تبدأ بتوطين صناعة مستلزمات الإنتاج، وفي مقدمتها الأخشاب، مشيرًا إلى أن القطاع لا يزال يعتمد بشكل كبير على استيراد الخامات، وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج ويؤثر على القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.

أضاف راغب، في تصريحات خاصة لحابي، أن إنشاء مصانع جديدة لإنتاج الأخشاب الصناعية، وعلى رأسها ألواح MDF، أصبح ضرورة لتقليل فاتورة الاستيراد بالعملة الأجنبية. وأوضح أن الاعتماد على التصنيع المحلي للخامات سيمنح المصانع استقرارًا في الإنتاج ويخفض التكلفة، بما ينعكس على زيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة.

E-Bank

المنتج المصري يمتلك مقومات المنافسة إذا توافرت له الخامات المناسبة والتسويق الجيد

أوضح أن صادرات الأثاث المصري تتجه حاليًا إلى عدد من الأسواق العربية وبعض الأسواق الأجنبية، إلا أن هناك فرصة للتوسع في أسواق جديدة واستعادة التواجد في عدد من الدول الأوروبية التي كانت تستورد الأثاث المصري في السابق، مؤكدًا أن المنتج المصري يمتلك مقومات المنافسة إذا توافرت له الخامات المناسبة والتسويق الجيد.

منير راغب رئيس شعبة الأخشاب بالغرفة التجارية بالقاهرة

تابع أن الأثاث المصري يتميز بجودة التصنيع والاعتماد على الحرفية واللمسات اليدوية، وهي ميزة لا تتوافر في كثير من المنتجات الأوروبية التي تعتمد بشكل أكبر على التصميمات النمطية والإنتاج الآلي، لافتًا إلى أن انخفاض تكلفة العمالة الماهرة في مصر يمنح المنتج المحلي قدرة تنافسية كبيرة، خاصة في الأثاث الذي يعتمد على النقوش والزخارف اليدوية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأشار إلى أن التحديات الرئيسية التي تواجه القطاع لا تقتصر على الخامات فقط، وإنما تشمل أيضًا نقص العمالة الفنية المدربة، مطالبًا بإنشاء مدارس فنية متخصصة بعد مرحلة الدبلوم لتخريج نجارين وفنيين وحرفيين مؤهلين لسوق العمل، بدلًا من الاعتماد على التدريب المحدود، بما يسهم في الحفاظ على المهن الحرفية وتوفير كوادر قادرة على تلبية احتياجات الصناعة.

القطاع يحتاج إلى استثمارات جديدة في المصانع والتدريب والتكنولوجيا

أضاف أن القطاع يحتاج كذلك إلى استثمارات جديدة في المصانع والتدريب والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المصانع المصرية تمتلك طاقات إنتاجية جيدة وقادرة على تنفيذ الطلبيات الكبيرة، إلا أن استمرار نمو الصادرات يتطلب توفير الخامات محليًّا ورفع كفاءة العنصر البشري وفتح أسواق تصديرية جديدة.

ولفت إلى أن استقرار سعر الدولار يعد عاملًا إيجابيًّا بالنسبة للصناعة، لأنه يساعد المصانع على التخطيط لشراء الخامات وتحديد تكلفة الإنتاج بشكل أكثر استقرارًا، معربًا عن أمله في استمرار استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن استخدام الأخشاب الطبيعية يظل الخيار الأفضل في بعض المنتجات، بينما تناسب ألواح MDF الاستخدامات الداخلية، لكنها لا تصلح للأماكن المعرضة للرطوبة والمياه، وهو ما يستوجب اختيار الخامات وفق طبيعة الاستخدام.

بناء علامة تجارية عالمية للأثاث المصري يحتاج لإستراتيجية متكاملة تشمل توطين صناعة الخامات وتأهيل العمالة وزيادة الاستثمارات

أكد أن بناء علامة تجارية عالمية للأثاث المصري أمر ممكن، لكنه يحتاج إلى إستراتيجية متكاملة تشمل توطين صناعة الخامات، وتأهيل العمالة، وزيادة الاستثمارات، والتوسع في التسويق الخارجي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الأثاث.

 

الرابط المختصر