عبد الرحمن خليل: زيادة نسبة تكاليف التسويق والمبيعات فوق 10% خطر شديد

حمدي أحمد _ قال الدكتور عبد الرحمن خليل، مستشار التطوير والاستثمار بشركة سمو الجزيرة العمانية، إن أي نسبة لتكاليف التسويق والمبيعات فوق 10% تعد خطرا شديدا .

أضاف خليل في تصريحات لجريدة حابي، أن تكلفة التسويق والمبيعات تتضمن عمولات فريق العمل الخاص بالشركة نفسها بالإضافة إلى عمولات شركات التسويق الخارجية، وبالتالي المطور يدفع عمولات لطرفين فضلا عن تكلفة الحفلات والدعاية والإعلان في الوسائل المختلفة .

E-Bank

وأشار مستشار التطوير والاستثمار بشركة سمو الجزيرة، أن المتعارف عليه في السوق العقاري منذ 10 إلى 15 سنة كان إما أن تتجه الشركة إلى التسويق من خلال الدعاية والإعلان أو الاعتماد على فرق المبيعات، وبالتالي كانت النسبة تتراوح بين 2.5 إلى 5% على أقصى تقدير.

وتابع خليل، “لكن للأسف بعد دخول عدد كيبر من المطورين الجدد للسوق خلال السنوات الأخيرة، فإن الشركات أصبحت تنفق على التسويق والمبيعات أضعاف ما كان يتم إنفاقه في الماضي وذلك لسببين، الأول حتى تقوم بتسويق الاسم والعلامة التجارية للشركة الجديدة التي لا يعرفها أحد، والثاني لتسويق المشروع الذي تطرحه، ولذلك نلاحظ حاليا إعلانات على الطرق باسم الشركة الجديدة فقط في البداية دون اسم المشروع، ثم بعد ذلك يتم وضع إعلانات المشروع نفسه وهذه تكاليف إضافية على المطور”.

دخول مطورين جدد وارتفاع نسب عمولات شركات التسويق أبرز الأسباب

وذكر مستشار التطوير والاستثمار بشركة سمو الجزيرة العمانية، أن ارتفاع نسبة تكاليف التسويق ناتج عن دخول مطورين جدد للسوق، وارتفاع نسبة البيع غير المباشر من خلال شركات التسويق الخارجية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وهذه الشركات تحصل على عمولات عالية، وصلت إلى 10% في حين أن المتعارف عليه هو 2.5% فقط، وللأسف من يدفع هذه التكاليف في النهاية هو العميل نفسه من خلال السعر المرتفع للوحدة فيما بعد والذي يتم تحميل تكاليف التسويق عليه.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأكد عبد الرحمن خليل، أن المطور الذي يرفع عمولة تسويق الشركات الخارجية يحاول علاج بعض العيوب في مشروعه ولابد أن نقلق منه، وكلما زادت العمولات فإن العميل عليه أن يحذر من هذه الشركة، لأنها قد تحاول جمع أموال من العملاء لحل مشاكل زيادة أسعار الخامات في بعض الأوقات على حساب مشكلة أخرى في المستقبل، بينما الشركات القوية الجيدة لا تتعدى فيها النسبة عن 3 و4% فقط.

ولفت خليل، إلى أن حل هذه المشكلة يتمثل في ضرورة تنظيم السوق من خلال اتحاد المطورين وتصنيف المطورين الذي سيتيح مراقبة الأوضاع في السوق ومعرفة حجم كل شركة، ما يؤدي إلى الحد من التلاعب والمخالفات من هذا النوع، مؤكدا أن العميل هو الضحية في النهاية لأن المطور الذي يدفع عمولات أكبر سيؤدي ذلك في النهاية إلى تأخير في تنفيذ وتسليم المشروع، لأنه يبيع وحدات أكثر مما يستطيع أن تستوعب قدرته على التنفيذ، وستظهر فجوة بين البيع والتنفيذ.

وصول النسبة إلى 25% يؤدي إلى خلل في هيكل تمويل المشروع

وأشار إلى أن تكاليف التسويق والمبيعات يتم سدادها للشركات في أول دفعة من دفعات التنفيذ، وبالتالي وصولها إلى 25% يؤدي إلى خلل في هيكل تمويل المشروع لدى المطور، واستمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مشاكل لدى بعض المطورين تتمثل في تأخر تسليمات الوحدات، ومشاكل في جودة مواصفات الوحدات بعد التنفيذ، التي يضطر المطور للجوء إليها لتقليل التكاليف النهائية للمشروع.

الرابط المختصر