محمود الفوطي: دمج الاقتصاد غير الرسمي يزيد الصادرات 3 أضعاف
القطاع غير الرسمي يمثل نحو 70% من حجم حركة التصنيع في قطاع المفروشات
فاطمة أبوزيد _ كشف المهندس محمود الفوطي، رئيس رابطه أصحاب المصانع بالمحلة، رئيس شركة ومصنع الفوطي للمفروشات، عن حزمة من التحديات الهيكلية التي تواجه الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن دمج “الاقتصاد غير الرسمي” في منظومة الدولة الرسمية يمثل حجر الزاوية لقاطرة النمو الصادري والتنموي خلال المرحلة المقبلة.
أوضح الفوطي، في تصريحات لجريدة حابي، أن القطاع غير الرسمي يمثل نحو 70% من حجم حركة التصنيع في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن تقنين وضع هذه المنشآت والورش الصغيرة خاصة في معاقل الصناعة مثل مدينة المحلة الكبرى من شأنه أن يقفز بصادرات المفروشات إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مستوياتها الحالية.

أضاف: “لدينا تكتلات وصناع يعملون بالفعل وبيوت مفتوحة من هذه المهنة، والحل ليس بابتكار قرى منتجة جديدة على حساب الأراضي الزراعية، بل بتقنين وضع القرى القائمة وتزويدها بالغطاء الشرعي، وتحويل منتجيها من البيع المحلي غير المنظم إلى التصدير الذي يدعم الحصيلة الدولارية للبلاد”.
خطورة استفحال ظاهرة تهريب الخامات والمستلزمات من المناطق الحرة والاقتصادية
وحذر المهندس محمود الفوطي من خطورة استفحال ظاهرة تهريب الخامات والمستلزمات من المناطق الحرة والاقتصادية، مؤكدًا أنها تسببت في شلل تام لعدد من مصانع النسيج المحلية التي لم تعد قادرة على المنافسة.
ولفت إلى أن الاعتماد على خامات متهربة ورخيصة يضر بالعدالة الضريبية بين المصنع الرسمي وغير الرسمي، ويضيع على خزينة الدولة رسومًا وجودة مستحقة.
وأشار إلى وجود خلل في الميزان التجاري لخامات القطاع، قائلًا: “نستورد خامات بأضعاف ما نصدره من منتجات تامة، حيث تتجاوز واردات المجلس التصديري للمفروشات من المستلزمات 13 مليارًا، ما يجعل الناتج الصافي بالسالب، في حين أن السوق المحلية تستهلك هذه الخامات دون فائدة حقيقية للتصدير”.
تسرب العمالة نحو أنشطة أخرى أدّى إلى عجز شديد في المدارس الصناعية
وأوضح الفوطي أن تسرب العمالة نحو أنشطة أخرى مثل “التكاتك” أدّى إلى عجز شديد في المدارس الصناعية ونظام التعليم المزدوج، مما أضعف القدرة التنافسية للشركات المصرية في الأسواق الخارجية رغم وجود اتفاقيات تجارية واعدة مثل (الكوميسا، أغادير، والأسواق الأوروبية).
وفيما يتعلق بالمنظومة المالية والإجرائية، انتقد الفوطي آليات تطبيق “برنامج رد أعباء الصادرات” واسترداد القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن تأخر الصرف واستقطاع نسب كبيرة من مستحقات المصدرين لدى صندوق دعم الصادرات ووزارة المالية يلتهم هامش الربح الذي لا يتعدى 5% إلى 8%، مما يكبد الشركات خسائر فادحة بدلًا من دعمها.
وعبر المهندس محمود الفوطي، عن أمله في أن تتخذ وزارة الصناعة والجهات المعنية خطوات جادة ومبتكرة لتقنين المنظومة غير الرسمية، وحمايتها من التهريب، وتذليل العقبات البيروقراطية لحماية واحدة من أعرق الصناعات المصرية.









