صندوق النقد: 3 عوامل حدّت من قفزة أسعار النفط بعد إغلاق هرمز

سمر السيد_ قالت تدوينة حديثة نشرها صندوق النقد الدولي إن ثلاثة عوامل رئيسية أسهمت في الحد من ارتفاع أسعار النفط الخام واستقرارها عالميًا في نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل، رغم تعرض السوق لأكبر اضطراب منذ عقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وحذرت التدوينة، في الوقت نفسه، من أن هامش المناورة المتاح أمام الحكومات لاحتواء أي صدمات جديدة في أسواق الطاقة أصبح محدودًا للغاية بعد استنفاد معظم الأدوات المتاحة.

E-Bank

وأوضحت أن العامل الأول تمثل في انكماش الطلب، خاصة في آسيا، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تراجع الاستهلاك، مع اتجاه بعض الدول إلى استخدام الفحم والطاقة المتجددة، بينما ظل الطلب على وقود النقل مستقرًا نسبيًا بفضل سياسات دعم الوقود وسقوف الأسعار التي طبقتها بعض الحكومات، رغم تكلفتها المالية المرتفعة.

وأضافت أن العامل الثاني تمثل في زيادة الإنتاج من خارج منطقة الخليج، إذ ارتفع الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميًا مقارنة بمستويات عام 2025، بدعم من زيادة الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة وفنزويلا وروسيا.

وأشارت إلى أن العامل الثالث تمثل في السحب من المخزونات العالمية، الذي أسهم في تغطية العجز في السوق العالمية والمقدر بنحو 4 ملايين برميل يوميًا خلال الفترة من مارس إلى مايو الماضيين، بما يشمل المخزونات التجارية في الصين والاحتياطيات الاستراتيجية.

وذكرت التدوينة أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في توقف تدفقات نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات المكررة، وهو ما يعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأضافت أنه رغم لجوء المنتجين في الخليج إلى مسارات تصدير بديلة، مثل نقل السعودية النفط عبر خط الأنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وتشغيل الإمارات ميناء الفجيرة بكامل طاقته تقريبًا، فإن هذه البدائل لم تعوض سوى جزء محدود من الكميات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز.

وأشارت إلى أن الأزمة تزامنت مع انخفاض كبير في إنتاج المنتجات المكررة بالمنطقة، خاصة الديزل ووقود الطائرات، في ظل مساهمة المنطقة بنحو 10% من الإمدادات العالمية لهذين المنتجين.

وأكدت التدوينة أنه بحلول نهاية مايو، تجاوز حجم النفط الخام الذي تعذر وصوله إلى الأسواق 1.1 مليار برميل، بما يعادل نحو 10 أيام من الاستهلاك العالمي، لتفوق هذه الصدمة حجم العجز الذي شهده العالم خلال الحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج.

الرابط المختصر